فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 4557

وهو تساؤل صعب ، ونتائجه خطيرة جدًا ، وقد تردد منذ زمن قديم . وما يزال يتردد ، وبصورة ملحة ، دون أن يظفر بجواب يحسن السكوت عليه .

وممن أثار هذا التساؤل في العصر الحديث وول ديورانت الأمريكى الجنسية ، المسيحى العقيدة ، وكان مما قال:

"كيف كُتبت هذه الأسفار (يعنى التوراة) ومتى كُتبت ؟ ذلك سؤال برئ لا ضير فيه ، ولكنه سؤال كُتب فيه خمسون ألف مجلد ، ويجب أن نفرغ منه هنا في فقرة واحدة ، نتركه بعدها من غير جواب ؟! (25) ."

فقد ذهب كثير من الباحثين إلى أن خروج موسى من مصر كان في حوالى 1210 قبل ميلاد السيد المسيح ، وأن تلميذه يوشع بن نون الذى خلفه في بنى إسرائيل (اليهود) مات عام 1130 قبل الميلاد . ومن هذا التاريخ ظلت التوراة التى أنزلها الله على موسى عليه السلام مجهولة حتى عام 444 قبل الميلاد ، أى قرابة سبعة قرون (700سنة) فى هذا العام . (444) فقط عرف اليهود أن لهم كتابًا اسمه التوراة ؟

ولكن كيف عرفوه بعد هذه الأزمان الطويلة ؟ وول ديورانت يضع في الإجابة على هذا السؤال طريقتين إحداهما تنافى الأخرى .

الطريقة الأولى:

أن اليهود هالهم ما حل بشعبهم من كفر ، وعبادة آلهة غير الله ، وانصرافهم عن عبادة إله بنى إسرائيل"يهوه"وأن"الكاهن خلقيا"أبلغ ملك بنى إسرائيل"يوشيا"أنه وجد في ملفات الهيكل ملفًا ضخمًا قضى فيه موسى عليه السلام في جميع المشكلات ، فدعا الملك"يوشيا"كبار الكهنة وتلا عليهم سفر"الشريعة"المعثور عليه في الملفات ، وأمر الشعب بطاعة ما ورد في هذا السفر ؟

ويعلق وول ديورانت على السفر فيقول:"لا يدرى أحد ما هو هذا السفر؟ وماذا كان مسطورًا فيه ؟ وهل هو أول مولد للتوراة فىحياة اليهود"؟ .

الطريقة الثانية:

أن بنى إسرائيل بعد عودتهم من السبى البابلى شعروا أنهم في حاجة ماسة إلى إدارة دينية تهىء لهم الوحدة القومية والنظام العام ، فشرع الكهنة في وضع قواعد حكم دينى يعتمد على المأثور من أقوال الكهنة القدماء وعلى أوامر الله ؟

فدعا عزرا ، وهو من كبار الكهان ، علماء اليهود للاجتماع وأخذ يقرأ عليهم هو وسبعة من الكهان سفر شريعة موسى ولما فرغوا من قراءته أقسم الكهان والزعماء والشعب على أن يطيعوا هذه الشرائع ، ويتخذوها دستورًا لهم إلى أبد الآبدين (26) .

هذا ما ذكره ديورانت نقلًا عن مصادر اليهود ، وكل منهما لا يصلح مصدرًا حقيقيًا للتوراة التى أنزلها الله على موسى ؛ لأن الرواية الأولى لا تفيد أكثر من نسبة الملف الذى عثر عليه"خلقيا"إلى أقوال موسى وأحكامه في القضاء بين الخصوم .

ولأن الرواية الثانية تنسب صراحة أن النظام الذى وضعه الكهان ، بعد قراءتهم السفر كان خليطًا من أقوال كهانهم القدماء ، ومن أوامر الله ؟!

النوع الرابع: جمع القرآن وترتيبه

أ- معنى الجمع

ب- مراحل الجمع

-المرحلة الأولى: الجمع الأول في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

1-حفظه في الصدور

حفظ الصحابة للقرآن الكريم (قوة ذاكرتهم الفذة-نزول القرآن منجمًا-لزوم قراءة شيء من القرآن في الصلاة.-وجوب العمل بالقرآن-حض النبي صلى الله عليه وسلم على قراءة القرآن-تعاهد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بتعليم القرآن(

2-حفظه في السطور

-المرحلة الثانية: الجمع الثاني في عهد سيدنا أبي بكر رضي الله عنه

-المرحلة الثالثة: الجمع الثالث في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه

السبب الداعي للجمع

جـ- رسم المصحف العثماني والآراء فيه (الرأي الأول-الرأي الثاني-الرأي الثالث-أقوال الفقهاء في الرسم العثماني)

د- تحسين الرسم العثماني (كانت المصاحف العثمانية خالية من النقط والشكل-أول من شكل المصحف-تدرج تحسين المصحف)

هـ- ترتيب آيات القرآن وسوره (تعريف الآية-تعريف السورة-حكمة تقسيم القرآن إلى سور وآيات-مصدر ترتيب القرآن الكريم -ترتيب سور القرآن)

أ- يطلق الجمع على معنيين:

1-المعنى الأول: جمعه بمعنى الحفظ في الصدور ، وهذا المعنى ورد في قوله تعالى:

{تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [ القيامة: 16-17] .

2-المعنى الثاني: جمع القرآن بمعنى كتابته في السطور، أي الصحائف التي تضم السورة والآيات جميعها.

ب- مراحل الجمع

المرحلة الأولى: الجمع الأول في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

1-حفظه في الصدور: حفظ النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوا القرآن عن ظهر قلب لا يفتر لا سيما في الليل، حتى إنه ليقرأ في الركعة الواحدة العدد من السور الطوال.

ولزيادة التثبيت كان جبريل يعارضه بالقرآن كذلك.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن …

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت