الشيعة ليس لهم أسانيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقرون بأنه ليس عندهم أسانيد في نقل كتبهم ومروياتهم , وإنما هي كتب وجدوها فقالوا أرووها فإنها حق .
أما أسانيدهم كما يقول الحر العاملي وغيره من أئمة الشيعة إنه ليس عند الشيعة أسانيد أصلا ولا يعولون على الأسانيد , فأين لهم أن ما يروونه في كتبهم ثابت عن عترة النبي صلى الله عليه وسلم ؟!
بل نحن أتباع عترة النبي صلى الله عليه وسلم الذين أعطيناهم حقهم ولم نزد ولم ننقص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله".
الوجه الثاني: إمام العترة علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وبعده يأتي في العلم عبد الله بن عباس الذي هو حبر هذه الأمة , وكان يقول بإمامة أبي بكر وعمر قبل عليّ رضي الله عنه بل إن عليّ بن أبي طالب قد ثبت عنه بالتواتر أنه قال: ( أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر ) .
بل ثبت عنه عند الشيعة أنه قال: (أَنَا لَكُمْ وَزِيرًا خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيرًا ) , فعليّ يقر بفضل الشيخين وهو إمام العترة .
الوجه الثالث: هذا الحديث مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدًا , كتاب الله وسنتي".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسُنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ", فأمر بالعضِّ عليها بالنواجذ .
وقال:"اقتدوا بالَذّين من بعدي , أبي بكر وعمر".
وقال:"اهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود", ولم يدل هذا على الإمامة أبدًا , وإنما دلَّ على أن أولئك على هدى الرسول صلى الله عليه وسلم , ونحن نقول إن عترة النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة أبدًا .
الوجه الرابع: إن الشيعة يطعنون في العباس , ويطعنون في عبد الله ابنه , ويطعنون في أولاد الحسن , وقالوا: إنهم يحسدون أولاد الحسين , ويطعنون كذلك في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة الذين يدعونهم كزيد بن عليّ , وكذلك إبراهيم أخي الحسن العسكري , وغيرهم فهم ليسوا بأولياء النبي صلى الله عليه وسلم وعترته هم الذين مدحوهم وأثنوا عليهم وأعطوهم حقهم ولم ينقصوهم .
الوجه الخامس: نظرة الشيعة ليست نظرة اتباع وإنما هي نزعة شعوبية فارسية , فالنظر عندهم ليس نظرًا في إسلام وكفر , وإنما النظر نظر فرس وعرب , وهذا يدل عليه أمور منها
1.تعظيمهم لسلمان الفارسي من دون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قالوا إنه يوحى إليه , لماذا ؟!! لأنه من فارس .
2.تعظيمهم لأولاد الحسين دون أولاد الحسن .. لماذا ؟! لأن أخوال أولاد الحسين من الفرس , من شهربانو بنت يزدجرد وهي أم عليّ بن الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنهم أجمعين , فيرون أن الشجرة الساسانية الكريمة التقت مع الشجرة الهاشمية .
3.قالوا كسرى في النار والنار محرمة عليه , لماذا ؟! نظرة فارسية تعظيم لكسرى حتى وهو قد مات على الكفر قالوا: النار محرمة عليه .
4.ثم جاء آخرهم ولعله ليس بأخيرهم وهو الإحقاقي الحائري , وقال عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما فتحوا بلاد فارس: ( أولئك العرب الأعراب الأوباش عُبَّاد الشهوات الذين يتعطشون إلى عفة نساء فارس ) .
انظر كيف يصف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يصف نساء فارس في ذلك الوقت , لما كُنَّ مجوسيات , يقول عنهن: عفيفات ويقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم عطاشا لأعراض نساء فارس , فالنظرة إذًا ليست نظرة إسلام وكفر , أو نظرة إمامة عليّ وترك إمامة غيره , لا , إنما النظرة نظرة شعوبية بحتة .
وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( يكون بعدي إثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) وفي روايات أخرى لهذا الحديث عند أهل السنة والجماعة في الصحيحين وغيرهما ( لا يزال أمر هذا الدين قائمًا حتى يلي إثنى عشر خليفة كلهم من قريش ) هذا الحديث يستدلون به على إمامة الأثني عشر عندهم , فهل الأثني عشر في الحديث الشريف هم الأثنى عشر الذين يقول الشيعة إنهم أئمتهم ؟! وإنهم هم المقصودون في هذا الحديث أو لا؟ .
هذه دعوى للنظر هل هذه الدعوى صحيحة أو غير صحيحة , من هم أئمة الشيعة الأثنى عشر نعدهم:
1.علي بن أبي طالب .
2.الحسن بن علي .
3.الحسين بن علي .
4.علي بن الحسين .
5.محمد بن علي بن الحسين ( الباقر ) .
6.جعفر بن محمد ( الصادق ) .
7.موسى بن جعفر ( الكاظم ) .
8.علي بن موسى ( الرضا ) .
9.محمد بن علي ( الجواد ) .
10.علي بن محمد ( الهادي ) .
11.الحسن بن محمد العسكري .
12.محمد بن الحسن وهو المهدي .
يقولون هؤلاء هم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: ( يكون بعدي إثنى عشر خليفة ) قلنا فلننظر هل هذا الكلام صحيح أو غير صحيح ؟ .