أما في السنة النبوية فحديث المرأة المخزومية ـ من بنى مخزوم ذوى الشرف والمكانة ـ التى ارتكبت جريمة السرقة وهى جريمة عقوبتها حدّ السرقة وهو قطع يد السارق كما تنص عليه آيات القرآن ، وشغل بأمرها مجتمع المدينة لئلا يطبق عليها الحدّ فتقطع يدها وهى ذات الشرف والمكانة فسعوا لدى أسامة بن زيد - حبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن يشفع لها لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: [ أتشفع في حد من حدود الله ؟ ثم قام فخطب فقال: يا أيها الناس إنما ضل من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ] (14) .
وعليه فكون بعض آل محمد وذوى قرباه من أصحاب الجحيم كأبى لهب عمه الذى نزلت فيه سورة المسد: (تبت يدا أبى لهب وتب ) (15) وغيره ممن كان نصيرًا لهم مع بقائه على شركه..
كون هؤلاء من أصحاب الجحيم لأنهم بقوا على شركهم ولم تنفعهم قرابتهم لمحمد صلى الله عليه وسلم هو في الواقع شهادة تقدير تعطى لمحمد ورسالته التى سوَّت في العدل بين القريب وبين الغريب ، ولم تجعل لعامل القرابة أدنى تأثير في الانحياز ضد الحق لصالح القريب على الغريب. وما قاله المبطلون هو في الحق وسام وليس باتهام.
وصلى الله وسلم على النبى العظيم.
(1) النور: 2.
(2) النور: 3.
(3) البقرة: 286.
(4) الأنعام: 164.
(5) البقرة 48.
(6) يونس: 30.
(7) إبراهيم: 51.
(8) النحل: 111.
(9) الجاثية: 22.
(10) المدثر: 38.
(11) رواة البخارى [ كتاب النكاح ] .
(12) التوبة: 113.
(13) الأنعام: 152.
(14) رواة البخارى [ كتاب أحاديث الأنبياء ] .
(15) المسد: 1.
السلام عليكم
ورد في صحيح البخارى
باب حدثني حامد بن عمر عن بشر بن المفضل حدثنا حميد حدثنا أنس
أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه يسأله عن أشياء فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني به جبريل آنفا قال ابن سلام ذاك عدو اليهود من الملائكة قال أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال يا رسول الله إن اليهود قوم بهت فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي رجل عبد الله بن سلام فيكم قالوا خيرنا وابن خيرنا وأفضلنا وابن أفضلنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام قالوا أعاذه الله من ذلك فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك فخرج إليهم عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قالوا شرنا وابن شرنا وتنقصوه قال هذا كنت أخاف يا رسول الله
أرجو توضيح معنى الحديث و ما معنى ينزع لأبيه أو لأمه.
فهل هناك ما يثبت ذلك، علما أن العلم قد أثبت أن الطفل يكتسب صفاته الوراثية من كلا الوالدين. و أن ماء المرأة الذى يخرج عند الجماع ليس هو المسؤول عن الإخصاب و إنما البويضة التى تكون في الرحم.
وجزاكم الله خيرا
الرد للشيخ الشعراوي
قال رحمه الله (يقول الرسول صلى الله عليه و سلم(وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد)
و فهم المسألة كلها يعتمد على كلمة سبق فمن المعلوم أنه إذا تسابق شخصان فأنهما يبدئان من نقطة بداية واحدة
و إذا علمنا أن عدد كروموسومات الذكر 44 +XY وعدد كروموسومات الأنثى هو 44 + XX حيث أن 44 يمثل عدد الكروموسومات الجسدية
وإذا علمنا أن الأنثى لا دخل لها بتحديد نوع الجنين حيث أن البويضة تحتوى على نوع واحد متشابه من الكروموسومات الجنسية و هوالنوع (X) و الحيوان المنوى يكون أما (X ) أو (Y )
و يكون المولود ذكر أذا ألتقى حيوان منوى يحمل الكروموسوم الجنسى Y مع بويضة الأنثى التى دائما تكون من النوع X و يكون التركيب الجينى ل الذكر هو 44 +XY
و يكون المولود أنثى أذا أذا ألتقى حيوان منوى يحمل الكروموسوم الجنسى Xمع بويضة الأنثى التى دائما تكون من النوع X و يكون التركيب الجينى ل الأنثى هو 44 +XX
فقال رحمه الله أن المقصود بماء الرجل هنا هو الكرموسوم الجنسى Y المحمول على الحيوان المنوى للذكر
و المقصود بماء المرأة هو الكرموسوم الجنسىX المحمول على الحيوان المنوى للذكر
فإذا سبق الحيوان المنوى الذى يحمل الكرموسوم Y الحيوان المنوى الذى يحمل الكروموسوم X و ألتحم بالبويضة يكون المولود ذكر