فهرس الكتاب

الصفحة 4059 من 4557

والشبهة التي أثارها خليفات، حاصلها أن نهدم المذاهب الفقهية ونقتصر على قول واحد. وهو إن دل على شيء فإنما يدل على جهل الرجل بهذا الدين. فنجيبه بأن الله تعالى لو أراد أن يلزم الناس بقول واحد لنص على حرمة الاجتهاد والنظر. وبأن الدين إنما جعله الله تعالى بحيث يكون حكم المجتهد في مسألة ما، هو حكم الله في حقه. وبأن حكم العالم للعامي في مسألة إنما يتنزل منزلة قول الله تعالى ورسوله في حقه. فهل سمع بهذا القول خليفات من قبل. أم أنه لم يسمع بأصول الفقه؟ ولو أردنا أن نأتي من كتبكم بأقوال علمائكم وأئمتكم في مسألة من المسائل لوجدنا أقوالًا مختلفة في المسألة الواحدة، والأمثلة على ذلك كثيرة، وقد ذكرنا في هذا الكتاب مسألة المتعة، وسيأتي موضوع تحريف القرآن وهو ليس بمسألة فرعية أصلًا ليجوز الاختلاف فيها، ومع ذلك فعلماء الشيعة مختلفون فيه. فإلى ماذا يرجع اختلاف الشيعة في هاتين المسألتين وغيرهما، من وجهة نظر الشيعة؟ وإذا كان الحق عند الله واحد لا يتعدد، فما هو الحق في هاتين المسألتين؟

ثم اسمع ما يقوله الفيض الكاشاني الذي ما بلغ الكاتب من العلم مده. يقول عن شيعته: (تراهم يختلفون في المسألة الواحدة على عشرين قولًا أو ثلاثين أو أزيد، بل لو شئت أقول: لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها) . اهـ (1) [5]

أفتعيب علينا أربعة أقوال ولكم في بعض المسائل ثلاثين قولًا. فماذا نفعكم أئمتكم المعصومون. لم لم يعصموكم عن هذا التخبط. ثم بالله قل لي إذا تحصل عندكم هذا العدد الكثير من الأقوال دون قياس، فهل جاءكم أئمتكم بثلاثين نصًا مختلفًا في مسألة واحدة؟ فأين الحق الذي هو واحد عند الله تعالى منها يا راكب سفينة التيه؟

-الوافي ص 9.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلِيهِ وسَلَّم (رأيتُ في المنامِ كأنَّ في يدي سُوارينِ من ذهبٍ فهمَّني شأنهُمَا فأُوحي إليَّ أنْ أنفُخُهُما فَنَفَخْتُهُما فطارَا فأوَّلتُهُما كاذبيِن يخرُجانِ من بَعدي ) )

هذا جهد المقل كتبته لوجه الله عز وجل لفضح اكاذيب الشيرازي في كتابه الموسوم بليالي بيشاور .. و الرجاء من فحول الدفاع التعليق بما يخدم هذا المشروع و ذلك بالرجوع لروابط الكتاب في الشبكة العنكبوتية و النظر في الكتاب مجلسا بعد مجلس بحسب ما أنقله لهم ... تقبل الله منها هذا العمل خالصا لوجهه الكريم

المجلس الاول

ماذا أسس الشيرازي ؟

قبل الشروع في الرد و التعليق على ما ذكره الشيرازي في هذا المجلس أود أن أبين للقارئ أن في هذا المجلس التمهيدي أسس الشيرازي ثلاثة أمور من الأهمية بمكان أن يقف عندها القارئ وقفة تأمليه واعية لأننا سنجد أثرها في المجالس القادمة

الأمر الأول: الإعتماد على شخصيات مغمورة أو معاصرة للمؤلف أو حتى من غير أهل السنة و الجماعة ومن ثم نسبها الشيرازي لأهل السنة و إضفاء صبغة العلم وعلو الكعب لهذه الشخصيات في مسألة أن ذرية الرسول - صلى الله عليه وسلم - باقية من خلال ذرية الحسن و الحسين - رضي الله عنهم - حيث أنها مسألة ليست محل خلاف يذكر بين أهل السنة تمهيدا منه للنقل عن هذه الشخصيات مستقبلا في مسائل تعتبر الفيصل بين أهل السنة و الجماعة وبين الشيعة أو الإستشهاد بأقوالهم في الطعن بالصحابة - رضي الله عنهم - وحتى يقال إنكم معشر السنة قد قبلتم ما ذكره هؤلاء سابقا فلماذا تردون أقوالهم الآن ؟؟

فقد بدأ الشيرازي وتحت عنوان"أولاد البتول عليها السلام ذرية الرسول - صلى الله عليه وسلم -"بالنقل عن هؤلاء الذين وصفهم بالعلماء فنجده في صفحة 25 يقول (( هناك دلائل كثيرة في نفس الموضوع تدل على ما ذكرناه وقد سجل علماؤكم ونقلها حفاظكم ورواتكم ) )وتحت هذه الاوصاف لن نجد أصحاب المذاهب وفحول علماء أهل السنة وحفاظهم بل نجد الشيرازي يذكر ابن أبي الحديد المعتزلي و الخطيب الخوارزمي و علي الهمداني الشافعي وسليمان الحنفي البلخي و محمد بن يوسف الكنجي و عبدالله بن محمد الشبراوي و أبو بكر بن شهاب الدين العلوي الحسيني الحضرمي الشافعي ... مستشهدا بأقوال هؤلاء وغيرهم واصفا إياهم بكبار علماء السنة وان كتبهم من أهم الكتب كما فعل في صفحة 29 عندما وصف تفسير الزمخشري"الكشاف"بأنه (( أهم تفاسيركم ) )!! وسنجد الشيرازي في بقية كتابه سيسير على هذا المنوال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت