فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 4557

قيل لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت منه ولا تحدثنا عن غيره وإن كان ثقة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما بين السرة إلى الركبة عورة".

رواه الحاكم في المستدرك ( 6418 ) . وحسَّنه الألباني في"صحيح الجامع" ( 5583 ) .

والأمثلة على سبيل التوضيح لا الحصر ,

وهناك فوارق أخرى بين الجنسين منها:

أن الرجل يتزوج أربع نسوة ، والمرأة ليس لها إلا زوج واحد .

ومن ذلك: أن الرجل يملك الطلاق ويصح منه ، ولا يصح منها الطلاق ولا تملكه .

ومن ذلك: أن الرجل يتزوج من الكتابية ، والمرأة المسلمة لا تتزوج إلا مسلمًا .

ومن ذلك: أن الرجل يسافر بلا زوجة أو أحد من محارمه ، ، والمرأة لا تسافر إلا مع محرم .

ومن ذلك: أن الصلاة في المسجد حتم على الرجال ، وهي على النساء على خلاف ذلك ، وصلاتها في بيتها أحب إلى الله .

وهي تلبس الحرير والذهب ، ولا يلبسه الرجل .

وكل ما ذُكر قائمٌ على اختلاف الرجل عن المرأة ؛ لأن الذكر ليس كالأنثى ، فقد قال الله تعالى: { وليس الذكر كالأنثى } آل عمران/36 ، فالذكر يفارق الأنثى في أمور كثيرة في قوته ، وفي بدنه ، وصلابته ، وخشونته ، والمرأة ناعمة لينة رقيقة .

ويختلف عنها في العقل إذ عُرف الرجل بقوة إدراكه ، وذاكرته بالنسبة إليها ، وهي أضعف منه ذاكرة وتنسى أكثر منه ،وهذا مشاهد في أغلب العلماء والمخترعين في العالم هم من الرجال ، ويوجد بعض النساء أذكى من بعض الرجال وأقوى منهم ذاكرة ولكن هذا لا يُلغي الأصل والأكثر كما تقدم .

وفي العواطف فهو يتملكها عند غضبه وفرحه ، وهي تتأثر بأقل المؤثرات العاطفية ، فدموعها لا تلبث أن تستجيب لأقل حادثة عاطفية .

ومن ذلك أن الجهاد على الرجال ، والنساء ليس عليهن جهاد القتال ، وهذا من رحمة الله بهن ومن المراعاة لحالهن .

فحتم أن نقول: وليست أحكام الرجل كأحكام الأنثى .

ثالثًا:

سوّى الشرع بين المرأة والرجل في كثير من العبادات والمعاملات: فمن ذلك أنها تتوضأ كوضوء الرجل ، وتغتسل كغسله ، وتصلي كصلاته ، وتصوم كصيامه إلا أن تكون في حال حيض أو نفاس ، وتزكي كما أنه يزكي ، وتحج كحجه - وتخالفه في يسير من الأحكام - ويجوز البيع منها ويقبل ، وكذا لو تصدقت جاز منها ، ويجوز لها أن تعتق من عبيدها ما ملكت يمينها ، وغير ذلك كثير لأن النساء شقائق الرجال كما في الحديث:

عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاما، قال: يغتسل ، وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولم يجد بللًا ، قال: لا غسل عليه ، قالت أم سلمة: يا رسول الله هل على المرأة ترى ذلك غسل ؟ قال: نعم ، إن النساء شقائق الرجال .

رواه الترمذي ( 113 ) وأحمد (25663) وصححه الألباني في"صحيح الترمذي" ( 98 ) .

فالخلاصة:

أن المرأة تماثل الرجل في أمور وتفارقه في أخرى وأكثر أحكام الشريعة الإسلامية تنطبق على الرجال والنساء سواء ، وما جاء من التفريق بين الجنسين ينظر إليه المسلم على أنه من رحمة الله وعلمه بخلقه ، وينظر إليه الكافر المكابر على أنه ظلم ، ويركب رأسه ليزعم المساواة بين الجنسين فليخبرنا كيف يحمل الرجل جنينًا ويرضعه ويركب رأسه وهو يرى ضعف المرأة وما ينزل عليها من الدم حال الدورة الشهرية ، وهكذا يظل راكبًا رأسه حتى يتحطم على صخرة الواقع ، ويظلّ المسلم مطمئنًا بالإيمان مستسلمًا لأمر الله ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) الملك/14

والله أعلم .

الشيخ محمد صالح المنجد

هل يجوز للمرأة أن تعيش بمفردها ؟ إذا كان يجوز لها السكن بمفردها فلماذا لا يجوز لها السفر بمفردها ؟.

الجواب:

الحمد لله

للمرأة أن تعيش بمفردها بشرط أن تأمن على نفسها ، وليست من أهل التهمة والريبة ، وأما سفرها بلا محرم ، فهو منهي عنه نهيا صريحا، كما في الحديث الذي رواه البخاري (1729) ومسلم (2391) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ اخْرُجْ مَعَهَا ) .

وهذا من تمام الحكمة ، فإن السفر مظنة التعب والمشقة ، والمرأة لضعفها تحتاج لمن يؤازرها ويقف إلى جوارها ، وقد ينزل بها ما يفقدها صوابها ، ويخرجها عن طبيعتها ، في حال غياب محرمها ، وهذا مشاهد معلوم اليوم لكثرة حوادث السيارت وغيرها من وسائل النقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت