فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
5-وأصل هذا الحديث في صحيح البخاري ج6/2600 برقم 6686 (عن أبي بكرة , قال: لقد نفعني الله بكلمة أيام الحمل لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن فارسا ملكوا ابنة كسرى , قال: لم يفلح قوم ولوا أمرهم .
6-تفسير ابن كثير , ج1 /492.
7-تفسير البغوي , ج2/206.
8-تفسير البيضاوي , ج2 / 184 .
9-شعب الايمان , ج6 / 415, برقم 8720 .
10-شعب الإيمان ، ج 6/415، برقم 8720.
11-صحيح ابن حيان , ج2/ 76 , برقم 361 المستدرك على الصحيحين , ج1/43 , برقم 1 مجمع الحوادث , ج1/ 58 , باب في كمال الايمان.
12-صحيح مسلم , ج2 / 889 , برقم 1216 . المنتقى لابن الجارود , ج1 / 125 صحيح ابن حزيمة. ج4 / 251 . صحيح ابن حيان , ج4 / 251 .
13-فتح الباري , ج10 / 594 بالاستيعاب لابن عبد البر, ج1 / 140 تهذيب الاسماء , ج136 .
14-مجمع الوائد , ج5/225, باب لا طاعة في معصية .
15-الاعتصام ، للشاطبي ج1 / 134 .
16-سنن الدارمي ، ج4 / 245 ، برقم 149 ، سنن الدارقطني ، ج10 / 114 المستدرك على الصحيحين / ج1 / 172 ، برقم 319 .
17-صحيح ابن حبان ج 1 / 179 ، برقم 5 .
الدكتور مسلم اليوسف
الرد على الشبهة:
أما الشبهة الثانية والزائفة التى تثار حول موقف الإسلام من شهادة المرأة.. التى يقول مثيروها: إن الإسلام قد جعل المرأة نصف إنسان ، وذلك عندما جعل شهادتها نصف شهادة الرجل ، مستدلين على ذلك بآية سورة البقرة: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذى عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئًا فإن كان الذى عليه الحق سفيهًا أو ضعيفًا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دُعُوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شىء عليم) (1) .
ومصدر الشبهة التى حسب مثيروها إن الإسلام قد انتقص من أهلية المرأة ، بجعل شهادتها على النصف من شهادة الرجل: [ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ] هو الخلط بين"الشهادة"وبين"الإشهاد"الذى تتحدث عنه هذه الآية الكريمة.. فالشهادة التى يعتمد عليها القضاء في اكتشاف العدل المؤسس على البينة ، واستخلاصه من ثنايا دعاوى الخصوم ، لا تتخذ من الذكورة أو الأنوثة معيارًا لصدقها أو كذبها ، ومن ثم قبولها أو رفضها.. وإنما معيارها تحقق اطمئنان القاضى لصدق الشهادة بصرف النظرعن جنس الشاهد ، ذكرًا كان أو أنثى ، وبصرف النظر عن عدد الشهود.. فالقاضى إذا اطمأن ضميره إلى ظهور البينة أن يعتمد شهادة رجلين ، أو امرأتين ، أو رجل وامرأة ، أو رجل وامرأتين ، أو امرأة ورجلين ، أو رجل واحد أو امرأة واحدة.. ولا أثر للذكورة أو الأنوثة في الشهادة التى يحكم القضاء بناءً على ما تقدمه له من البينات..
أما آية سورة البقرة ، والتى قالت: [ واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى] فإنها تتحدث عن أمر آخر غير"الشهادة"أمام القضاء.. تتحدث عن"الإشهاد"الذى يقوم به صاحب الدين للاستيثاق من الحفاظ على دَيْنه ، وليس عن"الشهادة"التى يعتمد عليها القاضى في حكمه بين المتنازعين.. فهى - الآية - موجهة لصاحب الحق الدَّيْن وليس إلى القاضى الحاكم في النزاع.. بل إن هذه الآية لا تتوجه إلى كل صاحب حق دَيْن ولا تشترط ما اشترطت من مستويات الإشهاد وعدد الشهود في كل حالات الدَّيْن.. وإنما توجهت بالنصح والإرشاد فقط النصح والإرشاد إلى دائن خاص ، وفى حالات خاصة من الديون ، لها ملابسات خاصة نصت عليها الآية.. فهو دين إلى أجل مسمى.. ولابد من كتابته.. ولابد من عدالة الكاتب. ويحرم امتناع الكاتب عن الكتابة..ولابد من إملاء الذى عليه الحق.. وإن لم يستطع فليملل وليه بالعدل.. والإشهاد لا بد أن يكون من رجلين من المؤمنين.. أو رجل وامرأتين من المؤمنين.. وأن يكون الشهود ممن ترضى عنهم الجماعة.. ولا يصح امتناع الشهود عن الشهادة.. وليست هذه الشروط بمطلوبة في التجارة الحاضرة.. ولا في المبايعات..
ثم إن الآية ترى في هذا المستوى من الإشهاد الوضع الأقسط والأقوم.. وذلك لا ينفى المستوى الأدنى من القسط..