فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 4557

قال الإمام المازرى ( ) :"وإنما جاز للصاحبة لهم بذلك، لأن الأوامر قد يقارنها م الاختلاف في هذا الكتاب، مع صريح أمره ينقلها من الوجوب، فكأنه ظهرت منه عليه الصلاة والسلام قرينة دلت على أن الأمر ليس على التحتم، بل على الاختيار، فاختلف اجتهادهم، وصمم عمر رضى الله عنه، على على قال ذلك من غير قصد جازم، وعزمه الامتناع، لما قام عنده من القرائن، بأنه الكتابة إن كان بالوحى الكتابة كان إما بالوحى، وإما بالاجتهاد، وكذلك تركه فبالوحى، وإلا فبالاجتهاد أيضًا، وفيه حجة لمن قال بالرجوع إلى الاجتهاد فى ( ) الشرعيات" ( ) وهو ما ينكره الرافضة على صحابة رسول الله

قلت: وفى كلا الحالتين العزم على الكتابة وتركها، سواء كان بالوحى، أو بالاجتهاد، فيه إقرار من لرأى عمر رضى الله عنه، فيأخذ حكم المرفوع المسند، وهو دليل على صحة رسول الله موقف الصحابة رضى الله عنهم من اختلافهم في الكتاب، مع صريح أمره

قال الإمام: القرطبى ( ) :"واختلاف الصحابة رضى الله عنهم، في هذا الكتاب كاختلافهم في قوله"لا يصلين أحد العصر إلا في بنى قريظة" ( ) فتخوف ناس فوات الوقت فصلوا، وتمسك آخرون أحد منهم، من أجل الاجتهاد المسوغ، والمقصد بظاهر الأمر فلم يصلوا، فما عنف الصالح" ( )

، ثم وعلى ما سبق من اختلاف الصحابة رضى الله عنهم، في فهم أمره لهذا الاختلاف في فهمهم لأمره، يرد على زعم الرافضة، ومن قال بقولهم، في إقراره !! بالكتابة، سوء أدب منهم، مع رسول الله أن اختلاف الصحابة، في أمر رسول الله

فى بعض الأمور قبل أن يجزم لأنهم رضوان الله عليهم أجمعين، كانوا يراجعونه فيها بتحتيم، كما راجعوه يوم الحديبية، في كتاب الصلح بينه وبين قريش ( ) . فأما إذا أمر عليه الصلاة والسلام بالشئ أمر عزيمة، ولا قرينة تصرفه عن ذلك، فلا يراجع فيه أحد منهم ( )

خامسًا: زعم الرافضة أن في قول عمر:"حسبنا كتاب الله"دعوى منه للاكتفاء به عن بيان السنة، زعم لا دليل عليه، لأن سيدنا عمر رضى الله عنه لم يرد بقوله هذا، الاكتفاء به عن بيان السنة المطهرة، بل قال ما قاله لما قام عنده من القرينة، على أ كتابته مما يستغنى عنه، بما في كتاب الله عز وجل، ن الذى أراد ( ) حيث لا تقع واقعة إلى يوم القيامة، {ما فرطنا في الكتاب من شئ} لقوله تعالى: إلا وفى الكتاب، أو السنة بيانها نصًا أو دلالة

فى مرضه من وفى تكلف النبى شدة وجعه، كتابة ذلك مشقة ومن هنا رأى عمر، الاقتصار على ما سبق بيانه إياه نصًا أو ، ولئلا ينسد باب الاجتهاد على أهل العلم والاستنباط، وإلحاق دلالة تخفيفًا عليه:"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، الفروع بالأصول، وقد كان سبق قوله وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ، فله أجر" ( )

وكل بعض الأحكام وهذا دليل على أنه إلى اجتهاد العلماء، وجعل لهم الأجر على الاجتهاد، فرأى عمر رضى الله عنه الصواب تركهم على هذه الجملة، لما فيه من فضيلة العلماء بالاجتهاد، مع التخفيف عن رسول ، وفى تركه عليه الصلاة والسلام الإنكار على عمر، دليل على استصوابه رضى الله الله عنه رغم أنف الرافضة ( )

ولا يعارض ذلك قول ابن عباس رضى الله عنهما: إن الرزية كل الرزية … الخ لأن عمر كان أفقه منه قطعًا، هذا مع اعترافنا بأنه حبر الأمة، وترجمان القرآن، وأعلم الناس بتفسير كتاب الله وتأويله، ولكنه أسف على ما فاته من البيان بالتنصيص عليه، لكونه أولى من الاستنباط، لاسيما وقد بقى ابن عباس حتى شاهد الفتن ( ) . أه

وبعد:

فقد استبان لك أيها الناظر بما سبق؛ ، في بدنه من الصرع ( ) وفى عقله وقلبه من الكفر ( ) والشرك والضلال عصمة رسول الله والغفلة ( ) والشك، والفحش، ومن تسلط الشيطان عليه ( ) واستحالة ذلك ونحوه عليه شرعًا وإجماعًا، ونظرًا وبرهانًا وعصمته فيما سبق قبل النبوة وبعدها، وفى كل حالاته من رضى وغضب، وجد ومزح

وما استدل به أعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة من في عقله وبدنه لا تفيدهم في دعواهم، لأن أحاديث يفيد ظاهرها عدم عصمة رسول الله ما استدلوا به من أحاديث، منها ما هو ضعيف، وموضوع لا يحتج به، ومنهما ما هو صحيح ولكن تضعف دلالته على ما احتجوا به، على ما سبق تفصيله في المطالب السابقة أهـ.

والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم

ابوعبدالله

تقول ا"ناهد متولي"

ش 2: (( وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ) )هذا دليل على ضلال نبى الاسلام صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام و أنة لم يكن لا حنيفا و لا عابدا .

الرد: نستعين بالله و له الحمد من قبل و من بعد ..

أولا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت