فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهنا يتضح ان المقصود بالثوب هو اللحاف وهو الغطاء او الستره لان كل نساء النبى لهن ستره ولكن لم يأتى الوحى الا في بيت عائشه وهذا لفضلها ومن مناقبها رضى الله عنها والسبب في ذلك هو:
الأول: فسروا هذا الاستثناء في حق السيدة عائشة دون زوجات النبي لسببين الاول انها كانت كثيرة التنظيف والتطهير لثيابها وفرشها .
الثاني: الثاني انها ابنة ابي بكر وفضلها من فضل ابيها .
مفهوم الحديث ان ام المؤمنين السيدة عائشة هي الوحيدة من زوجات النبي التي كان ينزل الوحي عليه وهو نائم بجانبها في الفراش او بمعنى اخر في فراشها دون وضع جماع .
وفي اللغة العربية من الممكن التعبير بالجزء عن الكل اذا اعتبرنا ان الثياب ملازم للمرء وملامس لجسده وكذلك الفرش واللحاف لايستغني عنه المرء ودائمًا ما يتردد عليه المرء للنوم ويكون مهاد ورداء لجسده .
نظن ان الامر قد وضح الان لمن يبحث عن الحق والقمنا النصارى حجر في شبهاتهم الضعيفه . ويبقى لنا سؤال ؟
كيف خلع المسيح ثيابه ونشف قدم التلاميذ وبقى عريانا ؟
هل هذا يليق برب خالق والله معبود ؟
واليكم النص من انجيل يوحنا 13/5:
(( ثم صبّ ماء في مغسل وابتدأ يغسل ارجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها. ) ) (SVD)
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
الحمد لله والصلاة على رسول الله وعلى ءاله وصحبه ومن والاه
يقول النصارى:
كيف لا يعرف النبي- صلى الله عليه وسلم -الوحي الذي انزل عليه ؟
وكيف يطلب من خديجة -رضي الله عنها- ان تتاكد له من الوحي بجلوسه على فخذها ؟
وكيف ينتظر منها ان تخبره اذا كان هذا وحي ام شيطان ؟
ويستدلون على كلامهم هذا برواية اوردها ابن هشام في سيرته.
وللرد على هذه الشبهة , نورد لكم هذه الرواية اولًا من سيرة ابن هشام وهي من طريقين ,ثم نقوم بمشيئة الله تعالى بتفنيد مزاعمهم وثم نبيين ضعف هذه الرواية وسقوطها وبالله تعالى نستعين.
واليكم الرواية:
الطريق الاولى:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى آلِ الزّبَيْرِ: أَنّهُ حُدّثَ عَنْ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا أَنّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَيْ ابْنَ عَمّ أَتَسْتَطِيعُ أَنّ تُخْبِرَنِي بِصَاحِبِك هَذَا الّذِي يَأْتِيك إذَا جَاءَك ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَتْ فَإِذَا جَاءَك فَأَخْبِرْنِي بِهِ . فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِخَدِيجَةَ يَا خَدِيجَةُ هَذَا جِبْرِيلُ قَدْ جَاءَنِي ، قَالَتْ قُمْ يَا ابْنَ عَمّ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى ; قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَجَلَسَ عَلَيْهَا ، قَالَتْ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَتُحَوّلْ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى ; قَالَتْ فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَجَلَسَ عَلَى فَخِذِهَا الْيُمْنَى ، فَقَالَتْ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَتْ فَتَحَوّلْ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي ، قَالَتْ فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَجَلَسَ فِي حِجْرِهَا . قَالَتْ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَتَحَسّرَتْ وَأَلْقَتْ خِمَارَهَا وَرَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا ، ثُمّ قَالَتْ لَهُ هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ لَا ، قَالَتْ يَا ابْنَ عَمّ اُثْبُتْ وَأَبْشِرْ فَوَاَللّهِ إنّهُ لَمَلَكٌ وَمَا هَذَا بِشَيْطَانٍ
الطريق الاخرى:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ حَدّثْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ حَسَنٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ أُمّي فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ تُحَدّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ خَدِيجَةَ إلّا أَنّي سَمِعْتُهَا تَقُولُ أَدْخَلَتْ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِرْعِهَا ، فَذَهَبَ عِنْدَ ذَلِكَ جِبْرِيلُ فَقَالَتْ لِرَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إنّ هَذَا لَمَلَكٌ وَمَا هُوَ بِشَيْطَانٍ ( انتهى)
نقول وبالله تعالى التوفيق,
على فرض صحة هذه الرواية ,لم يرد فيها ان النبي عليه السلام لم يعرف الوحي الذي انزل عليه,وليس فيها انه طلب من خديجة ان تتاكد له من الوحي,وهذا يرجع عندهم الى التعصب الاعمى الذي يقودهم الى اختلاق الاكاذيب او انهم لا يفقهون ما يقراؤن ويرددون كلام المسشرقين كطائر الببغاء, وكل ما في الرواية ان خديجة رضي الله عنها هي التي طلبت التاكد وليس النبي عليه السلام,... فتامل!
ونحن لسنا بحاجة الى هذا التبرير لان الرواية ضعيفة , ولكن اردنا ان نبين على فرض صحتها مدى تفكيرهم السقيم وحقدهم على البشير النذير.