فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوجه الثالث في تأويل الآية: إن قوله { لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء } دل على سؤالاتهم عن تلك الأشياء، فقوله { وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا } أي وإن تسألوا عن تلك السؤالات حين ينزل القرآن يبين لكم أن تلك السؤالات هل هي جائزة أم لا، والحاصل أن المراد من هذه الآية أنه يجب السؤال أولًا، وأنه هل يجوز السؤال عن كذا وكذا أم لا.
ثم قال تعالى: { عَفَا اللَّهُ عَنْهَا } وفيه وجوه: الأول: عفا الله عما سلف من مسائلكم وإغضابكم للرسول بسببها، فلا تعودوا إلى مثلها. الثاني: أنه تعالى ذكر أن تلك الأشياء التي سألوا عنها إن أبديت لهم ساءتهم، فقال { عَفَا اللَّهُ عَنْهَا } يعني عما ظهر عند تلك السؤالات مما يسؤكم ويثقل ويشق في التكليف عليكم. الثالث: في الآية تقديم وتأخير، والتقدير: لا تسألوا عن أشياء عفا الله عنها في الآية { إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } وهذا ضعيف لأن الكلام إذا استقام من غير تغيير النظم لم يجز المصير إلى التقديم والتأخير، وعلى هذا الوجه فقوله { عَفَا اللَّهُ عَنْهَا } أي أمسك عنها وكف عن ذكرها ولم يكلف فيها بشيء، وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام:"عفوت لكم عن صدقة الخيل، والرقيق"أي خففت عنكم بإسقاطها. ثم قال تعالى: وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيم
إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَّزِلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الَّلهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَاِئدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَّوَلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَّزِلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ; (آيات 112 - 115) .
ورد في الحديث أن محمدًا قال: أُنزلت المائدة من السماء خبزًا ولحمًا، وأُمروا أن لا يخونوا ولا يدّخروا لغدٍ، فخانوا وادَّخروا ورفعوا لغدٍ، فمُسخوا قردةً وخنازير . أخرجه الترمذي. وقال ابن عباس: إن عيسى قال لهم صوموا ثلاثين يومًا ثم اسألوا الله ما شئتم يعطيكموه، فصاموا. فلما فرغوا قالوا: يا عيسى إنّا لو عملنا عملًا لأحدٍ فقضينا عمله لأطعمنا، وسألوا المائدة. فأقبلت الملائكة بمائدة يحملونها عليها سبعة أرغفة وسبعة أحوات حتى وضعوها بين أيديهم، فأكل منها آخرُ الناس كما أكل أوَّلُهم. وقيل نزلت سفرةٌ حمراء بين غمامتين فأكل منها 1300 من أهل الفاقة والمرض البرص والجذام والمقعَدين فشُفوا مما بهم، وغير ذلك (ابن كثير في تفسير المائدة 5: 112 - 115) .
وحقيقة القول إنه لما أبصرت الجماهير معجزات المسيح الباهرة تبعه جمع كثير إلى بحيرة طبرية. وكان مع غلام خمسة أرغفة شعير وسمكتان، فأخذها المسيح وباركها، فأكل منها خمسة آلاف شخص، وجمعوا مما بقي اثنتي عشرة قفة من الكِسر التي فضلت عن الآكلين (يوحنا 6: 1-15) .
(1) فلم يطلب الرسل من المسيح أن يُنزّل عليهم مائدة من السماء ليأكلوا وتطمئن قلوبهم، ولم تنزل هذه المائدة وكان فيها اللحم والخبز.
(2) المائدة التي نزلت من السماء نزلت على الرسول بطرس، وكانت الغاية منها أن يعلّمه الله أن دعوة الإنجيل عامة (أعمال الرسل 10) . هذا بالإضافة إلى أنها لم تكن مائدة حقيقية، بل كانت رؤيا رآها الرسول بطرس
الرد
القول: وحقيقة القول إنه لما أبصرت الجماهير معجزات المسيح الباهرة تبعه جمع كثير إلى بحيرة طبرية. وكان مع غلام خمسة أرغفة شعير وسمكتان، فأخذها المسيح وباركها، فأكل منها خمسة آلاف شخص، وجمعوا مما بقي اثنتي عشرة قفة من الكِسر التي فضلت عن الآكلين (يوحنا 6: 1-15) .
يوحنا
6: 38 لاني قد نزلت من السماء ليس لاعمل مشيئتي بل مشيئة الذي ارسلني
6: 39 و هذه مشيئة الاب الذي ارسلني ان كل ما اعطاني لا اتلف منه شيئا بل اقيمه في اليوم الاخير
فاليسوع يعمل بإذن الله وليس بإذنه هو .. والكل أعترف أنه نبي وليس إله
يوحنا
6: 14 فلما راى الناس الاية التي صنعها يسوع قالوا ان هذا هو بالحقيقة النبي الاتي الى العالم