فهرس الكتاب

الصفحة 2376 من 4557

فهذا الحديث كما هو معلوم يشمل كافة المشركين بما فيهم قوم النبى عليه الصلاة و السلام الذين نصح لهم و دعاهم إلى الهدى هو و صحبه فأبوا إلا كفورًا

عن موقع الجامع

يوسف همّ بالفساد

إ أن يوسف ـ عليه السلام ـ هم بالمرأة وهمت به حسبما جاء في القرآن. وأنه لم يهم بها ولم تهم به حسبما جاء في التوراة. وما جاء في التوراة هو المناسب لأحوال الأنبياء.

الرد على الشبهة:

1 ـ يوجد فرق بين رجل عرف الله ورجل لم يعرفه. فالعارف بالله لا يقدم على معصية لله ولا يقدم على ضرر للبشر. والذى لا يعرفه لا يستحيى أن يفعل ما يشاء من المعاصى والضرر. وعلى هذا المعنى يوجد فرق بين امرأة العزيز التى تعبد مع قومها غير الله وبين يوسف ـ عليه السلام ـ الذى عرف ربه بواسطة البراهين التى قادت إلى معرفته في كونه ، وبما سمعه عن الله من آبائه. فامرأة العزيز همت به أن يفعل الفاحشة بها ، وهو قد قال لها: (معاذ الله (وعلّل عدم الفعل بأنه يكون مسيئًا لمن أحسن إليه.

وهو سيده. والإساءة إلى المحسن نوع من أنواع الظلم.

2 ـ انظر إلى قوله: (وراودته (وإلى قوله (معاذ الله (تجد أنها لما راودته (همت به (فيكون الهم منها بمعنى طلب فعل الفاحشة. وتجد أنها لما (همت به (صار منه هم بها. يفسره قوله (معاذ الله (كما فسر همها (وراودته (فيكون همه بها ؛ دفعًا لها وامتناعًا عنها.

3 ـ ولو فرضنا أن يوسف غير عارف بالله وغير مقر به مثلها ؛ فإننا نفرض أنه لو همت به للفعل بها ؛ لهم بها للفعل بها. ولولا أنه رأى برهان وجود الله في كونه ، لكان قد فعل بها. إذ هذا شأن الوثنيين. وكهذا البرهان ؛ أريناه براهين في الآفاق وفى الأنفس (لنصرف عنه السوء والفحشاء ) (1) .

4 ـ ولا يمكن تفسير (برهان ربه (بعلامة مجىء سيده إلى بيته ؛ لأنه لو ظهرت علامة مجئ سيده ؛ ما استبقا الباب: هى للطلب ، وهو للدفع. فاستباقهما معناه: أنها تغلق الأبواب وتمنع من الإفلات وهو يحاول الدفع ، حتى أنها جذبته من خلف ظهره من ثوبه ، وعندئذ(ألفيا سيدها لدى الباب ) (2) وصرح بأنه غير مذنب ، وشهد شاهد بالقرائن من أهل الشهادة أنه غير مذنب.

5 ـ على هذا يكون القرآن مقرًا ببراءة يوسف ـ عليه السلام ـ ويكون لفظ الهم في جانبه على سبيل المشاكلة لأنه صرح قبله بقوله (معاذ الله ) (3) .

(1) يوسف: 24.

(2) يوسف: 25.

(3) يوسف: 23.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد

هذا بحث جميل كان قد كتبة أخونا الحبيب أبو عبيدة

بسم الله الرحمن الرحيم

"وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاّ رِجَالًا نّوحِيَ إِلَيْهِمْ مّنْ أَهْلِ الْقُرَىَ أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الاَخِرَةِ خَيْرٌ لّلّذِينَ اتّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ"

مقدمه

لما كانت حياة ألأنبياء عليهم الصلاة و السلام هى حياة الكمل من الناس الذين اختارهم الله عز وجل عن علم و حكمه, و لأننا مأمورون من الله عز وجل بالأقتداء بهم و التأسى بهديهم , لأن في ذلك طاعة لله سبحانه و تعالى و عبادة له قبل كل شئ ,, قال تعالى لنبيه و لنا من بعده"أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده",, و لأن حياة ألأنبياء عليهم الصلاة و السلام هى الحياة المعصومه خاصة فيما يتعلق بالعقيده وما أمروا بتبليغه , ذلك لأن الله تعالى اجتباهم و اصطفاهم عن علم و حكمه,,,

كان لازما علينا الدفاع عنهم , و محو الباطل من سيرتهم , و رفع مكانتهم, و اثبات نبوتهم.

الى المبحث

أراد ابن العرب أن يثير بعض الشبهات عن نبى الله داود من حيث كونه نبى أرسله الله الى الناس ليكون بشيرا ونذيرا,, سائلا أياى بعض ألأسئله ,,أولها هل كان داود نبيا؟ و أين الدليل على ذلك؟

ثم علق بسؤال أخر ألا وهو"هل تتحدث من منطلق إيمانك القرآني أم من منطلق الكتاب المقدس؟"

و أقول بفضل الله ان نبوة نبى الله داود مثبوته في القرأن الكريم و في أسفار السابقين,, و سوف نشرع باذن الله في اثبات ذلك عسى الله أن يمن علينا بالمغفره ,, و يهدى من يشاء الى الصراط المستقيم.

أولا: الدليل من القرأن العظيم على نبوة داود الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت