فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فنسب النبي كان معروفا لا اعتراض حوله جدير بالذكر أن هذه الواقعة التي كانت في بلاط النجاشي حضرها سيدنا عمرو بن العاص وهو كافر يومئذ جاء يسترد المسلمين الذي هاجروا إلى الحبشة وحاول في سبيل ذلك كل طاقته وهو سمع هذا الكلام وكيف أن نسب النبي صلى الله عليه وسلم معروف لا اعتراض عليه وقد سكت ولم يعترض فأن الاعتراض المزعوم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
في الأخير ارجوا أني قد وفقت إلى الرد على هذا الافتراء فإن كان حقا فمن الله وإن كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
اعترضوا على أن الرسول طلق سودة لأنها أسنت واستدلوا استدلال خاطئ بما جاء في الصحيحين
من حديث هشام بن عروة أن سودة بنت زمعة لما أسنت وهبت يومها لعائشة
ومن صحيح البخارى عن عروة قال لما أنزل الله في سودة وأشباهها وإن أمرأة خافت من بعلها نشوزًا أوإعراضًا وذلك أن سودة كانت إمرأة قد أسنت فعرفت حب الرسول لعائشة ومنزلتها منه فوهبت لها يومها ولم ترغب في أن يفارقها الرسول فقبل الرسول ذلك [ هذا ليس نص الحديث]
الرد على هذه الشبهة
إن زواج الرسول من سودة كان من الأساس زواج رحمة ورأفة لا زواج رغبة فقد كانت في السادسة والستين من العمر وكانت قد أسلمت وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة فرارًا من أذى الجاهلين من قريش ومات بعد أن عادا وكان اهلها لا يزالون على الشرك فإذا عادت إليهم فتنوها عن دينها فتزوجها الرسول لحمايتها من الفتنة ولكن بعد زمن وصلت السيدة سودة إلى درجة من الشيخوخة يصعب معها على الرسول أن يعطيها كامل حقوقها فأراد تطليقها أيضًا رأفة بها كى لا يذرها كالمعلقة [ ولكى لا يأتى الجهال في عصرنا ليقولوا أن الرسول لم يكن يعدل بين زوجاته] فقالت رضى الله عنها [ إنى قد كبرت ولا حاجة بى للرجال ولكنى أريد أن أبعث بين نسائك يوم القيامة] فأنزل الله تعالى [ وإن أمرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا]
علمتنا هذه الآية أنه إذا خافت امرأة من زوجها نفور أو إعراض فلها أن تسقط عنه بعض حقوقها سواء نفقة أو كسوة أو مبيت وله أن يقبل ذلك فلا حرج عليها في بذلها ذلك له ولا حرج عليه في قبوله فراجعها الرسول وكان يحسن إليها كل الإحسان
رد الشيخ محمد الغزالي على شبهة تعدد زوجات الرسول-ص
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
كل من قرأ بإنصاف عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعرف سيرته لا يملك إلا أن يثني على هذا الرجل العظيم ،الذي أفنى حياته في سبيل الله ،وتبليغ رسالته ،والعارف بسيرته صلى الله عليه وسلم ليعلم أنه لم يكن صاحب شهوة ،فقد تزوج من السيدة خديجة وهو ابن خمس وعشرين ،وكانت هي في الأربعين من عمره،ولم يتزوج معها غيرها طيلة حياتها ،وقد ماتت وهو فوق الخمسين ،فهل من المعقول أن الزواج بعد الخمسين كان لشهوة،بعد أن أمضى زهرة شبابه مع امرأة عجوز؟!!
ثم إن الأمانة التي تحملها النبي صلىالله عليه وسلم لم تكن لتترك له فرصة أن يستمتع بحياته كمااستمتع الآخرون.
واللآئي تزوجهن الرسول صلىالله عليه وسلم كلهن باستثناء عائشة سبق لهن الزواج ،فلو كان يبغي الشهوة والجمال لتزوج الحسان ،وهو نبي الأمة !!
والقارئ لقصة زواجه ليعلم أنه ما تزوج لشهوة ،وإنما كان تخفيفًا عن اللائي تزوجهن،وحفاظا عليهن من صروف الزمان .
يقول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله:
انطلقت هذه الشائعة بين الأوروبيين حتى كادت تكون بينهم يقينًا! قالوا: كان لمحمد تسع نسوة يتقلب في أحضانهن ويشبع شبابه المنهوم، لا يسأم من واحدة حتى يتجدد هواه مع أخرى.. وقالوا: إن ساغ ذلك لواحد من الناس فما يسوغ من داع إلى الروحانية يصل الناس بالسماء، ويحدثهم عن الله والدار الآخرة!.
إن هذا العشق المشبوب للمرأة له دلالة واسعة، فالرجل رجل دنيا وليس رجل دين، وما نصدق مزاعمكم معشر المسلمين عن تجرده وتقواه.
قلت: إذا كان ما قلتموه صحيحًا فما استنتجتموه حق! لكن هذا الذي ذكرتم لون من تحريف الكلم عن مواضعه يجعله أدنى إلى الكذب.. إن تاريخ محمد من ألسنة العدو والصديق يشهد بغير ما ذكرتم، فقد تزوج في الخامسة والعشرين من عمره بامرأة في الأربعين من عمرها، وظل معها وحدها قريبًا من ثمان وعشرين سنة حتى ماتت فأين هذه المتع التي تصفون؟.
عندما كان في الأربعين من عمره كانت شيخة في الخامسة والخمسين، وعندما كان في الثالثة والخمسين كانت تقترب من السبعين فأين الحسناوات اللاتي يتنقل بين صدورهن كما تزعمون؟ وهو كما يقرر العدو قبل الصديق لا يعرف إلا الوفاء للسيدة العجوز التي قضى معها شبابه كله.