فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 4557

ولم يكتف العلماء بتأصيل القواعد والضوابط في هذا الباب ، بل درسوا هذه الأحاديث دراسة تفصيلية ، فتناولوا كل حديث بالشرح ، وأجابوا عن الإشكالات التي قد ترد عليه وعلى النصوص الأخرى ، وذلك في شروحهم الحافلة التي صنفوها على كتب السنة ، وأفردوا لهذا اللون من الأحاديث مؤلفات خاصة ، جمعت الأحاديث المشكلة والتي ظاهرها التعارض ، مبينين وجه الصواب فيها بما يزيل أي إشكال ، ويرد على كل متخرص ، ومن تلك المؤلفات:

-اختلاف الحديث للإمام الشافعي

-تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة

-مشكل الآثار للطحاوي

-مشكل الحديث لأبي بكر بن فَورَك

وهكذا نجد أن البحث في موضوع التعارض والتناقض قد شمل كل جوانبه ، وعالج القضية علاجًا يزيل كل توهم حول الحديث الصحيح .

المراجع:

-السنة المطهرة والتحديات د. نور الدين عتر .

-منهج النقد في علوم الحديث د.نور الدين عتر .

-السنة النبوية ومكانتها في التشريع د. مصطفى السباعي .

-الحديث والمحدثون محمد أبو زهو .

-موقف المدرسة العقلية من السنة النبوية الأمين الصادق الأمين .

تقول"ناهد متولي"

ش3: و ماذا عن قوله سبحانه و تعالى (( ووضعنا عنك وزرك الذى انقض ظهرك ) )... ألا يدل ذلك على كثرة أوزار نبى الاسلام ) ؟!!

الرد: بعون الله سبحانه و تعالى و بحمدة نقول

فأما قوله تعالى ( ووضعنا عنك وزرك الذى انقض ظهرك ) فان معناه ليس كما ذكر المفسرين النصارى , بل كما بين المفسرون المسلمين للوزر المذكور في الايه عده معان معا . منها ما اختاره ابو حبان وهو من ائمه اللغه العربيه الذين يدركون اساليب اللغه واسرارها وملخص ما قال ان ذلك كنايه عن عصمه النبى صلى الله عليه وسلم من الذنوب الكبيرة فمعنى ووضعنا عنك وزرك عصمناك من الاوزار التى من شأنها ان تقصم الظهور فلم يصدر عنك اى ذنب لا قبل النبوه ولا بعدها إلا أقل الصغائر التي فسرها القرآن الكريم و السنة النبوية فقط ( و لا تعتبر ذنوب ) وذلك حسن جميل تؤيده اللغه ويعضده العقل ومثال ذلك: تقول لغه للشخص العظيم الذى لا يستطيع زيارتك قد وضعت عنك عبئ الزياره بمعنى رفعتها عنك بالمره وان لم تحصل منه مطلقا . و قد تم رفع هذا الوزر في حديث الملك الذى جاء الى رسول الله صلى الله علية و سلم و هو في السادسة ليشرح صدرة و ينزع عنة بذرة الشيطان .. فهو عصمة من الوزر قبل اقترافة أصلا ..

وبعضهم فسر الوزر بما كان يجده النبى صلى الله عليه وسلم من الصعوبات الشديده التى كان يضعها المشركون في سبيل الدعوه الى الله سبحانه و تعالى وجحدهم الشديد وعدم الاصغاء الى الحق الذى يخرجهم من الظلمات الى النور وهذا الامر كان حملا عظيما على عاتق النبى صلى الله عليه وسلم فقد كاد ان يهلك اسفا على عدم هدايه قومه وعنادهم في أول الامر حتى قال له ربه ( لعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا ) .

وهذا هو معنى قوله تعالى ( ووضعنا عنك وزرك ) ولكن اين لمن لا يعلم أسرار اللغة و الصم البكم الذين لا يعقلون ان يفهموا هذه الاسرار والمعانى الدقيقه ويعلموا انه لا يصح الاحتجاج بأيه الا اذا كانت نصا في المعنى المقصود بحيث لا تحتمل سواه , لآن الدليل اذا طرقه احتمال لا يصلح دليلا .

أابن مريم

أعظم النصارى الفرية على رسول الله صلى الله عليه و سلم و وصفوه بأنه كان سبابًا استنادًا على حديث ورد في الصحيح ولا يخدم اتجاهاتهم بحال و نصه:

حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت

دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال وما ذاك قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا

حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح و حدثناه علي بن حجر السعدي وإسحق بن إبراهيم وعلي بن خشرم جميعا عن عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد نحو حديث جرير و قال في حديث عيسى فخلوا به فسبهما ولعنهما وأخرجهما

بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله:

نجيب تلك الفرية الكاذبة من جهات

أولا:

أن الحديث السابق يذكر موقفًا نادرًا فريدًا ، و لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان يسب و يلعن المؤمنين أبدًا… بل كان عليه الصلاة و السلام أطيب الناس و أرأف الناس حتى قال عنه تعالى بالمؤمنين رؤوف رحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت