فهرس الكتاب

الصفحة 3543 من 4557

• القرآن أثبت النسيان للأنبياء وهم ينزهون عنه أئمتهم.

• القرآن أمر النبي أن يصرح بأنه لا يعلم الغيب وهم يتمسكون بأن أئمتهم يعلمون الغيب.

• القرآن يثني على المهاجرين والأنصار وصفون إماما المهاجرين أبا بكر وعمر بأنهما الجبت والطاغوت.

عدم الحيض مدح أم ذم

• عن أبي الحسن قال » إن بنات الأنبياء لا يطمثن « (الكافي 1/381 كتاب الحجة. باب مولد الزهراء فاطمة عليها السلام) .

• عن أبي جعفر قال » لما ولدت فاطمة عليه السلام أوحى الله إلى ملك فأنطق به لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - فسماها فاطمة ثم قال: إني فطمتكِ بالعلم وفطمتكِ من الطمث. قال أبو جعفر: والله لقد فطمها عن الطمث في الميثاق« (الكافي 1/382 كتاب الحجة. باب مولد الزهراء عليها السلام) .

• غضب أمير المؤمنين على امرأة فنظر إليها مليا ثم قال كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع يا التي لا تحيض مثل النساء يا التي على شيء منها شيء بين مدلى» (بحار الأنوار24/129 و34/256 و40/141 و41/290 و293 و58/131 والاختصاص 302 بصائر الدرجات) وفي رواية «يا سلقلق» ورواية «يا سلسع يا سلفع يا سلقلو» (بصائر الدرجات354و356 و357) وفي رواية «يا التي على هنها شيء بين مدلى» (بصائر358) . (وانظر تفسير العياشي2/248 تفسير فرات228و229

إن قول القائل: «إن مسألة الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين، وأشرف مسائل المسلمين» ، كذب بإجماع المسلمين سنيِّهم وشيعيِّهم، بل هذا كفر.

فإن الإيمان بالله ورسوله أهم من مسألة الإمامة، وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، فالكافر لا يصير مؤمنًا حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وهذا هو الذي قاتل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الكفار أولًا، كما استفاض عنه في الصحاح وغيرها أنه قال: «أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله» . وفي رواية: «ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» .

وقد قال تعالى: { فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ } [سورة التوبة: 5] . فأمر بتخلية سبيلهم إذا تابوا من الشرك وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة. [وكذلك قال لعليّ لما بعثه إلى خيبر] .

وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يسير في الكفار؛ فيحقن دماءهم بالتوبة من الكفر، لا يذكر لهم الإمامة بحال. وقد قال تعالى بعد هذا: { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [سورة التوبة: 11] ، فجعلهم إخوانًا في الدين بالتوبة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ولم يذكر الإمامة بحال.

ومن المتواتر أن الكفار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا أسلموا أجرى عليهم أحكام الإسلام ولم يذكر لهم الإمامة بحال، ولا نقل هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من أهل العلم: لا نقلًا خاصًا ولا عامًا. بل نحن نعلم بالاضطرار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يذكر للناس إذا أرادوا الدخول فيه دينه الإمامة لا مطلقًا ولا معينًا، فكيف تكون أهم المطالب في أحكام الدين؟

ومما يبين ذلك أن الإمامة - بتقدير الاحتياج إلى معرفتها - لا يحتاج إليها من مات على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة، ولا يحتاج إلى التزام حكمها من عاش منهم إلى بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف يكون أشرف مسائل المسلمين وأهم المطالب في الدين لا يحتاج إليه أحد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ أوليس الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته واتبعوه باطنًا وظاهرًا، ولم يرتدوا ولم يبدِّلوا، هم أفضل الخلق باتفاق المسلمين: أهل السنة والشيعة؟ فكيف يكون أفضل المسلمين لا يحتاج إلى أهم المطالب في الدين وأشرف مسائل المسلمين؟

فإن قيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام في حياته، وإنما يُحتاج إلى الإمام بعد مماته، فلم تكن هذه المسألة أهم مسائل الدين في حياته، وإنما صارت أهم مسائل الدين بعد موته.

قيل: الجواب عن هذا من وجوه:

أحدها: أنه بتقدير صحة ذلك لا يجوز أن يقال: إنها أهم مسائل الدين مطلقًا، بل في وقت دون وقت، وهي في خير الأوقات ليست أهم المطالب في أحكام الدين ولا أشرف مسائل المسلمين.

الثاني: أن يقال: الإيمان بالله ورسوله في كل زمان ومكان أعظم من مسألة الإمامة، فلم تكن في وقت من الأوقات لا الأهم ولا الأشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت