فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ياالله , انه هكذا العدل الربانى , فالبينة على من ادعى .. و هذة دعوى مرفوعة الى القضاء و لابد فيها من البينة , و ان تكن مرفوعة من أمير المؤمنين , و ان تكن من ( علي ) الذى لم يعرف عنه كذب قط , و الذى لا يعقل أن يكذب على الله جل و علا من أجل درع و هو المستعلي على كل متاع الأرض , يراه الناس يرتجف من شدة البرد في الشتاء و تحت يده بيت المال , يحق له كسوة شرعية تقيه البرد: فيقول: و الله ما أرزؤكم شيئا ! ان هى الا قطيفة خرجت بها من المدينة ! و لكن جواب ( علي ) كان أروع من قول القاضى !
قال ( علي ) : صدق شريح ! مالى بينة ! .
هكذا في بساطة المتجرد .. ( ما لى بينة ) ! لم يغضب ! لم يقل المقاضي: منى تطلب البينة و أنا أمير المؤمنين ؟! و كان موقف ( شريح ) رائعا كموقف أمير المؤمنين .. فلقد حكم بالدرع للكتابي لعدم وجود البينة كما فعل النبى عليه الصلاة و السلام مع الكتابي الذى سحره فلم يقتله !!
و العجيب في الأمر أن ذلك الكتابى أخذ الدرع و هو لا يكاد يصدق نفسه ! ثم عاد بعد خطوات ليقول: أمير المؤمنين يقاضيني الى قاضيه قيقضي عليه ؟!! ان هذه أخلاق أنبياء ! أشهد أن لا اله الا الله و أن محمدا الذى جاء بهذة الرحمة و منهج البينة رسول الله , ثم قال: الدرع درعك يا أمير المؤمنين , خرجت من بعيرك الأورق , فاتبعتها و أخذتها , فقال ( علي ) : أما اذا أسلمت فهى لك !! . ( البداية و النهاية 8/ 5 , 6 )
أى دين هذا ؟ و أى نبى كان ؟ و أى منهج جاء به الاسلام ؟!!!
فهل يجرء أحد بعد هذة الرحمة من نبى الرحمة أن يتسأل: لماذا لم يقتل رسول الاسلام من سحره ؟!!
سبحانك ربى هذا بهتان عظيم !!
المراجع و المصادر .
زاد المعاد لابن القيم .
سماحة الإسلام - د / عمر بن عبد العزيز .
العدوان الفكري الغربي على الإسلام وعلى نبيه محمد عليه الصلاة والسلام
قد يظن كثير من المسلمين أن العدوان الغربي على الإسلام وتشويه صورة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام من طرف وسائل الإعلام في الغرب لا سيما في أميركا من جانب رؤساء بعض الكنائس الإنجيلية أمر جديد حدث بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001م وقيام الحرب الصليبية المقنعة الجديدة التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإسلام والمسلمين تحت قناع"الحرب على الإرهاب وإزالة أسلحة الدمار الشامل".
والحق أن هذا العدوان الإعلامي الشرس ليست جديدة ، بل هي: عقيدة غربية موروثة تشكلت ونمت خلال ثمانية قرون منذ القرن الأول وحتى نهاية القرن الثامن الهجري .
وانتقلت هذه العقيدة كاملة متماسكة عبر القرون لتصل إلى القرون الحديثة والمعاصرة . وأصبحت أشبه بالمستنقع الآسن العَفِن الذي تغرف منه وسائل الإعلام الغربية وبعض رجال الدين الأنجيليين في أميركا ، وينشرونها عبر وسائلهم المختلفة .
وقبل أن نلقي نظرة موجزة جداَ على تاريخ تلك العقيدة الغربية (1) القائمة على أساس التلفيق والاختراع لتصوير الإسلام في أشكال مشوهة وبشعة ، نعرض لمقتطفات من أقوال بعض رجال الدين الإنجيليين في أميركا عن الإسلام ونبيه محمد عليه الصلاة والسلام ليتضح لكل صاحب فكر خصيب مدى اعتناق هؤلاء لتلك العقيدة الموروثة التي لفقها أسلافهم خلال العصور الوسطى في أوربا .
1-جيري فالويل Jerry Falwell: وهو قسيس أنجيلي معروف له برنامج إذاعي وتلفزيوني يصل إلى أكثر من عشرة ملايين أسبوعيًا وله جامعة أصولية خاصة تسمى جامعة الحرية Liberty University وهو الذي يروج في موقعه على الإنترنت www.Lalwell.com لكتابه"فلنتقدم إلى معركة هرمجدون"March to Armgeddon وهي معركة نهاية التاريخ كما في معتقدات الأنجيليين . وفي الصفحة الأولى من موقعه على الإنترنت يضع تاريخًا ملفقًا عن النبي عليه الصلاة والسلام; مستمد بكامله من كتابات بعض الرهبان الأوربيين في العصور الوسطى . ويهاجم فالويل النبي ; من خلال بعض وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى .
ومما قاله فالويل مساء يوم الأحد 6 أكتوبر 2002م في برنامج 60 دقيقة مانصه:"أنا اعتقد أن محمدًا كان إرهابيًا ، لقد قرأت ما يكفي من المسلمين وغير المسلمين أنه رجل عنف ، ورجل حروب في اعتقادي المسيح وضع مثالًا للحب كما فعل موسى ، وأنا اعتقد أن محمدًا وضع مثالًا عكسيًا".
2-بات روبرتسون Pat Robertson: وهو قسيّس إنجيلي معروف باهتماماته السياسية وتأييده المعلن لإسرئيل ، ويمتلك عددًا من المؤسسات الإعلامية من بينها نادي ال 700 (700 Club) وهو برنامج تلفزيوني يصل إلى عشرات الملايين في الولايات المتحدة الأمريكية إضافة إلى محطة فضائية تصل إلى 90 دولة في العالم بأكثر من 500 لغة مختلفة وهي محطة (البث النصراني Christian Broadcasting) ومنها إذاعة الشرق الأوسط المتخصصة في التنصير في منطقة العالم العربي .