فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقول التيجاني (وأبدلت الصحابة المنقلبين على أعقابهم أمثال معاوية وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة وأبي هريرة وعكرمة وكعب الأحبار وغيرهم بالصحابة الشاكرين الذين لم ينقضوا عهد النبي أمثال عمار بن ياسر وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأُبي بن كعب وغيرهم والحمد لله على هذا الإستبصار) ؟؟
فأقول: ماهو ذنب معاوية حتى يصبح منقلبًا على عقبيه؟ وهو الذي صالحه الحسن الإمام المعصوم وسلّمه الخلافة! وما هو ذنب عمرو بن العاص أيضًا؟ فإن كان بسبب وقوفه بجانب معاوية فهو الذي أصبح الخليفة المرشح من قبل الحسن والحسين، فما يلحق معاوية يلحق عمرو، وفي الحقيقة لست أدري ما سبب انقلاب المغيرة بن شعبة وعكرمة وكعب الأحبار؟! فإن التيجاني لم يذكر قدح في هؤلاء الثلاثة ولكن على مايبدو انه جعل من حديث الإنقلاب بابًا يلقي فيه من لا يعجبه من الصحابة! ولا يذكر سبب إنقلاب هؤلاء الصحابة ليكشف حقيقة تحامله على خير الناس، وأما أبو هريرة فذنبه الوحيد أنه يروي فضائل أبو بكر وعمر، وهذا وحده كافٍ لانقلابه، وأترك للقارئ التعليق على ماسبق ليقرر بنفسه حقيقة الهداية التيجانية!
تعريف التيجاني لمصطلح أهل السنة والجماعة ب (معاوية) والرد عليه في ذلك:
يقول التيجاني (... من أطلق مصطلح أهل السنة والجماعة؟! لقد بحثت في التاريخ فلم أجد إلا أنهم اتفقوا على تسمية العام الذي استولى فيه معاوية على الحكم بعام الجماعة وذلك أن الأمة انقسمت بعد مقتل عثمان إلى قسمين شيعة علي وأتباع معاوية ولما استشهد الإمام علي واستولى معاوية على الحكم بعد الصلح الذي أبرمه مع الإمام الحسن وأصبح معاوية هو أمير المؤمنين سُمِّيَ ذلك العام بعام الجماعة، إذًا فالتسمية بأهل السنة والجماعة دالّة على اتباع سنة معاوية والإجتماع عليه وليست تعني اتباع سنة رسول الله) ، فأقول:
السنة تعرّف باللغة: بأنها الطريقة والسيرة، وأما الجماعة فتعرّف: بأنها ضد التفرقة، فهذا هو التعريف اللغوي لمصطلح السنة والجماعة، وأما التعريف الاصطلاحي، فالسنة: هي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه اعتقادًا واقتصادًا، وقولًا وعملًا (3) ، ويعرفها ابن حزم فيقول (وأهل السنة أهل الحق، ومن عداهم فأهل البدعة، فإنهم الصحابة رضي الله عنهم، ومن سلك نهجهم من خيار التابعين رحمة الله عليهم، ثم أصحاب الحديث ومن اتبعهم من الفقهاء جيلًا فجيلًا إلى يومنا هذا، ومن اقتدى بهم من العوام في شرق الأرض وغربها رحمة الله عليهم) ،إذن فأهل السنة هم المتبعون لسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما معنى الجماعة الاصطلاحي: هي الجماعة المتابعة للحق والمقصود بها جماعة الصحابة، كما بيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الحقيقة حينما سئل عن الفرقة الناجية فقال (ما أنا عليه وأصحابي) وجاءت صريحة في الرواية الأخرى بقوله صلى الله عليه وآله وسلم (هي الجماعة) ، لذلك قال أبو شامة رحمه الله صلى الله عليه وسلم وحيث جاء الأمر بلزوم الجماعة، فالمراد به لزوم الحق واتباعه، وإن كان المتمسك بالحق قليلًا والمخالف كثيرًا، لأن الحق الذي كانت عليه الجماعة الأولى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم ولا ينظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم)، فالجماعة هو اتباع ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه من الحق فمن اتبعها فهو على الحق ولو كان وحده لذلك قال ابن مسعود (... إن الجماعة ما وافق الحق، وإن كنت وحدك) ، إذن فالسنة: هي اتباع الكتاب والسنة والجماعة: هي ماأجمع عليه الصحابة (فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة) فهذا هو تعريف أهل السنة لمصطلح أهل السنة والجماعة، فادعاء التيجاني أن السنة المتبعة هي سنة معاوية التي سنّها لسب عليّ يدل على كذبه الفاضح وجهله الناضح!
ادعاء التيجاني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نص على الأئمة الاثني عشرية بعددهم وأسمائهم والرد عليه في ذلك:
يقول التيجاني (كيف تقلدون أئمة نصّبتهم الدولة الأموية أو الدولة العباسية لأمور سياسية وتتركون الأئمة الذين نص عليهم رسول الله بعددهم وبأسمائهم. كيف تقلدون من لم يعرف النبي حق معرفته وتتركون باب مدينة العلم ومن كان منه بمنزلة هارون من موسى ثم يشير بالهامش إلى البخاري وينابيع المودة) ، فأقول: