فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سؤال: يقول المسلمون إنّ القرآن هو كلام الله ، نزَّله على محمد. فهل يقول الله: إيّاك نعبد، وإيّاك نستعين؟ وهل يطلب الله من نفسه، ولنفسه، أن يهتدي للصراط المستقيم؟ ولمن يوجّه الله هذا الدعاء؟
الجواب:
الحمد لله ، أولًا: من الواضح جدًا أن السائل لا يعرف أساليب اللغة العربية، ولا طرائق البلغاء في الكلام، ولا منهجهم في البيان، ومن الواضح أيضًا أن السائل ليس له أدنى معرفة بمقاصد وتوجيهات القرآن الكريم الذي نزل بلغة العرب .
ثانيًا: أن القرآن كتاب تعليم وتوجيه فقد جاء ليعلم المسلمين ماذا يقولون في صلاتهم ، وبماذا يدعون ربهم فقد أنزل الله سورة (الفاتحة) لتكون دعاءًا وصلاة للمسلمين يتلونها في كل ركعة وفيها: {الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين} وهذا كلام الله عن نفسه سبحانه يصف نفسه بهذه الصفات الجليلة العظيمة ثم يعلم المسلمين أن يقولوا في صلاتهم ودعائهم هذا {إياك نعبد، وإياك نستعين، اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم، غير المغضوب عليهم، ولا الضالين} .
فهذه السورة تعليم وتوجيه من الرب سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين ليصلوا ويدعوا بها في كل ركعة من ركعات صلاتهم.. وفي هذه السورة من البلاغة والإعجاز والمعاني ما لا تسعه هذه الرسالة الموجزة. ولو أن عالمًا بالعربية تدبرها كفته إعجازًا وشهادةً أن هذا القرآن منزل من الله سبحانه وتعالى وليس من كلام بشر.