فهرس الكتاب

الصفحة 2688 من 4557

وهنا مسألة أخرى يثيرها ضلال النصارى متعلقة بهذه المسألة , فيستدلون بالآية ( وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ) كاقرار من رب العزة بالتوراة وبأحكام التوراة وان محمدا صلى الله عليه وسلم بعث للعرب فقط أو ان التوراة هي مصدر أحكام النبي صلى الله عليه وسلم , وهذا استدلال فاسد , فمعرفة التفسير تستلزم معرفة أسباب النزول , وهذا ما لا يفهمه ضلال النصارى , وسبب نزول الايات هو القصة السابقة فليعلم هذا .

وصلى الله على نبينا محمد رغم أنف الكافرين

كتبه الأخ / برسوم

الرد على شبهة مباشرة رسول الله لزوجته وهى حائض

ذكر المعترضون ما ورد في الصحيحين من حديث ميمونة بنت الحارث الهلالية (رضى الله عنها) قالت: كان النبى إذا أراد أن يباشر إمراة من نسائه أمرها فاتزرت و هى حائض. و لهما عن عاشة نحوه. و ظنوا بجهلهم أن ذلك يتعارض مع قوله تعالى (( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ) (البقرة 22)

و سبب ذلك أنهم أناس لا يفقهون فالمباشرة المنهى عنها في الأية الكريمة هى المباشرة في الفرج أما ما دون ذلك فهو حلال بالإجماع و قد روى الإمام أحمد و أبو داوود و الترمذى و ابن ماجة عن عبد الله بن سعد الأنصارى أنه سأل رسول الله (ص) : ما يحل لى من امرأتى و هى حائض؟ فقال (ص) :"ما فوق الإزار", و روى إبن جرير أن مسروقًا ركب إلى عائشة ( رضى الله عنها) فقال: السلام على النبى و على أهله, فقالت عائشة: مرحبًا مرحبًا فأذنوا له فدخل فقال: إنى أريد أن أسألك عن شىء و أنا أستحى فقالت: إنما أنا أمك و أنت إبنى فقال: ما للرجل من إمرأته و هى حائض؟ فقالت له:"كل شىء إلا الجماع"و في رواية ما"فوق الإزار"

و قد راينا في حديث ميمونة أن نبى الله (ص) كان إذا ما أراد أن يباشر إمرأة من نسائه أمرها"فاتزرت"فأين التعارض المزعوم إذًا يا ملبسى الحق بالباطل.

و لعل ما دفعهم إلى الإعتراض هو وضع المرأة الحائض في الكتاب اللا مقدس (( وَإِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فَسَبْعَةَ أَيَّامٍ تَكُونُ فِي طَمْثِهَا، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُهَا يَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. كُلُّ مَا تَنَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ حَيْضِهَا أَوْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِسًا، وَكُلُّ مَنْ يَلْمِسُ فِرَاشَهَا يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ مَسَّ مَتَاعًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ، يَغْسِلُ ثِيَابَهُ وَيَسْتَحِمُّ بِمَاءٍ، وَيَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. وَكُلُّ مَنْ يَلَمِسُ شَيْئًا كَانَ مَوْجُودًا عَلَى الْفِرَاشِ أَوْ عَلَى الْمَتَاعِ الَّذِي تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَكُونُ نَجِسًا إِلَى الْمَسَاءِ. وَإِنْ عَاشَرَهَا رَجُلٌ وَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ طَمْثِهَا، يَكُونُ نَجِسًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَكُلُّ فِرَاشٍ يَنَامُ عَلَيْهِ يُصْبِحُ نَجِسًا. ) ) (لاوين-15-19)

فهذا هو كتابهم الذى يجعلها في حيضها كالكم المهمل الذى لا يقترب منه أحد و كأنها ( جربة ) و قد ورد عن أنس أن اليهود كانت إذا حاضت المرأة منهم لم يواكلوها و لم يجامعوها في البيوت فسأل الصحابة رسول الله (ص) فى ذلك فأنزل الله تعالى (( البقرة22 ) )فقال رسول الله (ص) :"اصنعوا كل شىء إلا النكاح"فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه .

و من المعروف في قواعد علم مقارنة الأديان عدم مؤاخذة دين وفقًا لشرية دين أخر فما بالك و الإسلام أعدل و أسمى و قد أنصفت شريعته المرأة في هذا المقام و غيره !!.

الرد على شبهة قراءة النبى (ص) للقرأن في حجر عائشة و هى حائض

روى البخارى عن عاشة قالت: كان رسول الله (ص) يأمرنى فأغسل رأسه و أنا حائض و كان يتكىء في حجرى و أنا حائض فيقرأ القرأن .

و هذا أيضًا لا شبهة فيه و ما دفعهم إلى الإعتراض على ذلك الحديث إلا نفس السبب الذى دفعهم للإعتراض على الحديث السابق و هو تصورهم المتطرف لوضع المرأة الحائض و جعلها كالقاذورات التى تنجس كل ما تمسه و هذا ليس من شريعة الإسلام الوسطية العادلة فالمرأة إن كانت لا يمكنها الصلاة أو الصيام و هى حائض إلا أنها لا تنجس زوجها إذا ما مسته و لا ينظر إليها في حيضها بهذا الإزدراء حتى أن المرأة الحائض عندهم مذنبة !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت