فهرس الكتاب

الصفحة 4290 من 4557

1-في الحضارات السابقة للإسلام:

كانت المرأة, في الحضارات القديمة تحرم من حقها في الإرث حتى لا ينتقل المال بزواج البنت من بيت الأب الى بيت الزوج, وكان ينحصر الإرث في الابن الأكبر البالغ القوي القادر على حمل السلاح والدفاع عن القبيلة0

2-في الشريعة الإسلامية:

لقد تناولت الشريعة الإسلامية مسائل التوريث بإفاضة وتفصيل وتحديد شمل جميع حالات التوارث وسببه وموانعه وترتيبه0

أ - (حق المرأة في الأرث) :

أعطى الإسلام المرأة الحق في إرث والديها وأقاربها وجعله نصيبًا مفروضًا لها لقوله تعالى: ( لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا(7) النساء)0

ويرى فقهاء المسلمين أن هذه الآية تقرر قاعدة عامة في تثبيت شرعية الإرث الذي يحق للجنسين -الرجال والنساء- كما يرون فيه تشريعًا حقوقيًا لسنة جديدة لم تكن مألوفة من قبل وهي توريث المرأة0

وتنحصر أسباب الإرث في الشريعة الإسلامية في ثلاثة: الزوجية والقرابة والتعصيب0 وأنواعه بثلاثة أيضًا: { الإرث بالفرض و الإرث بالتعصيب و الإرث بالرحم }

1- {الإرث بالفرض} :

والفرض"لغة"معناه التقدير, وقد أطلق الفقهاء على بحث المواريث"علم الفرائض"لأن أنصباء الورثة محدودة

مقطوعة0 فالتوريث بالفرض يعتبر, بمثابة ميراث بالتخصيص أي أن أصحاب الفروض يأخذون فرضهم أو حصتهم المحفوظة من التركة قبل أي وارث آخر نزولًا عند حديث الرسول الشريف:"الحقوا الفرائض بأهلها , فما بقي فهي لأولى رجل ذكر"0

ترث المرأة بالفرض في ثمانية حالات في حين لا يرث الرجل بالفرض إلا في أربعة حالات فقط0

وهذه الحالات التي ترث فيها المرأة بالفرض هي:

*الزوجة: ونصيبها محدد بالآية:

(وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ(12) النساء)

*الأم: ونصيبها محدد بالآية:

(وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا(11) النساء)

*البنت: فرض لها النصف إذا لم يكن معها أخ أو أخت: (وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ(11) النساء )

*بنت الابن: ترث بالفرض إذا لم يكن يحجبها فرع وارث أعلى منها لا من الذكور ولا من الإناث0

*الأخت الشقيقة: ترث أخاها المتوفي النصف فرضًا إن كانت واحدة أي ليس لها أخ أو أخت شقيقة وألا ترث وفق (وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ(12) النساء)0

*الأخت لأب: إذا لم يكن معها أخت شقيقة للمتوفي تخضع لنفس أحكام الأخت الشقيقة0

*الجدة الصحيحة: وهي أم لأب أو أم أب الأب , أو أم الأب وكذلك أم الأم, وهي ترث بواقع السدس إن كانت واحدة0

2- {الإرث بالتعصيب} :

ترث المرأة بالتعصيب إذا كانت تشترك في جهة القرابة بدرجة واحدة كالأخ مع أخته الشقيقة أو أخوته, وكبنت الابن مع ابن مساو لها في الدرجة ولم يحجبهم من هو أقرب منهم درجة0 ففي هذه الحالات ترث الأنثى نصف ما

يرثه الذكر طبقًا للقاعدة الإسلامية واستنادًا إلى الآية:

( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ(11) النساء)0

والحالات التي ترث فيها الأنثى بالتعصيب هي: البنت, بنت الابن, الأخت لأبوين, والأخت لأب0

3- {الإرث بالرحم} :

يعرف الفقهاء ذوي الأرحام, بالأقارب من غير أصحاب الفروض أو الأعصاب مثل: أولاد البنت, والجد غير الصحيح (وهو أبو الأم وأبو أم الأب) والجدة غير الصحيحة وأبناء الإخوة لأم وأولاد الأخوات وبنات الأخوة0

والشريعة الإسلامية لم تورد نصًا صريحًا في تأريث ذوي الأرحام ولكن جمهور الفقهاء يرى تأريثهم بترتيبهم في الإرث, وفي حال لم يترك المتوفي أحدًا من أصحاب الفروض ولا من العصبة من أقاربه

ب - (الانتقادات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت