فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم يهذي فيقول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاطف الأعرابي فأسلم (!!) ولم ير بعد إلا وهو آت المسجد في أحسن ثيابه وأطهرها! سبحان الله وهل الأعرابي كافر حتى يسلم؟! جاء في رواية أبي داود عن أبي هريرة (أن أعرابيًا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس فصلى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لقد تحجَّرت واسِعًا. ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد، فأسرع الناس إليه، فنهاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: إنما بعثتم ميسِّرين ولم تبعثوا معسّرين، صُبُّوا عليه سجْلًا من ماء، أو قال ذنوبًا من ماء) ، وفي رواية لأحمد زاد فيها (فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنما بُنيَ هذا البيت لذكر الله والصلاة، وإنّه لا يبال فيه، ثم دعا بسجل من ماء فأفرغ عليه، قال: يقول الأعرابي بعد أن فقه: فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليَّ بأبي هو وامي فلم يسب ولم يؤنب ولم يضرب) ، فكيف يدّعي التيجاني أنه أسلم؟!؟ ومن أين عرف أن الأعرابي أصبح يأتي المسجد في أحسن ثيابه وأطهرها؟! يا الله ويقولون دكتور!
طعنه بعبد الله بن عمر والرد عليه في ذلك:
يقول التيجاني (... أو عن عبد الله بن عمر وهو أيضًا من البعيدين عن الإمام علي وقد رفض مبايعته بعدما أجمع الناس على ذلك وكان يحدث أن أفضل الناس بعد النبي أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم لا تفاضل والناس بعد ذلك سواسية يعني هذا الحديث أن عبد الله بن عمر جعل الإمام علي من سوقة الناس كأي شخص عادي ليس له فضل ولا فضيلة. فأين عبد الله بن عمر من الحقائق التي ذكرها أعلام الأمة وأئمتها بأنه لم يرد في أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ما جاء في علي بن أبي طالب، وهل أن عبد الله بن عمر لم يسمع بفضيلة واحدة لعلي؟ بلى والله لقد سمع ووعى ولكنّ السياسة وما أدراك ما السياسة فهي تقلب الحقائق وتصنع الاعاجيب) (14) . فأقول:
1 التيجاني يشنّع على الصحابي ابن عمر لمجرد روايته هذه الرواية التي اعتبرها طعنًا في عليّ، ولم ينتبه لنفسه وهو يحرّف أحاديث ويحلل اخرى! لمجرد أنها تمدح بعض الصحابة، ولا شك انّ هدفه نبيل وقصده شريف، أما الصحابي ابن عمر فقصده الطعن في عليّ ووضع أحاديث مكذوبة في فضائل أبي بكر فمرحى بالضلالة!
2 لم يقصد ابن عمر أبدًا الطعن في عليّ أو جعله بدون فضيلة ولكنه في الحديث المذكورة قيّده (الخيرية المذكورة والأفضلية بما يتعلق بالخلافة وذلك فيما أخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن يسار عن سالم عن ابن عمر قال(إنكم لتعلمون أنّا كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر وعمر وعثمان، يعني في الخلافة) وكذا في أصل الحديث. ومن طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر (كنا نقول في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من يكون أولى الناس بهذا الأمر؟ فنقول أبو بكر ثم عمر) (15) ، وإلا إذا كان لا يرى له فضيلة فكيف يروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما) (16) ، إضافة إلى ما أخرجه البخاري عن سعد بن عبيدة قال (جاء رجل إلى ابن عمر، فسأله عن عثمان، فذكر عن محاسن عمله، قال: لعلّ ذاك يسوؤُك؟ قال: نعم، قال: فأرغم الله أنف، ثم سأله عن عليّ فذكر محاسن عمله، قال: هو ذاك بيته، أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم قال: لعلّ ذاك يسوؤُك؟ قال: نعم، فأرغم الله بأنفك، انطلق فاجْهَد عَلَيَّ جّهْدك) (17) ، ووقع في رواية عطاء المذكورة (قال: فقال الرجل: فإني أبغضه، فقال له ابن عمر: أبغضك الله تعالى) (18) ! وقول عمر أن بيته أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي أحسنها بناء (19) ، فهل مثل هذه الروايات تدل على أن ابن عمر لا يرى الفضائل لعلي؟! ولكن التيجاني لا ينظر إلا بعين واحدة فلا يرى إلا المطاعن!
3 وللتدليل على فضل ابن عمر ومكانته وتقواه فقد ذكره محدث الإمامية عباسي القمي في كتابه الكنى والألقاب معرّفًا به فقال (عبد الله ابن عمر صحابي معروف قال ابن عبد البر في الاستيعاب كان(رض) أي رضي الله عنه! من أهل الورع والعلم وكان كثير الاتباع لآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شديد التحري والاحتياط والتوقي في فتواه وكل ما يأخذ به نفسه، وكان بعد موته مولعًا بالحج وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لزوجه حفصة بنت عمر إن اخاك عبد الله رجل صالح لوكان يقوم من الليل فما ترك ابن عمر قيام الليل...) (20) ، وهذا الإمام إبن بابويه القمي يحتج بروايات ابن عمر في كتابه (الخصال) (21) مسلمًا به وكذلك المحقق، فهذا هو ابن عمر في نظر الإمامية الإثني عشرية!؟
ادعاؤه استبدال الصحابة المنقلبين بالصحابة الشاكرين والرد عليه في ذلك: