فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 4557

فبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرسل لا يخشون في البلاغ عن الله شيئًا فنفى عنه أن تكون الخشية في البلاغ ، إنما الخشية في الاستحياء أو مخافة أن تلوكه الألسن إنما هم لا يملكون له شيئًا ، هنا يلاحظ أن الخبر محذوف ولإلا فمن هم الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا غيره ؟ وتقديره أن هؤلاء الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ، لا يمكن أن يتهموا بأنهم خشوا الناس من أجل البلاغ ، والذي سيحاسبهم هو الله ؛ ولذلك قال تعالى: { وكفى بالله حسيبًا } الأحزاب39

السلام عليكم

سئل احد النصارى عن الخلاص في الإسلام . وكيف ينال المسلم وهل يضمن له الإسلام الخلاص من الخطيه ؟

وللرد انقل له ولكم رد جميل للدكتور السيد العربى

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفىوبعد:

* حقيقة التوبة:

* لغة: التَّوْبةُ: الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ. وتابَ إِلى اللّهِ يَتُوبُ تَوْبًا وتَوْبةً ومَتابًا: أَنابَ ورَجَعَ عن المَعْصيةِ إِلى الطاعةِ، ورَجل تَوَّابٌ: تائِبٌ إِلى اللّهِ. وتاب العبد: رجع إلى طاعة ربه وعبد تواب: كثير الرجوع إلى الطاعة وأصل التوبة الرجوع يقال: تاب وثاب وأب وأناب: أى رجع.

واللّهُ تَوّابٌ: يَتُوبُ علَى عَبْدِه. وتابَ الله عليه: وفَّقَه للتَّوبةِ، أو رجَعَ به من التَّشْدِيد إلى التَّخْفيفِ، أو رَجَعَ عليه بِفَضْلِهِ وقبوله، وهو تَوَّابٌ على

عبادِه ، واسْتَتَبْتُ فُلانًا: عَرَضْتُ عليهِ التَّوْبَةَ مما اقْتَرَف أَي الرُّجُوعَ والنَّدَمَ على ما فَرَطَ منه. واسْتَتابه: سأَلَه أَن يَتُوبَ.

* ومعناها شرعا:

أَصلُ تابَ عادَ إِلى اللّهِ ورَجَعَ وأَنابَ. وتابَ اللّهُ عليه أَي عادَ عليه بالمَغْفِرة. وقوله تعالى:"فتاب عليه"أي قبل توبته، أو وفقه للتوبة. وقوله تعالى: وتُوبُوا إِلى اللّه جَمِيعًا؛ أَي عُودُوا إِلى طَاعتِه وأَنيبُوا إِليه. واللّهُ التوَّابُ: يَتُوبُ على عَبْدِه بفَضْله إِذا تابَ إِليهِ من ذَنْبه.

والتوب: ترك الذنب على أجمل الوجوه... وهو أبلغ وجوه الاعتذار، فإن الاعتذار على ثلاثة أوجه: إما أن يقول المعتذر: لم أفعل، أو يقول: فعلت لأجل كذا، أو فعلت وأسأت وقد أقلعت، ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة،... والتائب يقال لباذل التوبة ولقابل التوبة، فالعبد تائب إلى الله، والله تائب على عبده... والتواب: العبد الكثير التوبة، وقد يقال ذلك لله تعالى لكثرة قبوله توبة العباد... ولا يجوز أن يقال في حق الله تعالى: تائب اسم فاعل من تاب يتوب , فليس لنا أن نطلق عليه من الأسماء والصفات إلا ما أطلقه هو على نفسه أو نبيه عليه السلام أو جماعة المسلمين، وإن كان في اللغة محتملا جائزا , قال الله تعالى"لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار" [التوبة: 117] وقال:"وهو الذي يقبل التوبة عن عباده" [التوبة: 104] وإنما قيل لله عز وجل تواب، لمبالغة الفعل وكثرة قبوله توبة عباده لكثرة من يتوب إليه وقوله: {ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا} (الفرقان/71) ، أي: التوبة التامة، وهو الجمع بين ترك القبيح وتحري الجميل. {عليه توكلت وإليه متاب} (الرعد/30) ،

* شروط التوبة:

التوبة في الشرع:

1-ترك الذنب لقبحه.

2-والندم على ما فرط منه.

3-والعزيمة على ترك المعاودة.

4-وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالأعمال بالإعادة. فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كملت شرائط التوبة.

* قال القرطبى:ولا يكفي في التوبة عند علمائنا قول القائل: قد تبت، حتى يظهر منه في الثاني خلاف الأول، فإن كان مرتدا رجع إلى الإسلام مظهرا شرائعه، وإن كان من أهل المعاصي ظهر منه العمل الصالح، وجانب أهل الفساد والأحوال التي كان عليها، وإن كان من أهل الأوثان جانبهم وخالط أهل الإسلام، وهكذا يظهر عكس ما كان عليه.

* قال سفيان بن عينه: التوبة نعمة من الله أنعم الله بها على هذه الأمة دون غيرها من الأمم وكانت توبة بني إسرائيل القتل.

** أحكام التوبة:

* حكم التوبة:قال القرطبى:.. { اية النساء..17-18}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت