فهرس الكتاب

الصفحة 2629 من 4557

وحدثني محمد بن الحجازي عن أسيد بن أبي أسيد عن أبي قتادة ، قال لما نزلنا على الحديبية ، والماء قليل سمعت الجد بن قيس يقول ما كان خروجنا إلى هؤلاء القوم بشيء نموت من العطش عن آخرنا فقلت: لا تقل هذا يا أبا عبد الله فلم خرجت ؟ قال خرجت مع قومي . قلت: فلم تخرج معتمرا ؟ قال لا والله ما أحرمت . قال أبو قتادة: ولا نويت العمرة ؟ قال لا فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل فنزل بالسهم وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدلو ومج فاه فيه ثم رده في البئر فجاشت البئر بالرواء . قال أبو قتادة: فرأيت الجد مادا رجليه على شفير البئر في الماء فقلت: أبا عبد الله أين ما قلت ؟ قال إنما كنت أمزح معك ، لا تذكر لمحمد مما قلت شيئا . قال أبو قتادة: وقد كنت ذكرته قبل ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال فغضب الجد وقال بقينا مع صبيان من قومنا لا يعرفون لنا شرفا ولا سنا ، لبطن الأرض اليوم خير من ظهرها قال أبو قتادة: وقد كنت ذكرت قوله للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه خير منه قال أبو قتادة: فلقيني نفر من قومي فجعلوا يؤنبونني ويلومونني حين رفعت مقالته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لهم بئس القوم أنتم ويحكم عن الجد بن قيس تذبون ؟ قالوا: نعم كبيرنا وسيدنا . فقلت: قد والله طرح رسول الله صلى الله عليه وسلم سؤدده عن بني سلمة ، وسود علينا بشر بن البراء بن معرور ، وهدمنا المنامات التي كانت على باب الجد وبنيناها على باب بشر بن البراء فهو سيدنا إلى يوم القيامة .

قال أبو قتادة: فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيعة فر الجد بن قيس فدخل تحت بطن البعير فخرجت أعدو وأخذت بيد رجل كان يكلمني فأخرجناه من تحت بطن البعير فقلت: ويحك ما أدخلك هاهنا ؟ أفرارا مما نزل به روح القدس ؟ قال لا ، ولكني رعبت وسمعت الهيعة . قال الرجل لا نضحت عنك أبدا ، وما فيك خير . فلما مرض الجد بن قيس ونزل به الموت لزم أبو قتادة بيته فلم يخرج حتى مات ودفن فقيل له في ذلك فقال والله ما كنت لأصلي عليه وقد سمعته يقول يوم الحديبية كذا وكذا ، وقال في غزوة تبوك كذا وكذا ، واستحييت من قومي يرونني خارجا ولا أشهده . ويقال خرج أبو قتادة إلى ماله بالواديين فكان فيه حتى دفن ومات الجد في خلافة عثمان .

** الإسراء والمعراج

ثم أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت القدس راكبا على البراق صحبة جبريل عليه السلام . فنزل هناك . وصلى بالأنبياء إماما . وربط البراق بحلقة باب المسجد . ثم عرج به إلى السماء الدنيا . فرأى فيها آدم . ورأى أرواح السعداء عن يمينه والأشقياء عن شماله . ثم إلى الثانية . فرأى فيها عيسى ويحيى . ثم إلى الثالثة . فرأى فيها يوسف . ثم إلى الرابعة . فرأى فيها إدريس . ثم إلى الخامسة . فرأى فيها هارون . ثم إلى السادسة . فرأى فيها موسى . فلما جاوزه بكى . فقيل له ما يبكيك ؟ قال أبكي أن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي . ثم عرج به إلى السماء السابعة . فلقي فيها إبراهيم . ثم إلى سدرة المنتهى . ثم رفع إلى البيت المعمور . فرأى هناك جبريل في صورته له ستمائة جناح وهو قوله تعالى ( 53: 13 - 14 ) ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى وكلمه ربه وأعطاه ما أعطاه . وأعطاه الصلاة . فكانت قرة عين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه وأخبرهم اشتد تكذيبهم له وسألوه أن يصف لهم بيت المقدس . فجلاه الله له حتى عاينه . وجعل يخبرهم به . ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيئا . وأخبرهم عن عيرهم التي رآها في مسراه ومرجعه وعن وقت قدومها ، وعن البعير الذي يقدمها . فكان كما قال . فلم يزدهم ذلك إلا ثبورا . وأبى الظالمون إلا كفورا .

حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد الله يعني ابن عمر بن غانم عن عبد الرحمن يعني ابن زياد عن عمارة بن غراب قال إن عمة له حدثته أنها سألت عائشة قالت:

(( إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد قالت أخبرك بما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل فمضى إلى مسجده قال أبو داود تعني مسجد بيته فلم ينصرف حتى غلبتني عيني وأوجعه البرد فقال ادني مني فقلت إني حائض فقال وإن اكشفي عن فخذيك فكشفت فخذي فوضع خده وصدره على فخذي وحنيت عليه حتى دفئ ونام ) )

( رواه أبو داود 1/70 رقم 270 والبيهقي في سننه 1/313 1/55 حديث رقم 120) .

الحديث ضعيف. ضعفه الألباني في ضعيف الجامع ص 26. وفي ضعيف الأدب المفرد ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت