فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 4557

فأقول له: وأين نظر الشرع هنا في إدراكه، وقد جاء النهى عن أكل ما ذبح إلى غير اسم الله عز وجل، بعد المبعث بمدة ولاطويلة، ولم ينقل أن أحدًا بعد المبعث كف عن الذبائح حتى نزل قوله تعالى: ( ) تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق

أما زعمه بان إدراك مما لا يمكن قبوله، أو الالتزام به، لأنه يعنى أن زيدًا كان أعقل زيد لذلك دونه وأعرف به ( ) من النبى

فالجواب: أنه ليس في إسناد فضيلة لزيد بن عمرو أو ،ولا ما يثبت تفضيله عليه. إذ من المسلم أنه لغيره، ما يعود بالنقض على رسول الله قد يكون في المفضول من الخصائص ما ليس للأفضل، ولا يؤثر هذا في أفضليته، لأن له من الخصائص ما يؤهله لاستحقاق الأفضلية. وهذا بديهى. وإلا فليخبرنا الرافضى، هل الفضائل والمناقب الصحيحة، بل وحتى الضعيفة والموضوعة التى تنسب لسيدنا على بن أبى طالب، أو غيره من الصحابة رضى الله عنهم أجمعين تعنى أنه أو أنهم أعقل من سيدنا وأعرف منه، وأفضل منه؟!! أه رسول الله

من الحلف بأسماء هـ عصمته الأصنام التى كان يعبدها قومه، ويحلفون بها تعظيمًا لها:

جاء في قصة بحيرا باللات والعزى حينما لقيه بالشام في سفرته مع عمه أبى الراهب أنه استحلف النبى يا غلام أسألك باللات طالب وهو صبى، لما رأى فيه علامات النبوة، فقال بحيرا للنبى والعزى إلا أخبرتنى عما أسألك عنه، وإنما قال له بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون:"لا تسألنى باللات والعزى شيئًا، فوالله ما أبغضت بغضه بهما. فقال له النبى شيئًا قط" ( )

وعن عروة بن الزبير رضى الله عنه قال: حدثنى جار لخديجة بنت يقول لخديجة: أى خديجة والله لا أعبد خويلد رضى الله عنها قال: سمعت النبى اللات أبدًا، والله لا أعبد العزى أبدًا، قال: فتقول خديجة خل العزى، قال: كانت صنمهم الذى يعبدون، ثم يضطجعون" ( ) "

شهادة المنصفين من أهل الكتاب والكفار وأعدائه له بالصحة والصدق:

وهذا من باب أن أقوى الشهادات على صحة الشيء شهادة الخصوم ؛ فأهل الكتاب والكفار مع شدة عداوتهم للقرآن ، إلا أن منهم من اعترف به ، وأقر بصدقه وصحته، وهذا الدليل مأخوذ من قوله تعالى:

( أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( [الأنعام:114] .

وقوله جل جلاله:( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ( [القصص:52-53] .

وقوله تعالى: ( وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ( [الإسراء:106-108] .

وقوله سبحانه: ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( [الأحقاف:10] .

وقوله تعالى (...وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ( [المائدة:82-85] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت