فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 4557

[3] [3] الواقع أن التعبير القرآني مطرد في تقديم"السموات"على"الأرض"وتكرر ذلك في 178 موضعًا في القرآن ، عدا موضعين اقتضاهما سياق المعنى: ] يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات[ (إبراهيم: 48) ، وآية (طه: 4) المذكورة التي تنطوى على تثبيت قلب الرسول الكريم بأن وحي القرآن إنما أنزل على هذه الأرض ممن خلقها كما خلق السماوات العلا على امتدادها قبلها. ويتفق ذلك مع الحقيقة الكبرى: أن الأرض ليست مركز الكون - كما ظن الأقدمون - بل هى قطرة في بحر الكون اللانهائي

[4] [4] "الدخان"هو خليط من غبار وغاز، ومازال ما لم يتكثف منه - في نجوم أو كواكب - يملأ فضاء"المجرات".

[5] [5] كما يقرر القرآن بوضوح أن ثمة عوالم من المخلوقات لا نعلمها تنتشر في أرجاء الكون الفسيح ] تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ[ (الاسراء: من الآية44)

]وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّة[ (الشورى: من الآية29)

[6] [6] وربما يشير أيضا إلى ما يسمى"المادة المظلمة"، التي هي القرين السلبي للمادة

[7] [7] جاء بسفر التكوين:"في البدء خلق الله السموات والأرض، وإذ كانت الأرض مشوشة ومقفرة ... وأمر الله ليكن جَلَد يحجز بين مياه ومياه ... وسمى الله الجلد سماء"

-الأستاذ محمد قطب

كيف يتأتى للذى ينقل من كتاب يقول إن الله ثالث ثلاثة أن يقرر أن الله واحدا؟ وكيف يتأتى للذى ينقلب من كتاب يقرر أن لله ولدا يشاركه في الألوهية، أن يقرر أن الله لا شريك له ولا ولد؟!

وكيف يتأتى للذى ينقل من كتب لم تترك نبيا من أنبياء الله إلا لطخت سمعته وشوهت صورته، واتهمته بما لا يجوز في حق الرجل العادى فضلا عن النبى المرسل، أن يسرد سير الأنبياء وقصصهم بالنصاعة والطهر والسمو الذى وردت به سير الأنبياء في القرآن؟!

وكيف يتأتى للذى ينقل من كتب لم تتعرض لآيات الله في الكون، ولا لأطوار الجنين البشرى من النطفة للعلقة للمضغة للعظام لاكتمال التكوين، أن يسرد في كل هذه الأمور حقائق لم يتعرف العلم عليها إلا منذ زمن قريب؟!

ألا تستحى هذه الناس؟!

(( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون ) ) ( [6] ) .

ولكن المعركة لن تكف:

(( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) ) ( [7] ) .

فعلى المسلمين من جانبهم أن يعرفوا حقيقة دينهم، وحقيقة الكتاب المنزل إليهم، وأن يقدروه حق قدره، وأن يتدبروه ليعرفوا عظمته وإعجازه:

(( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا ) ) ( [8] ) .

وأهم من ذلك كله أن يعملوا بما فيه، فإنما نزل ليكون منهج حياة لخير أمة أخرجت للناس.

ويوم يرجعون إلى كتابهم فيتدبرونه ليعملوا بمقتضاه، ستعود لهم خيريتهم، وسيعود لهم التمكين الذى

ان لهم في الأرض، وسيقومون بالشهادة على كل البشرية كما أمرهم الله

الدكتور / موريس بوكاي

تعالَوْا أخيرًا نعقد مقارنة بين النصوص القرآنية ونصوص الكتاب المقدس ، وقد تناولنا لمحة من ذلك في معرض الحديث عن نشأة الكون ؛ حيث ظهر بجلاء مدى تطابق النص القرآني مع المعارف الحديثة على عكس مقولات الكتاب المقدس، والتي نعرف جميعًا أنها من وضع مجامع القسس حتى القرن السادس بعد الميلاد ، ومن ثم نسبتها إلى ما يسمى المجامع المسكونية [1] [1] .

ولم يهتم واضعوها إلا بتقديم الموعظة، وبهدف محدد هو: الدعوة إلى مراعاة الواجبات الدينية .

وكان هذا الوضع أو"التأليف"- من وجهة نظر الواضعين - هدفًا مشروعًا تمامًا ؛ على حَدّ قول الأب"دي فو"المدير السابق لمعهد الكتاب المقدس بالقدس ، ويضم الكتاب المقدس أيضًا فقرات قصيرة أخرى عن"نشأة الكون"فيما يسمى بالنص اليهودي ، الذي يتناول الموضوع من زاوية أخرى تمامًا ، وكلا النّصين مأخوذ من سِفْر التكوين ، أى ما يسمى بالأسفار الخمسة ، العهد القديم (التوراة) ، والتي يفترض أنها جاءت على لسان موسى - عليه السلام - إلا أنه من المعروف أن هذه النصوص قد حرفت كثيرًا قبل أن تصل إلينا بصورتها الراهنة ! .

أبرز ما جاء في نصوص المجامع هذه في سفر التكوين:

ومن أبرز ما جاء في نصوص المجامع هذه في سفر التكوين:"السرد التاريخى لنسل آدم"، وهو سرد أصبح لا يُعْتَدّ به من وجهتي النظر: العلمية والتاريخية .

وقد نقل كل من"مَتَّى"و"لوقا"في إنجيليهما هذا السرد عند الحديث عن نسب عيسى - عليه السلام [2] [2] :

أحدهما - ابتداء من آدم (إنجيل لوقا) .

والآخر - ابتداء من إبراهيم (إنجيل متى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت