فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 4557

(1) ... تقدم تخريجه ص 423.

رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لايحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث) (1) وهي أعلم الناس بما يحل من ذلك ويحرم، وأبعد الناس عن مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) كيف لا يكون كذلك وهي بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيدة نساء أهل الجنة». (2)

... وقال النووي: «وأما ما ذكر من هجران فاطمة أبا بكر - (- فمعناه انقباضها عن لقائه، وليس هذا من الهجران المحرم، الذي هو ترك السلام والإعراض عند اللقاء، وقوله في هذا الحديث(فلم تكلمه) يعني في هذا الأمر، أو لانقباضها لم تطلب منه حاجة ولا اضطرت

إلى لقائه فتكلمه، ولم ينقل قط أنهما التقيا فلم تسلم عليه ولا كلمته». (3)

... وبهذا يظهر الحق في هذه المسألة، وتبطل دعوى الرافضي وتندحض شبهته بما تم تقريره من خلال النصوص والأخبار الصحيحة الدالة على براءة الصديق من مطاعن الرافضي، وأن ما جرى بينـ

(1) ... أخرجه البخاري من حديث أبي أيوب الأنصاري - (- في:(كتاب ... الأدب، باب الهجرة) فتح الباري 10/492، ح6077، ومسلم: (كتاب ... البر والصلة، باب تحريم الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي) 4/1984، ... ح2560.

(2) ... المفهم 3/568-569.

(3) ... شرح صحيح مسلم 12/73.

الصديق وفاطمة لايعدو أن يكون اختلافًا في مسألة فقهية ظهر

لفاطمة -رضي الله عنها- الحق فيها فرجعت له، وعرف لها الصديق فضلها، فعادها قبل وفاتها واسترضاها فما ماتت إلا وهي راضية عنه فرضي الله عنهما جميعًا.

يبدأ التيجاني ( المهتدي ) بحثه للوصول للحق كما يدعي في أهم قضية كما أسلفت والتي تعتبر مفرق الطريق وجوهر الخلاف بين أهل السنة والشيعة ( الرافضة ) وهي البحث في حياة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وأول ما يبدأبه التيجاني بحثه هو رأى السنة والشيعة في تقسيم الصحابة، فيذكر أن الشيعة يقسمون الصحابة إلى ثلاثة أقسام فيقول (( وقد استنتجت من خلال الحديث مع علماء الشيعة أن الصحابة في نظرهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام.

فالقسم الأول وهم الصحابة الأخيار الذين عرفوا الله ورسوله حق المعرفة وبايعوه على الموت وصاحبوه بصدق في القول وبإخلاص في العمل، ولم ينقلبوا بعده، بل ثبتوا على العهد وقد امتدحهم الله جل جلاله في كتابه العزيز في العديد من المواقع، وقد أثنى عليهم رسول الله في العديد من المواقع أيضًا، والشيعة يذكرونهم باحترام وتقديس ويترضون عليهم كما يذكرهم أهل السنة باحترام وتقديس أيضًا.

والقسم الثاني هم الصحابة الذين اعتنقوا الإسلام واتبعوا رسول الله أما رغبة أو رهبة، وهؤلاء كانوا يمنون إسلامهم على رسول الله، وكانوا يؤذونه في بعض الأوقات ولا يمتثلون لأوامره ونواهيه بل يجعلون لآرائهم مجالًا مقابل النصوص الصريحة حتى ينزل القرآن بتوبيخهم مرة وتهديدهم أخرى وقد فضحهم الله في العديد من الآيات وحذرهم رسول الله أيضًا في العديد من الأحاديث النبوية والشيعة لايذكرونهم إلا بأفعالهم بدون احترام ولا تقديس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت