فهرس الكتاب

الصفحة 2924 من 4557

وقال أبو إسحاق:إنما سمي الرجز رجزا لأنه تتوالى فيه في أوله حركة وسكون ثم حركة وسكون إلى أن تنتهي أجزاؤه يشبه بالرجز في رجل الناقة ولرعدتها وهو أن تتحرك وتسكن ثم تتحرك وتسكن.

وقيل سمي بذلك لاضطراب أجزائه وتقاربها

وقيل لأنه صدور بلا أعجاز

وقال ابن جني: كل شعرٍ تركَّب تركيبَ الرجز سمِّي رجزا.

وقال الأخفشُ مرة: الرجزُ عند العربِ كل ما كان على ثلاثة أجزاءٍ وهو الذي يترنمون به في عملهم وسوقهم ويحدون به . كما ويرتجزون عند المنازلةِ في سوح القتال.

وقال ابن سيده: روى بعض من أثق به نحو هذا عن الخليل وقد اختلف فيه فزعم قوم إنه ليس بشعر , ,إن مجازه مجاز السجع , وفي التهذيب زعم الخليل أنه ليس بشعر وإنما هو أنصاف أبيات وأثلاث ودليله ما روى عن النبي ( ص ) .

كما قال ابن سيده: إن الأخفشَ لم يحفل بما جاء من الرجز على جزأين نحو قوله:

"يا ليتني فيها جذع"

"أخبُّ فيها وأضعْ"

(مستفعلن مستفعلن)

قال: وهو لعمري بالإضافة إلى ما جاء منه على ثلاثة أجزاء , جزءٌ لا قدر له لقلته فلذلك لم يذكره الأخفش في هذا الموضع , فإن قلت إن الأخفش لا يرى ما كان على جزأين شعرا , قيل وكذلك ما هو على ثلاثة أجزاء أيضا شعرا , وزعم آخرون بأن مجازه مجاز السجع. ويسمى قائله راجزا مثلما يسمّى قائلُ الشعر شاعرا .

والأرجوزة: هي القصيدة من الرجز , وهو كهيئة السجع إلا إنَّه في وزن الشعر ( بتفعيلاته ) وجمعُها أراجيز وهناك ما يسمى سجعات:

ومن سجعات الحريري:

فما كلُّ قاضٍ قاضي تبريز

ولا كلُّ وقت تسمعُ فيه الأراجيز

ورجَز يرجُز رجَزا ويسمى قائله راجزا كما يسمى قائل الشعر شاعرا وارتجز ارتجازا ورجَز به ورجّزه ترجيزا أي أنشده أرجوزة وهو راجزٌ, ورجّاز ورجّازة ومرتجز .

وقد عرف عن العرب قولهم الرجز وأشهر ما كان يقال ويتم تناقله ما كان فرسان العرب ترتجز به في قتال أو غيره .

استنتاجات:

1-إن النبي محمد ( ص ) لم يقل شعرا أبدا بدليل كلام الله عز وجل.

2-إن النبي محمد ( ص ) كان يرتجز والإرتجاز ليس شعرا بدليل ما تقدم.

3-إن النبي محمد ( ص ) نهى عن قول الشعر في المساجد. وهذا يثبت بأنه لم يكن يقول شعرا. ( حتى وإن كان الحديث ضعيفا )

4-إن بحر الطويل لا يجوز النظم فيه على المشطور

( فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن ) لأنه ليس بشعر.

وهذا ينطبق على بقية بحور الشعر العربي. وهو ما لم يتضمنه علم العروض حيث لم يرد المشطور والمنهوك في أي بحر عدا ما قيل في بحر الرجز. ( وهو مشكوك فيه) , وكذلك ورد المنهوك في بحر المنسرح

5-إن المشطور والمنهوك في بحر الرجز وبحر المنسرح ليسا بشعر وهذا يشمل:

مستفعلن مستفعلن مستفعلن

مستفعلن مستفعلن مفعولن

مستفعلن مستفعلن فعولن

مستفعلن مستفعلن

مستفعلن فعولن

مستفعلن مفعولن

مستفعلن مفعولات

أو أي تركيبة من جزأين أو ثلاثة تشكل أصر شطرا لبيت أو جزءا منه.

لأنهما ليسا بشعر وإنما هما رجز كان يرتجز بهما العرب وكان النبي محمد ( ص ) يرتجز كما تبين والإرتجاز ليس بشعر بدليل ما تقدم من أدلة من الخليل والأخفش.

6-من هذه الإستنتاجات لابد لنا من إعادة النظر في بحور الشعر وجوازاته واستبعاد ما دس على علم العروض من قبل من كانت نياتهم سيئة بهدف إثبات إن النبي محمد ( ص ) كان يقول الشعر . برغم إن بعضنا وبدون قصد ربما قد تبنى بعض هذه المقولات .

7-لبيان المقصود من بعض التسميات:

-التام: هو الشعر الذي ينظم على بحر بكامل تفعيلاته

-المجزوء: هو ما ينظم على بحر بعد حذف تفعيلة العروض وتفعيلة الضرب

-المشطور: هو ما ينظم على ثلاثة تفعيلات سباعية ( ويمكن أن نضيف أيضا أربعة تفعيلات خماسية )

-المنهوك هو ما ينظم على تفعيلتين

والمشطور والمنهوك هما ما يجب أن نسقطه من الشعر العربي , وأي ما كان يمكن أن يكون شطر بيت في أي بحر من بحور العروض.

المصادر:

العين - للخليل بن أحمد الفراهيدي

لسان العرب - لأبن منظور

تاج العروس - للمرتضى الزبيدي

الإذكار المنتخب من كلام سيد الأبرار - الإمام أبو زكريا يحيى النووي

عن الأستاذ عادل العانى - مؤلف لكتب العروض وعضو منتدى رابطة واحة الشعراء

إن المعترض بنى إعتراضه على أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد لعن الرجلين بغير حق لقوله في الحديث ( فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا ) ….

و هذا الفهم باطل يقينًا و قد أورد العلماء الردود على هذا و أرجحها ما نقله الإمام النووى في شرح مسلم {أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى , وفي باطن الأمر , ولكنه في الظاهر مستوجب له , فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية , ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك , وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر , والله يتولى السرائر }

و يدعم هذا القول أمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت