فهرس الكتاب

الصفحة 3125 من 4557

أقول أن المعجزات في كتب النصارى لا يوجد سند واحد متصل لها , وكلها من أخبار الآحاد التي لا تثبت بها ولم نجد دليل واحد يثبت قطعًا أن تلك المعجزات قد حدثت أو صارت من الأساس , ربما هم يؤمنون بحدوث تلك المعجزات فقط لأنها وردت في الأناجيل أو الكتب السابقة , فنعود للسؤال الذي لا يجيب النصارى أو اليهود عليه , أين سند هذه الكتب , وكيف نثق أن ما في هذه الكتب صحيح ؟ من الذي نقل لنا هذه الكتب ؟ وكيف نثبت مثلًا أن مَتَّى الحواري هو كاتب إنجيل مَتَّى بالفعل بينما نجد أن ما في إنجيل مَتَّى ينفي كون الحواري مَتَّى هو كاتبه ؟ السؤال بإختصار شديد وبإلحاح أشد هو أين أجد سند متصل للكتاب المقدس ؟ هل أكرر السؤال مرة أخرى أم أن كلامي غير مفهوم للنصارى ؟ أقول السند المتصل أولًا هو ما رواه العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه في جميع الطبقات , وحتى أقرب الأمر أكثر سنفترض أن أمر معين وقع قبل ثلاثمائة عام من الآن , وهذا الأمر هو أن زيد قد ضرب عمرو , وقد شاهد هذا الأمر جمع غفير من الناس وشاهدوا جميع الوقائع في هذه الحادثة ولنفرض أن عددهم ألف شخص مثلًا , وجاء عشرة من الناس وحكوا للناس عن ضرب زيد لعمرو ودونوه في الكتب , والألف شخص سمعوا العشرة وهم يروون هذه الحادثة وقرأوا ما كتبه العشرة , والذي أجمع الناس على صدقهم وحسن أخلاقهم وعدم نسيانهم في زمانهم فنقلوا هذه الحادثة للجيل القادم , فلو كذب واحد من العشرة لصدق التسعة ومعهم باقي الألف من الناس عن الواحد الذي غير في الرواية أو القصة , فهذا يستحيل معه الكذب أو النسيان ونستطيع التأكد من شهادة الناس كلهم بما حدث , وحكى الناس سواء من الألف الذين شاهدوها أو العشرة الذين شاهدوها ودونوها في الكتب هذه الواقعة لأبنائهم وأقاربهم وأصدقائهم فنقلوه للجيل القادم, ويستمر هكذا النقل من جيل إلى جيل وكل الرواة مشهود لهم بالعدل والصدق وحسن الحفظ والدين والأخلاق وهكذا , هنا نقول أن هذا يسمى سند صحيح متصل لا إرسال فيه ولا إنقطاع لا كذب فيه ولا تدليس , وهكذا نقل القرآن حفظًا في الصدور بين الأمة من جيل رسول الله إلى جيلنا نحن والقرآن يُدَّرس ويُحفَظ منقول من جيل إلى جيل بشهادة الجميع أنه هو هو ما سمعه من قبل ومن السابقين لم يتغير حرف لا بزيادة ولا نقصان ولا بضم أو فتح أو مد , فهذا بالنسبة للقرآن أما الحديث الشريف فقد حدث له كما شرحنا سابقًا في قصة زيد وعمرو , هل الأمر واضح الآن ؟ هل هذا المثال الطويل العريض واضح للنصارى ؟ النصارى مُصرين عندما يتحدثون عن الإسلام أن يأتوا بالأحاديث الضعيفة والموضوعة التي لا تنطبق عليها الشروط السابق ذكرها , والمهم هنا وما أريد قوله أن هكذا صفات وشروط لا تنطبق أبدًا ومن المستحيل تواجدها في أي كتاب من كتب النصارى وبالتالي مستحيل ثبوت أي معجزة من المعجزات لأي شخص كان إلا من مصدر آخر , ومصدر النصارى الوحيد هو الكتاب المقدس أي الأناجيل والعهد القديم , لكن عندنا نحن المسلمين كل كلمة وكل حدث له سند متصل وثابت عندنا وما لم يطابق شروطنا لا نعتمده , فلو قلنا أن زيد قد ضرب عمرو وقلنا هذا قد وقع فعلًا وله سند عندنا , فالعالم كله يصدق أن زيد قد ضرب عمر فعلًا , لماذا ؟ لأن المسلمين عندهم شهود وسند متصل من وقت ضرب زيد لعمرو حتى اللحظة التي يروى فيها أن زيد قد ضرب عمرو , وكل السند مدون عندنا وعندنا تاريخ الشهود ونسبهم وشهادة الناس لهم مما يستحيل معه الكذب والتغيير , وبناءً عليه فأنا أروي هاهنا القليل جدًا من معجزات الرسول محمد بن عبد الله r وأضع هاهنا أربعين معجزة قد شهد الناس على حدوثها وعندنا السند لها ونعرف كل الرواة بلا إنقطاع ولا إرسال في السند فما نقول أنه حدث فقد حدث بالفعل ولا شك فقد شاهد ما نقوله الجمع الغفير وروى عنهم الجمع الغفير من الناس بعدهم ودونوا ذلك في الكتب وهكذا حتى وصلنا الحدث أو المعجزة التي نرويها فلا يستطيع رجل أن يبدل هاهنا أو يغير , أوحتى يجامل ويفخم ويبالغ في المعجزة كما فعل يوحنا في إنجيله وقال في يوحنا 21/25 هكذا:25 واشياء أخر كثيرة صنعها يسوع ان كتبت واحدة واحدة فلست اظن ان العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة آمين (SVD) ولا أدري ما الذي يُؤَمِّن عليه يوحنا ؟ آمين على ماذا ؟ فهذه كما قلنا مبالغة شعرية قبيحة لا يقبلها عاقل ولا يوجد عندنا نحن المسلمين هذا الأمر ولكن نحن نروي ما حدث فعلًا لا كما نريد أن نروي ولكن كما حدث بلا مجاملة أو مبالغة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت