فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن الحصار: ترتيب السور ووضع الآيات مواضعها إنما كان بالوحي ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ضعوا آية كذا في موضع كذا"، وقد حصل اليقين من النقل المتواتر بهذا الترتيب من تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومما أجمع الصحابة على وضعه هكذا في المصحف )) السيوطي ، الإتقان في علوم القرآن ج1 ص175-176 .
الكتاب إلاّ بالتي هي أحسن إلاّ الذين ظلموا منهم، وقولوا أمنّا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون
الشبهه
بقلم: القمص مرقس عزيز خليل
كتب الأستاذ الفاضل والكاتب الجليل الدكتور زغلول النجار مقالا كبيرا مساحته صفحة كاملة بجريدة الأهرام الصادرة في 2001/4/23 بعنوان من الآيات الكونية في القرآن الكريم . وفي البداية يسرني ان أبعث الي سيادته بباقة من زهور الحب فهو عالم كبير غني عن التعريف . ونحن اخوان وان اختلفت ديانتانا . الم يعلن القرآن الكريم ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة فاذا كانت تلك هي ارادة الله فليس هناك مبرر للاختلاف؟ بل يجب ان يكون الحب هو شعارنا .
لقد جاء بالقرآن الكريم: لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين اشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين امنوا الذين قالوا انا نصاري ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وانهم لايستكبرون ) وايضا ( واذ قال الله ياعيسي اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا وجاهل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الي يوم القيامة ) و ( اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) وأيضا ( انما المؤمنون اخوة ) و ( ياأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله أتقاكم )
وجاء بالكتاب المقدس عن المحبة ( كل من يبغض اخاه فهو قاتل نفس وأنتم تعلمون ان كل قاتل نفس ليس له حياة أبدية ) و ( اليس اب واحد لكلنا . أليس اله واحد خلقنا . فلم يغدر الرجل بأخيه؟ ) و ( البغضة تهيج الخصومات والمحبة تستر كل العيوب ) و ( احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم . احسنوا الي مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون اليكم ) و ( أكلة من البقول حيث تكون المحبة خير من ثور معلوف ومعه بغضه ) و ( ياأولادي لانحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق ) و ( عيشوا بالسلام .. اتبعوا السلام مع الجميع ) و ( من لايحب لايعرف الله لأن الله محبة ) و ( بالمحبة اخدموا بعضكم بعضا ) .
ولكن عندي علي كاتبنا الموقر وعالمنا الجليل عتاب محبة حيث ذكر سيادته في افتتاحية مقاله مانصه ( تعرضت الكتب السماوية السابقة( للقرآن الكريم ) كلها اما للضياع التام . أو للتحريف والتبديل والتغيير . ولذلك فالقرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي يتعبد بتلاوته والذي لاتصلح الصلاة الا بقراءة فاتحته وعدد من آياته الخ ) وليسمح لي كاتبنا الكبير ان أقول له من حقك ان تكتب ماتشاء عن القرآن الكريم وتصفه بأروع الأوصاف وتكتب عنه طوال حياتك ( أطال الله حياتك ) وتمتدحه بكل الصور مثلما افعل انا ايضا بالكتاب المقدس ولكن ليس حسنا ان تصل الي غايتك عن طريق الاساءة أو التجريح أو الاقلال من شأن الكتاب المقدس . لقد امضيت سنوات عديدة في دراسة مختلف الأديان واعلم تماما ان القرآن الكريم قد وصف كتابنا المقدس بأروع الأوصاف وسأوجز النزر القليل مما جاء به عن كتابنا المقدس .
أولا: شهادة القرآن الكريم لتنزيل التوراة ( العهد القديم ) : سورة الأنعام: قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسي نورا وهدي للناس وفي سورة الأنبياء: ( ولقد آتينا موسي وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين ) وقد قال الرازي في تفسيره ( الفرقان اي الكتاب الجامع لكونه فارقا بين الحق والباطل وضياء يستضاء به من ظلمات الحيرة والجهالة وذكرا يتعظ به المتقون او ذكر مايحتاجون اليه من شرائع )
ثانيا: شهادة القرآن الكريم لتنزيل المزامير ( الزابور ) :
سورة الأنبياء: ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون )
سورة الاسراء: ( ولقد فضلنا بعض النبيين عن بعض وآتينا داود زبورا )
ثالثا: شهادة القرآن الكريم لتنزيل الانجيل:
سورة المائدة: ( وليحكم اهل الانجيل بما انزل الله فيه )
في سورة الحديد: ( ثم قفينا علي آثارهم برسلنا وقفينا بعيسي بن مريم وآتيناه الانجيل )
وفي سورة المائدة أوضح القرآن الكريم ان الانجيل موحي به للحواريين ( تلاميذ السيد المسيح ) ( وإد أوحيت إلي الحوار بين )
وفي سورة يس يعلن خروجهم للتبشير ( قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون وما علينا الا البلاغ المبين )
رابعا: شهادة القرآن الكريم لتنزيل الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد
سورة الشوري: ( وقل آمنت بما انزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم )
سورة آل عمران ( وأنزلنا التوراة والانجيل من قبل هدي للناس )