فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 4557

ولقد جاء الإسلام ليسوي بين جميع الناس أمام القضاء والقانون . في الوقت الذي كانت البشرية تفرق الناس طبقات ، وتجعل لكل طبقة قانونًا . بل تجعل إرادة السيد هي القانون في عهدي الرق والإقطاع . . فكان غريبًا على ضمير البشرية يومذاك أن ينادي ذلك المنهج السابق المتقدم بمبدأ المساواة المطلقة أمام القضاء .

.ولكن ها هي ذي شيئًا فشيئًا تحاول أن تصل ولو نظريًا إلى شيء مما طبقة الإسلام عمليًا منذ نيف وثلاث مائة وألف عام .

وغير هذا وذلك كثير يشهد بأن الرسالة المحمدية كانت رحمة للبشرية وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم إنما أرسل رحمة للعالمين . من آمن به ومن لم يؤمن به على السواء . فالبشرية كلها قد تأثرت بالمنهج الذي جاء به طائعة أو كارهة ، شاعرة أو غير شاعرة؛ وما تزال ظلال هذه الرحمة وارفة ، لمن يريد أن يستظل بها ، ويستروح فيها نسائم السماء الرخية ، في هجير الأرض المحرق وبخاصة في هذه الأيام .

وإن البشرية اليوم لفي أشد الحاجة إلى حس هذه الرحمة ونداها . وهي قلقة حائرة ، شاردة في متاهات المادية ، وجحيم الحروب ، وجفاف الأرواح والقلوب . . ( الظلال)

سؤال : جاء في سورة المائدة 5: 38 وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَا قْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .

إذا كان القرآن وضع شريعة قطع يد السارق خلافا لكل الشرائع السماوية والوضعية، ألا يسيء هذا إلى الإنسانية ويجعل أصحاب الأيدي المقطوعة، حتى بعد توبتهم، عالةً على المجتمع ، يعيشون فيه بمرارة ناقمين عليه؟

جواب:

اليك أيها النصراني الجواب من كتابك المقدس نفسه:

أولا من العهد القديم:

قال الرب لموسى: (( ومن سرق انسانًا وباعه أو وجد في يده ، يقتل قتلًا ) ) [ خروج 21: 16 ]

سفر الخروج [ 31: 14] قال الرب: (( سُبُوتِي تَحْفَظُونَهَا لأَنَّهُ عَلاَمَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فِي أَجْيَالِكُمْ لِتَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يُقَدِّسُكُمْ 14فَتَحْفَظُونَ السَّبْتَ لأَنَّهُ مُقَدَّسٌ لَكُمْ. مَنْ دَنَّسَهُ يُقْتَلُ قَتْلًا. إِنَّ كُلَّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ عَمَلًا تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهَا. ) )

اى ان من يعمل أي عمل يوم السبت يقتل قتلًا وهناك أيضًا قصة من جمع بعض الحطب يوم السبت و تم رجمه حتى الموت .

والنص الثانى من سفر التثنية [ 25: 11 ] (( إِذَا تَخَاصَمَ رَجُلانِ رَجُلٌ وَأَخُوهُ وَتَقَدَّمَتِ امْرَأَةُ أَحَدِهِمَا لِتُخَلِّصَ رَجُلهَا مِنْ يَدِ ضَارِبِهِ وَمَدَّتْ يَدَهَا وَأَمْسَكَتْ بِعَوْرَتِهِ فَاقْطَعْ يَدَهَا وَلا تُشْفِقْ عَيْنُكَ. ) )

إننا نجد في هذا النص ان قطع اليد هي شريعة ربانية منصوص عليها و بدون شفقة ايضا !

ثانيًا من العهد الجديد:

جاء في إنجيل متى [ 18: 8 ] قول المسيح (( فان اعثرتك يدك او رجلك فاقطعها وألقها عنك .خير لك ان تدخل الحياة أعرج او أقطع من ان تلقى في أتون النار الابدية ولك يدان او رجلان . وإن أعثرتك عينك فاقلعها وألقها عنك . خير لك أن تدخل الحياة أعور من أن تلقى في جهنم ولك عينان ) )

وهذا النص واضح الدلالة على جواز قطع الايدى و الارجل بل والاعين كذلك حتى نتجنب اتون النار الابدية . والامر واضح جدا ولا يحتاج الى شرح .

و يفسر التفسير التطبيقى هذا العدد بالطريقة الرمزية المعتادة و يذكر: (( ليس معنى هذا ان نقطع جزء من جسدنا ولكن معناه ازالة اى شخص او برنامج(هكذا!!!) او تعليم في الكنيسة يهدد النمو الروحى للجسد ))ولكن في تاريخ الكنيسة قصص لأناس مثل سمعان الخزاز و اورجانيوس الذى خصى نفسه واليك ما يقول القمص تادرس يعقوب في تفسيره: (( فان كنا بالروح القدس النارى نعرف كيف نقدم ايدينا العثرة لصليب يسوع المسيح فتبتر لا نبقى بلا يدين انما يصير المسيح نفسه يدينا العاملتين و كذلك الرجلين نقدمهما بالروح القدس لصليب ربنا يسوع لبترها و نلبس السيد نفسه ذى القدمين النحاسيتين ....!!!! حتى نعبر الى حضن ابيه و نحن في امان روحى و سلام فائق ) )

وقد جاء في إنجيل متى [19: 3 ] قول المسيح:

(( لانه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون امهاتهم .ويوجد خصيان خصاهم الناس .ويوجد خصيان خصوا انفسهم لاجل ملكوت السموات .من استطاع ان يقبل فليقبل . ) )

ومن يضحى بهذا العضو من أجل ملكوت السموات ما يمنعه ان يضحى بيديه اذا سرق أموال الناس يا أولاد الافاعى

و إليك النص التالى الوارد في إنجيل متى والذي يدعو من لا يؤمن بالاتتحار [ متى 18: 6 ] :

(( ومن أعثر احد هؤلاء الصغار المؤمنين بي فخير له ان يعلق في عنقه حجر الرحى ويغرق في لجة البحر . ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت