فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ج وقد اعترف بهذا المعنى مفسرو الشيعة الاثني عشرية فصاحب التفسير المبين محمد جواد مغنية من كبار علمائهم المعاصرين يقول عند تفسير قوله تعالى { وورث سليمان داود } قال في الملك والنبوة 5! ويقول عند تفسير قوله تعالى { وإني خفت الموالي من ورائي } الموالي: العمومة وبنو العم، ومن ورائي، خاف زكريا إذا ورثوه أن يسيئوا إلى الناس، ويفسدوا عليهم دينهم ودنياهم.... { فهب لي من لدنك وليا } وارثًا، { يرثني ويرث من آل يعقوب} قال: العلم والنبوة 6!؟ بالإضافة لتأكيد إمامهم الكافي لهذه القضية عندما ساق الحديث الصحيح باعتراف إمامهم المتأخر الخميني والذي يثبت أنّ الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم7؟! فهل يوجد حق بهذا الوضوح والبيان يا أيها التيجاني المهتدي؟!
موقع فيصل نور
مما لا شك فيه عند كل مطلع على مذهب الرافضة الاثني عشرية يعلم أن الطعن والسب لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم هو أصل هام في مذهبهم ولكنه سيلحظ أن من أكثر الصحابة حظًّا في ذلك هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب والسبب الرئيسي في ذلك يرجع إلى أن الخليفة عمر هو الذي فتح فارس وأزال مملكتهم، يقول المستشرق الانكليزي الدكتور براؤن موضحًا إن (( من أهم أسباب عداوة أهل إيران للخليفة الراشد، عمر هو أنه فتح العجم، وكسر شوكته، غير أنهم أعطوا لعدائهم صبغة دينية، مذهبية وليس من الحقيقة بشيء ) ) (1) ثم يضيف قائلًا (( ليس عداوة إيران وأهلها لعمر بن الخطاب بأنه غصب حقوق عليّ وفاطمة، بل لأنه فتح إيران وقضى على الأسرة الساسانية ثم يذكر أبياتًا فارسية لشاعر إيراني تعني: أن عمر كسر ظهور أسود العرنين المفترسة، واستأصل جذور آل جمشيد( ملك من أعاظم ملوك فارس ) )) (2) وأخيرًا يوصلنا إلى النتيجة التي توصل إليها بقوله (( ليس الجدال على أنه غصب الخلافة من عليّ، بل إن المسألة قديمة يوم فتح إيران ) ) (3) ومن هذا المبدأ فقد صبّ التيجاني في كتابه أشدّ هجوم على الصحابي الجليل عمر بن الخطاب، وسأبدأ بإيراد مطاعنه عليه وسأردّها عليه بإذن الله تعالى وذلك إجلالًا وتعظيمًا لهذا الصحابي العظيم الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم (( لقد كان فيمن قبلكم من بني اسرائيل رجال، يُكَلَّمُون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم أحدٌ فعمُرُ ) ) (4) وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالعلم فقال (( بينا أنا نائم، رأيت الناس عُرضُوا علي وعليهم قُمُصُ، فمنها ما يبلغ الثَّدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعُرض عليَّ عمر وعليه قميص اجتَرَّهُ، قالوا: فما أولته يا رسول الله؟ قال: الدين ) ) (5) فأقول وبالله التوفيق:
أولًا إبتدأ التيجاني هجومه على عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مبحث ( الصحابة في صلح الحديبية ) فقد اتهمه أنه لا يمتثل لأوامر النبي صلى الله عليه وسلم وضاق صدره من قضاء الرسول في صلح الحديبية بل ودفع بقية الصحابة للتخلّف عن أوامر النبي صلى الله عليه وسلم وقد رددت على هذا الخطل وفندته بفضل الله ومنه بما يغني عن الإعادة هنا فليراجع في مكانه من هذا الكتاب (6) .
ثانيًا طعن التيجاني بعمر بن الخطاب في مبحث ( الصحابة ورزيّة يوم الخميس ) واتهمه بأنه يقول أن النبي صلى الله عليه وسلم يهجر! وأنه يتعالم على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحترمه! بل ويخطط هو والصحابة في منع النبي صلى الله عليه وسلم من الكتابة؟! إلى آخر هذيانه، وقد أجبت عن كل ذلك بما لا يدع مجالًا لمشكك في طهارة ونقاء باطن هذا الصحابي وظاهره من الفعل السئ في حق النبي صلى الله عليه وسلم وعريت كذب هذا التيجاني وجهله في التعامل مع السيرة النبوية فليراجع في مكانه من هذا الكتاب (7) والحمد لله أولًا وأخيرًا.
ثالثًا وفي مبحث ( الصحابة في سرية أسامة ) إتهم عمر بأنه ممن طعن في تأمير أسامة وغيرها من التهم وأجبت عن ذلك في موضعه (8) .
رابعًا الرد على التيجاني بادعائه أن عمر يخالف النبي صلى الله عليه وسلم والرد عليه في ذلك:
يقول التيجاني (( ومن أمعن النظر في مثل هذه الرواية فسيجدهم ينزلون أنفسهم فوق منزلته ويعتقدون بأنه يخطئ ويصيبون، بل إن هذا يستتبع تصحيح بعض المؤرخين لأفعال الصحابة حتى لو خالفت فعل النبي أو إظهار بعض الصحابة بمنزلة من العلم والتقوى أكثر من رسول الله(ص) كما حصل ذلك عندما حكموا بأن النبي أخطأ في قضية أسرى بدر وأصاب عمر بن الخطاب، ويروون في ذلك روايات مكذوبة بأنه (ص) قال: لو أصابنا الله بمصيبة لم يكن ينج منها إلا بن الخطاب )) (9) ، أقول: