فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم بماذا يوصف ذلك الشخص الذي تجرأ على كتابه المقدس فحذف منه ما يشاء حتى تتشابه شتات كلمات كتابه مع ما قاله رسولنا الكريم إلا بأنه ضال مضل محرف.
ثانيًا: هل يوجد لزوم عقلي يجعل تشابه النصوص -إن كان هناك تشابه- لا يكون إلا بالاقتباس؟؟
في الواقع أنا لا أدري كيف يفكر هؤلاء، فلا يوجد عاقل يمكنه القول بأن التشابه -إن كان هناك تشابه- يوجب الاقتباس، فرسولنا صلى الله عليه وسلم قد ترك لنا عشرات الآلاف من الأحاديث وكون أحد هذه الأحاديث قد يتشابه مع ما قاله غيره احتمال غير مستبعد بل هو احتمال كبير للغاية عند العقلاء.
قلت فما بالنا لو كان هذا التشابه المزعوم قد حدث بين حديث شريف وأقول قد تم جمع شتاتها من أعداد مختلفة حتى وإن كانت في نفس الإصحاح.
فالتشابه المزعزم لا يوجد فيه تطابق بوجه من الوجوه بل هو تشابه بين حديث وكلمات مشتته كما بينا.
فزعمهم السابق لا تقام به حجة عند العقلاء ولله الحمد.
ثالثًا: يعتبر وصف الأشخاص خاصة إن كان بينهم ما يجمعهم بأنهم جسد واحد من الأوصاف الشائعة للغاية، ومن أمثلة ذلك قول المسيح في وصف الزوج وزوجته بأنهما جسد واحد:
مرقس 10: 8 ( ويكون الاثنان جسدا واحدا. إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد ) .
متى 19: 6 ( إذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان ) .
بل أن بولس نفسه قد أستخدم تعبير الجسد الواحد في مواقف أخرى مثل:
1 كورنثوس 15: 39 ليس كل جسد جسدا واحدا بل للناس جسد واحد وللبهائم جسد آخر. وللسمك آخر وللطير آخر.
فشيوع استخدام هذا الوصف -وصف الجسد الواحد- في مواقف مختلفة يجعل القول بأن من أستخدمه لابد أن يكون قد أقتبسه من آخر مجرد حماقة لا تستحق النقاش.
رابعًا: إن كان محمد صلى الله عليه وسلم قد أقتبس هذا الحديث من كلام بولس فلابد أنه كان في حاجة إلى عشرات الآلاف من مثل هذا البولس لكي يترك لنا عشرات الآلاف من الأحاديث، بل لنا أن نخمن كم بولس يحتاجهم محمد صلى الله عليه وسلم حتى يُخرج لنا القرآن الكريم الذي أعجز الجن والأنس أن يأتوا بمثله إن كان هو كاتبه كما يدعي السفهاء.
على كل حال أكتفي بهذا القدر وإن كنت أحب أن أتحدث عن بولس نفسه وكيف أنه قد وصف نفسه بالكذب والنفاق في الكلمات المنسوبة إليه في الكتاب المقدس، ولكني أتوقف حتى لا أخرج عن نطاق الموضوع فكما يقال"لكل مقام مقال".
تحياتي.
(1) لا يوجد سند متصل للكتاب المقدس حتى نستطيع الجزم بأن كلمات الكتاب المقدس المنسوبة إلى بولس هي فعلًا من كتابته.
(و مبشّرا برسول يأت من بعدى اسمه أحمد)
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
1-مباركة إسماعيل عليه السلام
سفر التكوين الإصحاح 17: 20 (( وأما إسماعيل فَقَدْ سَمِعْتُ لَكَ فِيهِ. هَا أنا أباركه وَاثْمِرُهُ وأكثره كَثِيرا جِدّا. اثْنَيْ عَشَرَ رَئِيسا يَلِدُ وَاجْعَلُهُ امَّةً كَبِيرَةً ) ).
سفر التكوين الإصحاح 21: 13 (( وَابْنُ الْجَارِيَةِ أيضا سأجعله امَّةً لأنه نَسْلُكَ ) )
"ابن الجارية"إسماعيل عليه السلام"سأجعله أمة"أمة الإسلام
محمد صلى الله عليه وسلم هو النبي الوحيد من نسل إسماعيل عليه السلام
2-من هو شيلون:
سفر التكوين الإصحاح 49: 10-12 (( لا يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يأتي شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.11 رَابِطا بِالْكَرْمَةِ جَحْشَهُ وَبِالْجَفْنَةِ ابْنَ أتانه. غَسَلَ بِالْخَمْرِ لِبَاسَهُ وَبِدَمِ الْعِنَبِ ثَوْبَهُ 12 مُسْوَدُّ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الْخَمْرِ وَمُبْيَضُّ الأسنان مِنَ اللَّبَنِ ) ).
"شيلون"كلمة عبرية الأصل تعني"المرسل"
وباليونانية تعني"الذي له الكل"
وبالسريانية تعني"الذي هو له"
وباللاتينية تعني"الذي سيرسل"
من الواضح أنها تدل على شخص وليس المكان الذي في سفر ارمياء الإصحاح 7: 12ومواقع أخرى (( لَكِنِ اذْهَبُوا إِلَى مَوْضِعِي الَّذِي فِي شِيلُوهَ الَّذِي أَسْكَنْتُ فِيهِ اسْمِي أَوَّلًا وَانْظُرُوا مَا صَنَعْتُ بِهِ مِنْ أَجْلِ شَرِّ شَعْبِي إِسْرَائِيلَ. ) )
لا تنطبق على موسى u فقد كان أول من نظم أسباط بني إسرائيل الاثني عشر ولم يظهر قبله أي نبي أو ملك من سبط يهوذا
ولا تنطبق على داود عليه السلام فقد كان أول ملك نبي ينحدر من سبط يهوذا ولا تنطبق على المسيح عليه السلام لأنه نفسه رفض الفكرة القائلة بأن المسيح عليه السلام الذي كانت تنتظره بنو إسرائيل كان أحد أبناء داود عليه السلام كما في:-