فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 4557

كما أني قد أثبت في المقال فيما نقلته عن العلامة ابن القيم رحمه الله ما يدل على إثبات كروية الأرض

فتاوي بن باز المجلد التاسع ص 157 - 160

من خلال الأدلة التي عرضناها تتضح عدة أمور أهممها

ان القمص زكريا بطرس كذاب.. دون قصد التجريح وبإمكانه الحصول علي إعتذار علني مع قبلة مقدسة إن أثبت صحة الإقتباسات المزورة التي نسبها للبيضاوي رحمه الله

كما تبين جهل القمص بالتاريخ , إذ لو كان علي علم بالدماء التي سفكتها الكنيسة من أجل وقف يشوع للشمس وغروبها في خيمة لما تطازل علي القرآن والإفتراء علي علمائنا وقد أثبتنا إجماعهم علي كروية الأرض قبل ولادة غليلو بمئات السنين ولله الحمد

اللهم اجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعون أحسنه

اللهم أرنا الحق حقًا و ارزقنا اتباعه و مناصرته و أرنا الباطل باطلًا و ارزقنا اجتنابه و محاربته =================

عجز ... لا إعجاز !!!

بقلم: ياسر محمود الأقرع

رأينا في دراساتنا البلاغية للكتاب الموسوم بـ"الفرقان الحق"أن نقف على ما يدعى ( سورة الفاتحة) ونقوم بدراستها كاملة، نظرًا لما تتضمنه عادة فاتحة الكتاب من أهمية تجعلها تحتل مكان الصدارة منه.

وكنّا بدأنا ـ انطلاقًا من ذلك ـ بدراسة الآية الأولى من السورة المذكورة ، وها نحن هنا نستكمل دراستنا البلاغية لما بقي منها كاملًا دون تجزئة ، وذلك لارتباط الآيات ( المزعومة ) المتبقية ارتباطًا معنويًا فيما بينها مما يدفعنا لدراستها مجملة، من غير تطويل مملّ أو إيجاز مخلّ وهذا نص الآيات المتبقية بدءًا من الآية الثانية:

( 2 ) مهيمن يحطم سيف الظلم بكف العدل ويهدي الظالمين

( 3 ) ويهدم صرح الكفر بيد الإيمان ويشيد موئلًا للتائبين

( 4 ) وينزع غلَّ الصدر شذى المحبة ويشفي نفوس الحاقدين

( 5 ) ويطهّر نجس الزنى بماء العفة ويبرئ المسافحين

( 6 ) ويفضح قول الإفك بصوت الحق ويكشف مكر المفترين

( 7 ) فيأيها الذين ضلّوا من عبادنا توبوا وآمنوا فأبواب الجنة مفتوحة للتائبين .

مهيمن ومهام أخرى !!!

تبدأ الآية الثانية بالاسم ( مهيمن ) وهو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو يعود على ( الفرقان ) .

والمهيمن - حسب ما جاء في معاجم اللغة - هو الشاهد و الرقيب . ومن ثمّ فليس هنالك من مهمةٍ للشاهد أو الرقيب غير مهمة المراقبة والمشاهدة بغية إقامة الحجة والدليل على المراقَب أو المشاهَد.

غير أن المهيمن ( الرقيب ) في هذا النص يحطم ويهدي ويهدم ويشيد ويطهر ويُبرئ .. وليس في الأفعال الواردة في النص مما يناسب مهمة المهيمن غير فضح قول الإفك وكشف مكر المفترين على أنهما من نتائج المشاهدة والمراقبة .

وهذا يدل على فهم خاطئ لمعنى كلمة ( مهيمن ) فجاءت في النص مرادفة لكلمة المتحكم أو المسيطر وما في معناهما .

معادلة القوة والضعف

لو تأملنا العبارات الواردة في النص لأدركنا أنها تقوم على افتراض وجود ميزان بين قوى الشر وقوى الخير ، ولكن معادلة العلاقة بين الخير والشر تستند إلى وجود شر ذي قوة وبطش مزوَّد بأدوات تساعده على البقاء، وخير لين الجانب ، ضعيف، هزيل، مجرّدٍ من كل ما يمنحه القدرة على مناهضة الشر.

ومع هذا فإن الخير المجرد من وسائل القوة، الذي يحمله الفرقان الحق - حسب النص - قادر على هزيمة الشر مع ما يمتلكه الأخير من أدوات البقاء والسيطرة .

تأمل هذا الخلل الواضح في معادلة القوة والضعف:

كف العدل تحطم سيف الظلم

يد الإيمان تهدم صرح الكفر

صوت الحقيفضح قول الإفك

إن الصورة الفنية التي أُريد لها أن تُظهر قدرة الحق على الوقوف في وجه الباطل قدّمت المعنى على عكس ما أريد لها ، وعرّت الحق من معاني القوة التي يتضمنها فبدا ضعيفًا هزيلًا ليّنًا .

أفلا يحتاج سيف الظلم المجرَّد ، وصرح الكفر المشيّد، إلى قوة تجابهه ؟ أم أنَّ يدًا فارغة وكفًّا عارية قادرتان وحدهما على فعل ذلك ‍!!؟

أرادت العبارات المذكورة إظهار ضعف الظلم فأمسكته سيفًا، وبيان هشاشة الكفر فأسكنته صرحًا، ووصفت ادعاء الكاذب بالقول، بينما منحت صاحب الحق صوتًا ...!!

أوَلم يكن من البلاغة أن يكون السيف للعدل، والصرح للإيمان، والقول للحق ( وفرق كبير بين القول والصوت سنأتي على ذكره بعد قليل ) ...؟؟

أفعال في غير موضعها

جاءت هذه السورة حافلة بالأفعال ، غير أن معظمها جاء استخدامه خاليًا من البلاغة ... فانظر في هذه الأفعال وتأمل:

يحطم سيف الظلم:

والتحطيم هو تهشيم الأشياء الصلبة وتفتيتها، وهو مختلف عن الكسر الذي يحول المكسور إلى قطعتين وهو غير التكسير الذي يعني تحويل المكسور إلى قطع ... لكنه دون حدّ التفتيت والتهشيم.

والأَولى مع ذكر السيف استخدام الفعل (يَكسِر- يُكَسّر) ، فالسيف فيما أعلم يُلوى أو يكسر أو يكسَّر !!

يهدي الظالمين:

والهداية للضّالين ، أما الظالمون فقد تم كسر شوكتهم واستئصال شأفتهم حسب ما جاء في العبارة السابقة: ( يحطم سيف الظلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت