فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 4557

والمقصود بـ ( كان ) إذا نسبت لله جل جلاله: أنه لم يستجد عليه شيء ولم يخرج عن هذه الصفات كما لم يُتصوَّر أنه لم يكن يتصف بها.. فهو لا تطرأ عليه الحوادث سبحانه وتعالى.

12."ولا ينظر إليهم" [آل عمران77] يناقض"لا يخفى عليه شيء" [آل عمران5]

التوجيه: المقصود نظر التعطف والرحمة

( فلان لا ينظر إلى نفسه وعياله )

13."هل من خالق إلا الله" [النمل61] تناقض"فتبارك الله أحسن الخالقين" [المؤمنون14] وقوله عن سيدنا عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام"وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير" [المائدة11]

التوجيه: المقصود بالأولى الإبداع والإنشاء من العدم

أما الثانية والثالثة: التصوير والتقدير .. فسيدنا عيسى ابن مريم عليه السلام يصوّر شيئا مثل هيئة الطير، واستخدم فيها شيئا موجودا ( الطين ) فلم يخلق طائرًا واحدا من العدم ... وكل ذلك بإذن الله تبارك وتعالى.

14."وتراهم ينظرون إليك ولا يبصرون" [الأعراف198] تناقض نفسها

التوجيه: هذا مثل لمن لا يسمع ما يفيده ولا يبصر ما يمنعه من الوقوع في حفرة

إذا وقع شخص مبصر في حفرة كان بصره هو وقلته واحد .. حتى نحن نقول له: أنت أعمى. لأنه لم يستفد من بصره فيما ينجيه وكذلك حال الكفار مع آيات القرآن الكريم ومعجزات الأنبياء .

ومثله قوله تعالى"سكارى وما هم بسكارى" [الحج2] من شدة خوفهم واضطرابهم من يراهم يظن أنهم سكارى ولكنهم في الحقيقة ليسوا كذلك.

15."فبصرك اليوم حديد" [ق22] يناقض"ينظرون من طرف خفي" [الشورى45]

التوجيه: بصر العلم والتيقن هو الحديد

والنظر من طرف خفي هو بسبب الذلة والمسكنة بعد تيقن وقوع العذاب.

16."لعله يذكر أو يخشى" [طه44] كلمة ( لعل ) تفيد الشك وهذا يناقض كون الله تعالى لا يشك.

التوجيه: هذا نظير قولهم: كُل لعلك تشبع.. وفي الآية فيه معنى الترغيب

كقول المعلم للتلميذ: أدرس لعلك تصبح طبيبا

* إدخال ( لعل ) في الكلام يحمل معنىً لطيفا.

17."ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كبيرا" [النساء82] . هذا يناقض الاختلاف الموجود في القراءات وحتى التناقضات التي ذكرت بعضها

التوجيه: المقصود أنه على نسق واحد من الإحكام والإعجاز وحسن النظم والفصاحة والبراعة الخارقة للعادة

والعرب تسمي الكذب ( اختلاف ) .

18."فإن كنت في شك فيما أنزلنا إليك" [يونس94] وقوله تعالى"ل~ن أشركت ليحبطن عملك" [الزمر65] هذا يناقض عصمة النبي صلى الله عليه وسلم.. هل كان الله تعالى يشك في إيمانه حتى يحذره ؟

التوجيه: الخطاب للرسول والمقصود أمته.

إذا كان عندك أبناء وتخاطب أفضلهم أمام الجميع وتتوعده إن أخطأ بعقاب ما فأنت لا تعنيه هو بالضرورة.

المقصود: إذا كان سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وهو حبيب الله تعالى إذا فعل ( كذا ) لا تغنيه محبة الله تعالى شيئا فكيف نحن .

وهو مثل الحديث الشريف:"لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

19."وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين" [يونس87] . تناقض: ثنى ( تبوءا ) ثم جمع ( اجعلوا ، أقيموا ) ثم أفرد ( بشِّر ) .

التوجيه:

-"تبوءا": خاطب موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام لأنهما المتبوعان .

-"واجعلوا"و"أقيموا": لهما ولقومهما لأن الصلاة واجبة على الجميع.

-"وبشر": خاص بموسى عليه الصلاة والسلام تشريفا له.

20."وأصبح فؤاد أم موسى فارغًا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها" [القصص10]

لماذا عبّر عنه تارة بالفؤاد وتارة بالقلب ؟

التوجيه:

-الفؤاد ( الفأدُ هو الصدع ) : وصف لحالة أم موسى عليه السلام بما فيها من توتر وقلق وانفعال وسيطرة الوساوس والخواطر التي مزقت مشاعرها وصدّعت فؤادها .

-القلب ( التقلُّب: التغيُّر ) : انتقلت من حالة القلق والتمزق إلى حالة اليقين والاطمئنان والتسليم.

* كان فؤادها مشغولا بموسى عليه السلام ، ثم تغير الحال وحدث تقلُّب ففرغ قلبها عن هذا التوتر والانشغال.

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته أعزائي ..

هناك آية معينة كلما قرأتها أحسست بعظمة هذا القرآن الكريم .. و تجعلني أفكر في نبوة محمدٍ صلى الله عليه و سلم ..

فما رأيكم أن أشارككم خطراتي و و تأملاتي حول تلك الآية الكريمة ؟!

طبعًا نعرف - من عنوان الموضوع - أن الآية الكريمة هي قوله سبحانه و تعالى ..

"و يسألونك عن الروح .. قل الروح من أمر ربي .. و ما أوتيتم من العلم إلا قليلًا"! ..

عندما قرأت تلك الآية لأول مرة .. لم أتوقف أمامها كثيرًا ..

ربما لأني وقتها لم أكن أتدبر القرآن الكريم بالشكل الذي أمرني الله سبحانه و تعالى به ..

"أفلا يتدبرون القرآن ؟!"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت