فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 4557

إن التوراة مصرحة بعمى يعقوب ، وأنه سيبصر إذا وضع يوسف يده على عينيه . ذلك قوله:"أنا أنزل معك إلى مصر ، وأنا أصعدك أيضًا . ويضع يوسف يده على عينيك" [تك 46: 4] هذه ترجمة البروتستانت. وفى ترجمة الكتاب المقدس بلبنان:"أنا أنزل معك إلى مصر ، وأنا أصعدك منها . ويوسف هو يغمض عينيك ساعة تموت"فيكون النص في عدم العمى صراحة في هذه الترجمة .

واتفقت التراجم على ضعف بصر يعقوب"وكانت عينا يعقوب كليلتين من الشيخوخة ، ولم يكن يقدر أن يبصر" [تك 48: 10] .

واستبعاد شفاء يعقوب برؤية القميص ؛ لا محل له . وذلك لأن في التوراة من هذا كثير . فنبى الله اليسع ـ عليه السلام ـ لما مات ودفنوه في قبره ؛ دفنوا معه بعد مدة ميتًا . فلما مست عظامه عظام اليسع ؛ ردت إليه روحه .

وهذا أشد في المشابهة من قميص يعقوب ففى الإصحاح الثالث عشر من سفر الملوك الثانى:"ومات اليشع فدفنوه . وكان غزاة موآب تدخل على الأرض عند دخول السنة ، وفيما كانوا يدفنون رجلًا إذا بهم قد رأوا الغزاة ؛ فطرحوا الرجل في قبر اليشع .فلما نزل الرجل ومسَّ عظام اليشع ؛ عاش وقام على رجليه" [2مل 13: 20ـ21] . ...

الشبهة: إن في القرآن أن امرأة فرعون هى التى التقطت موسى ـ عليه السلام ـ ويقول: إن في التوراة أن الملتقطة له هى ابنة فرعون وليست امرأته . وهذا تناقض .

الرد على الشبهة:

إن كلمات التوراة مشكوك فيها. والدليل على ذلك: أن اسم الرجل في موضع ، يأتى في موضع آخر باسم آخر . وكذلك المرأة . وهذا يتكرر كثيرًا . فإسماعيل ـ عليه السلام ـ كانت له ابنة اسمها"محلث"وتزوجت"العيس"بن إسحاق ـ عليه السلام ـ [تك 28: 9] وفى ترجمة لبنان"محلة"وفى نفس الترجمة"وبسمة"وفى ترجمة البروتستانت"بسمة" [تك 36: 3] .

وفى كتب تفسير التوراة تصريح بكلمات ملتبسة مثل"ثم يذبحه كل جماعة إسرائيل في العشية" [خر 12: 6] يقولون:"العشية"هذه اللفظة ملتبسة . ."والشيخ الكبير في أرض مدين مختلف في اسمه . ففى الخروج [2: 18] "رعوئيل"وفى الخروج [4: 18] "ثيرون"والابن الأول لموسى في ترجمة"جرشوم"وعند يوسيفوس"جرشام"وفى ترجمة السبعين"جرسام" [خر 2: 22] ."

الشبهة: إن في سورة الأعراف: أن الملأ من قوم فرعون بعد ولادة موسى وظهور نبوته قالوا لفرعون: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ؟ وقد رد عليهم بقوله: ( سَنُقَتِّل أبناءهم وتستحيى نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ) (1) .

وفى سورة القصص: أن قتل الأبناء واستحياء النساء كانا من قبل ولادة موسى وهذا تناقض

الرد على الشبهة:

إن قتل الأبناء واستحياء النساء كانا من قبل ولادة موسى ـ عليه السلام ـ وهو فيما بعد يهدد باستمرار القتل والزيادة فيه .

1)الأعراف: 127.

هناك شبهات مثارة بشأن الأنبياء في القرآن الكريم. وعلينا أن نعلم أن عقيدة أهل السنة والحماعة هي أن الأنبياء معصومون من ارتكاب الكبائر ومن الإصرار على الصغائر. والآن إلى الشيهات المثارة في هذا الشأن:

1-... عصى آدم ربه فغوى وأن من يعص الله فهو في نار جهنم. نقول أن المعصية تشمل الكبائر والصغائر وأن معصية آدم من الصغائر إذ صدر منه النسيان وضعف العزيمة بعد أن وقع في حبائل الشيطان بنص القرآن الكريم. وقد استغفر آدم وزوجه وتابا إلى الله فتاب الله عليهما كما أخبرنا الله في كتابه الكريم. ثم اجتباه الله وهداه.

2-... الخطيئة ثابتة في القرآن الكريم الذي يقرر أن الله أخذ من بني آدم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم حتى لا تكون لهم حجة يوم القيامة. وجاء في السنة النبوية أن آدم جحد فجحدت ذريته ونسى فنسيت ذريته وخطيء فخطئت ذريته. وهذا توارث للخطيئة في العقيدة المسيحية. نقول أن الآية تعني والله أعلم أن الله غرس الفطرة في الإنسان منذ البدء وهي حب البحث عن الله ومعرفته. فالله هو الأصل والحقيقة:

12311 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج حدثني شعبة عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة أرأيت لو كان ما على الأرض من شيء أكنت مفتديا به قال فيقول نعم قد أردت منك أهون من ذلك قد أخذت عليك في ظهر آدم ان لا تشرك بي شيئا فأبيت الا ان تشرك بي." (مسند أحمد. ج3. ص 127)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت