فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نعم إن الله يجري هذا الكون وفق النواميس التي قدرها له.. ولكن هذا شيء والقول بتقيد إرادته بهذه النواميس بعد وجودها شيء آخر! إن الناموس يجري وينفذ بقدر من الله في كل مرة ينفذ فيها. فهو لا يجري ولا ينفذ آليًا. فإذا قدر الله في مرة أن يجري الناموس بصورة أخرى غير التي جرى بها في مرات سابقة كان ما قدره الله ولم يقف الناموس في وجه القدر الجديد.. ذلك أن الناموس الذي تندرج تحته كل النواميس هو طلاقة المشيئة بلا قيد على الإطلاق، وتحقق الناموس في كل مرة يتحقق فيها بقدر خاص طليق.
وإلى هنا كان إبراهيم ـ عليه السلام ـ قد اطمأن إلى رسل ربه، وسكن قلبه بالبشرى التي حملوها إليه
وقال: يا بَنِيَّ لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبوابٍ متفرّقةٍ، وما أُغني عنكم مِن الله مِن شيءٍ (آية 67) .
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة وجمهور والمفسرين: أمَرَهم أن يتفرّقوا في دخولهم المدينة لئلا يُصابوا بالعين،فإن العين حق . ووردت أحاديث كثيرة تثبت أن العين حق. وكان محمد يقول: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامه ومن كل عين لامه (القرطبي في تفسير هذه الآية) .
واعترض العقلاء اعتراضات جمّة على ذلك، فردّ أصحاب الوسوسة وقالوا: لا يبعد أن تنبعث جواهر لطيفة غير مرئية من عين العائن لتتصل بالمعين فتتخلل مسام جسمه، فيخلق الله الهلاك عندها كما يخلق الهلاك عند شرب السم عادة .
والحق أنه لا يعتقد عاقل بالعين، ويعقوب كان من المتوكلين على الله. ولم يرد في التوراة شيء من هذا، بل ورد قول يعقوب لبنيه: والله القدير يعطيكم رحمة أمام الرجل حتى يطلق لكم أخاكم الآخَر، وبنيامين(تك 43: 14
الرد
أولًا: لا توجد توراة بل ثلاث نسخ مختلفة ولم نصل إلى النسخة الحقيقية .
1)النسخة اليونانية 2) النسخة العبرانية 3) النسخة السامرية
اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة السيف البتار
والحق أنه لا يعتقد عاقل بالعين،
حسده اخوته . واما ابوه فحفظ الامر .... تك 37:11 .... والمقصود هنا قصة يوسف بسفر تكوين
ورؤساء الآباء حسدوا يوسف وباعوه الى مصر وكان الله معه اع 7:9
فكيف لا يؤمن هؤلاء الضالين بالحسد علمًا بأن الحسد مذكور بالكتاب المقدس بأكثر من 30 مرة
{ يا بَنيّ لا تدخلوا من بابٍ واحدٍ وادخلوا من أبواب متفرقةٍ } . فقال لهم: ليدخل كل أخوين من باب، خاف عليهم العين؛ لأنهم أهل جمال وأُبَّهة، مشتهرين في مصر بالقربة والكرامة؛ فإذا دخلوا كبكبة واحدة أصابتهم العين. ولعل لم يوصهم بذلك في المرة الأولى؛ لأنهم كانوا مجهولين حينئذٍ، وللنفس آثار من العين، وقد قال عليه الصلاة والسلام:"العَينُ حَقٌّ تُدخِل الرَّجُلَ القَبرَ والجَمَلَ القِدرَ".
وكان عليه الصلاة والسلام يتعوذ منها، بقوله:"اللهم إنِّي أَعُوذ بك مِن كَلِّ نَفسٍ هَامَّةٍ، وعَينٍ لامَّةٍ"يؤخذ من الآية والحديث: التحصن منها قيامًا برسم الحكمة. والأمر كله بيد الله. ولذلك قال يعقوب عليه السلام: { وما أغني عنكم من الله من شيء } مما قُضي عليكم بما أشرت به عليكم، والمعنى: أن ذلك لا يدفع من قدر الله شيئًا، فإن الحذر لا يمنع القدر، { إن الحُكم إلا لله } فما حكم به عليكم لا ترده حيلة، { عليه توكلتُ وعليه فليتوكل المتوكلون } أي: ما وثقت إلا به، ولا ينبغي أن يثق أحد إلا به. وإنما كرر حذف الجر؛ زيادة في الاختصاص؛ ترغيبًا في التوكل على الله والتوثق به.
دخلوا على يوسفَ آوى إليه أخاه. قال: إني أنا أخوك فلا تَبْتَئِسْ بما كانوا يعملون. فلما جهَّزَهم بجِهازهم جعل السِّقاية في رَحْل أخيه. ثم أذَّن مُؤذِّنٌ: أيتها العير، إنكم لسارقون. قالوا وأقبَلوا عليهم: ماذا تفقدون؟ قالوا: نفقد صُوَاعَ المَلِكِ، ولِمَنْ جاء به حِمْلُ بعيرٍ (آيات 69 72) .
قال القرآن إن يوسف عرَّف نفسه لأخيه دون باقي إخوته، والحقيقة هي أنهم لما وصلوا أكرمهم وأطعمهم واستفهم منهم عن سلامة أبيهم. ولما أزمعوا الرحيل أمر بوضع الطاس في فم عِدْل بنيامين. ولما انصرفوا أرسل وراءهم من فتَّش عِدالهم، ولما وجدوا الطاس في فم عِدل بنيامين أمر بالقبض عليه، وكانت غايته من ذلك أن يعرف: هل كانوا يبغضونه، أم غيَّرت الأيام طباعهم؟ فاستعطفه إخوته وقصّوا عليه حكايتهم المبكية، مما برهن تغيُّر قلوبهم. وأخيرًا كشف لهم يوسف الأمر.(تكوين 44 ، 45
الرد
أصول التوراة
أصول التوراة مفقودة ويوجد منها ثلاثة نسخ مختلفة من حيث الأسفار وبعض جمل زائدة ومتناقضة وهذه النسخ هي:
1)النسخة اليونانية وهي النسخة التي بقيت معتبرة لدى النصارى حتى القرن الخامس عشر وخلال ذلك كانوا يصفون النسخة العبرانية بالتحريف وما تزال الكنيسة اليونانية تعتبرها صحيحة وكذلك سائر كنائس المشرق.