فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما الإسلام كشريعة خاصة بهذا الدين الذي جاء به محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - للناس كافة من قبل رب العالمين بكتاب مسمى بالقرآن الكريم وبها من تفاصيل العبادة والمعاملات والمواريث كما هو معلوم فهذا هو ما عناه رب العزة في الآية الكريمة ( وأنا أول المسلمين ) .
فنبينا - صلى الله عليه وسلم - أول المسلمين لهذا الدين الذي هو الإسلام وبهذا لا يكون في القرآن تناقضا ولا تضاربا ويبقى التناقض والتضارب في رؤوس الضالين وليس في كتاب رب العالمين .
أيها الأخوة والأخوات
إلى هنا نأتي إلى نهاية هذا اللقاء داعيا المولى عز وجل أن يحفظكم ويرعاكم وأن يهدي الضالين من عباده إلى الحق الذي هو الإسلام وأن يزيدكم إيمانا مع إيمانكم ويقينا مع يقينكم وأن يوفقكم للسير على الصراط المستقيم { صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ } الشورى53
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم / صبري عسكر
إمام وخطيب بالأوقاف المصرية
البالتوك - غرفة الدعوة الإسلامية
السبت: 29رجب 1426هـ الموافق 3/9/2005م
الحمد لله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفورا أحد { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا88} لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا {89} تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا {90} أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا {91} وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا {92} إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا {93} لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا {94} وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا {95} ( مريم ) .
أحمدك اللهم حمد من رضي بقضائك واشكر شكر من أقر بنعمك عليه فلك الحمد على ما قضيت ولك الشكر على ما أنعمت به وأوليت {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ } لقمان12
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو المعبود وحده دون سواه { وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } ( هود123)
وأشهد أن محمدا عبدالله ورسوله نبي الرحمة ونبي الهدى البشير النذير والسراج المنير صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه واهتدى بهديه إلى يوم الدين وبعد .
أيها الأخوة
أيتها الأخوات
أحييكم بتحية الإسلام
فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته
في اللقاء السابق تحدثنا عن مزاعم النصارى ومن وافقهم من العلمانيين حول ما يدعونه من تناقض بعض آيات القرآن وتعارض بعضه بعضا ، واليوم نواصل حديثنا في هذا اللقاء الطيب المبارك حول ما توهمه الضالون تعارضا في كتاب الله تعالى وسيكون حديثنا اليوم حول الرد على ثلاث شبهات ووقفة مع أصل العقيدة النصرانية وأساسها فأقول وبالله تعالى التوفيق .
الشبهة الأولى:
1.قوله تعالى ) لا أقسم بهذا البلد ) وادعوا أن هذه الآية تناقض قوله تعالى: )َوالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ {1} وَطُورِ سِينِينَ {2} وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ {3}
الجواب:
( لا أقسم بهذا البلد ) قوله ( لا أقسم ) لا زائدة والمعنى أقسم ( بهذا البلد )
ومثله قول الله تعالى ( لا أقسم بيوم القيامة )
و كقول الشاعر:
تذكرت ليلى فاعترتني صبابة وكاد صميم القلب لا يتصدع
أي يتصدع ومن ذلك قوله { قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } الأعراف12
قال الواحدي: أجمع المفسرون على أن هذا قسم بالبلد الحرام وهو مكة .
أما قوله تعالى: ( وهذا البلد الأمين ) أجمع المفسرون أيضا في هذه الآية أن البلد هي مكة ولا خلاف في هذا .
وقد حكى أبو العباس بن سريح قال: سأل رجلُُ بعض العلماء عن قوله تعالى { لا أقسم بهذا البلد } (البلد/1) فأخبر سبحانه أنه لا يقسم بهذا البلد، ثم أقسم به في قوله { وهذا البلد الأمين } (التين/3) فقال ابن سريح: أي الأمرين أحب إليك؛ أجيبك ثم أقطعك ؟ أو أقطعك ثم أجيبك ؟ فقال: بل اقطعني ثم أجبني . قال: اعلم أن هذا القرآن نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحضرة رجالٍ وبين ظهراني قوم ، وكانوا أحرص الخلق على أن يجدوا فيه مغمزًا، وعليه مطعنًا، فلو كان هذا عندهم مناقضة لعلّقوا به وأسرعوا بالرد عليه. ولكنّ القوم علموا وجهلتَ، فلم ينكروا ما أنكرت.
ثم قال: إن العرب قد تدخل"لا"في أثناء كلامها وتلغى معناها.
فأين هذا التناقض المزعوم ؟؟؟؟؟؟؟