فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 4557

وقال الكلبي:"وأما (أنزل) ففيه ثلاثة أوجه الأول:.. خلق, الثاني:.. قضى,.. الثالث أنه أنزل المطر الذي ينبت به النبات، فتعيش منه هذه الأنعام، فعبر بإنزالها عن إنزال أرزاقها وهذا بعيد" [ التسهيل لعلوم التنزيل للكلبي (ج3ص191) ] .

ولا يعني تعبير (الإنزال) إذن هبوط الأنعام من السماء دون كافة الأحياء, والتمثيل بالغيث يجمع كل ما قيل من معان، فيجسد عناية الله -تعالى- ويتضمن معنى التنزيه وسبق التهيئة والإنعام على العباد المحتاجين, ولكن قد تتحول النعمة نقمة بيانا لمشيئته تعالى ويصبح النزول غضب والمطر عقوبة, والواجب التوجيه اللائق لكل لفظ بما لا يخالف الواقع والنظرة الشاملة لكل الآيات وتقصي القرائن في كل سياق, وهو منهج الأعلام على مر الأيام, والله تعالى أعلم

الرد على شبهة أن بالقرآن أخطاء إملائية

المجيب ناصر بن محمد الماجد

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف القرآن الكريم وعلومه/ مسائل متفرقة في القرآن

التاريخ 4/3/1424هـ

السؤال

السلام عليكم.

يتهم بعض الملاحدة القرآن الكريم بأنه جاء فيه بعض الكلمات التي فيها أخطاء -بزعمهم- إملائية مثل كلمة (القرءان) وكلمة (يس) وغير ذلك، فما هو الرد المناسب لهم؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

رسم المصحف من الأمور الاصطلاحية التي لم تتلق بوحي من الله تعالى، وإنما كتبت على نحو ما اصطلح الناس عليه في ذلك الوقت واتفقوا -والأمور التي يتفق عليها الناس لا مشاحة فيها ولا منازعة ولا ينكر فيها على أحد إذا حصل بها المقصود-، ومن ذلك الرسم الإملائي، إذ هو أمر اصطلاحي جرى عليه الناس بقصد أن يكون وسيلة تساعدهم في تناقل العلم وغيره من أوجه النشاط الحضاري، والرسم الإملائي لما كان أمرًا اصطلاحيًا يجوز أن يقع فيه اختلاف وتغير، على مر العصور، ومن تتبع المراحل التي مر بها الرسم الإملائي العربي أدرك ذلك، بل حتى في عصرنا هذا يوجد اختلاف بين المدارس المعاصرة في رسم عدد غير قليل من الكلمات، ومثل هذا الاختلاف غير مؤثر ولا إشكال فيه، وكذلك الحال فيما يتعلق بالقرآن الكريم، فكونه قد كتب بالرسم الموجود في ذلك الوقت مما اصطلح على تسميته بعد ذلك بالرسم العثماني مما يخالف الرسم الإملائي المعاصر لا يعد ذلك نقصًا في القرآن الكريم، لخروجه عن حقيقته، لأنه لم ينزل مكتوبًا، وإنما نزل متلوًا، فلا يضره أن يكتب خطأ على فرض أن ذلك قد وقع، كما لو أنه كتب -مثلًا- على ألواح وقراطيس رديئة ونحو ذلك، لم يكن ذلك مما يعاب به القرآن الكريم، على أن أهل العلم كالإمام أبي عمر المدني قد كتبوا قديمًا في بيان سبب رسم بعض الكلمات في القرآن على نحو يخالف الرسم القياسي مما يطول ذكره هنا، والله أعلم

المجيب د. رياض بن محمد المسيميري

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف القرآن الكريم وعلومه/ مسائل متفرقة في القرآن

التاريخ 11/11/1424هـ

السؤال

تعرضت لموقف أصابني بالحيرة و الدهشة معًا، فأنا أعرف شخصًا إنجليزيًا أعطاني ورقة مطبوعة من موقع على الإنترنت، و فيها شبهات كثيرة على الإسلام، فالورقة عبارة عن ترجمة لمجموعة من الأحاديث في البخاري و مسلم بأرقامها،مترجمة باللغة الإنجليزية، و يقوم الموقع بشرحها بطريقة توحي لمن يقرؤها أن القرآن الكريم قد تم تحريفه، وأنه كان هناك مصاحف خاصة لبعض الصحابة الكرام - رضي الله عنهم- ، بالتحديد

عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- ، تختلف عن مصحف عثمان بن عفان - رضي الله عنه- ، والذي اتفق عليه المسلمون أجمعون، والذي هو موجود بأيدينا الآن، فمثلا: هناك حديث في البخاري مكتوب في الورقة بأنه في المجلد السادس، حديث رقم

468)، عن أن قومًا من الصحابة - رضي الله عنهم- ذهبوا لأبي الدرداء- رضي الله عنه- ، فسألهم عمن يستطيع قراءة سورة الليل كما كان يقرؤها عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه-؟ فأشاروا إلى علقمة، الذي قرأ"والذكر والأنثى"بدلا من"وما خلق الذكر والأنثى"، وقال إنه لن يتبع من يقرأها بغير هذا، وأيضا حديث آخر في البخاري، مكتوب بأنه حديث رقم (60) ، صفحة (46) ، في المجلد السادس، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت