فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 4557

فأي الكتابَبين أولى بالنقد، القرآن الكريم (الذي نفى الزوايا عن الأرض أم الكتاب المقدس (الذي أثبتها ؟!

[8] انظر: مباهج الفكر ومناهج العبر، محمد بن إبراهيم الوطواط، تحقيق: د. عبد الرزاق الحربي، ص 287.

[9] نقلًا عن الموقع التالي:

[10] انظر: موسوعة الإعجاز العلمي، يوسف الحاج أحمد، ص230-233.

[11] مفاتيح الغيب، الرازي 19/1.

شبهة حول العَمَد بين السماء والأرض

إعداد عبد الرحيم الشريف

ماجستير في علوم القرآن والتفسير

نص الشبهة حرفيًا:

"ويمسك السماء ان تقع على الأرض الا بآذنة [الصواب: بإذنه] (الحج 65) ونفهم من السماء هنا كافة الأجرام السمائية وليس البعض [الصواب: بعضًا] منها فقط.. ولو كانت الآية جاءت بكلمة القمر مثلا بدلا من السماء لكانت متوافقة مع علم الفلك.. ويقدر علم الفلك الأجرام السمائية ب2000 بليون بليون نجم منها نجوم اكبر حجما من الشمس بآلاف الأضعاف.. وذلك بالإضافة إلى بلايين البلايين من الأجرام الأخرى التابعة للنجوم.. ومجموع حجم هذه النجوم لا يمكن لعقل بشرى ان يتخيله... فكيف يكون هناك مجرد احتمال ان تقع هذه الأجسام المتناهية الضخامة على سطح الأرض؟؟؟ وتقول الآية (الا باذن الله) اى انه يمكن ان تقع فعلا على الأرض الا ان الله يمسكها ان تقع.. لكن طبقا لعلم الفلك هناك استحالة مطلقة في إمكانية ان تقع هذه الأجسام على الأرض.. وتصديق وقوعها على الأرض هو ضربا من الهذيان والقاء علم الفلك وقوانينة واكتشافات علمائه في سلة المهملات... فلو تصورنا عملية وقوع النجوم على الأرض لتبين لنا ان وقوع نجمين اثنين فقط في حجم الشمس الهائل (علما بأنها نجم متوسط الحجم) يكفى لحصر جسم الارض بينهما حصرا تاما ليمنعا بذلك 2000 بليون بليون نجم آخر بالسماء بالإضافة الى بلايين البلايين من الأجرام التابعة للنجوم من مجرد الاقتراب من سطح الأرض التي ما هي الا نقطة ضئيلة محصورة بين نجمين مما يدل على ان كاتب القران لا يعلم اى شيء عن علم الفلك واثباته العلمي الذي لا يدع اى مجال لاى شك... ويجعل قوانين وحقائق الله التى وضعها في فلكة لا أهمية لها...تخيل مثلا ان قطر الأرض 1 سم لكانت الشمس بالمقارنة كرة قطرها 109 سم ونخلص من هذا ان هناك استحالة مادية مطلقة لان تقع السماء على الأرض (وان الذي يمنعها هو الله الذي لم ياذن لها بذلك) (تقول الاية ويمسك السماء ان تقع) بينما ان وقوعها لا ينفع أصلا".

الرد على الشبهة:

السماء في اللغة هي كل ما علاك، ولهذا يقال للسقف البيت: سماء. [1]

أما عن إمساك الله Y للسماء أن تقع، فكل لغة فيها الحقيقة وفيها المجاز. والتعبير على المجاز. فإن السماء شبه سقف البيت، والمانع للسقف من السقوط على الحقيقة هو الأعمدة، وعلى المجاز هو الله Y؛ لأن كل شيء بقدرته. ولذلك نظير في كتابهم المقدس:"بالكسل يهبط السقف". و في ترجمة أخرى:"من جراء الكسل ينهار السقف. وبتراخي اليدين يسقط البيت" [سفر الجامعة 10/ 18] يريد أن يقول: إن الكسل يؤدي إلى الفقر، والفقر يؤدي إلى خراب البيوت.

وعبَّر عن الخراب بانهيار السقف. والسقف لا ينهار بالكسل، وإنما بهدّ الأعمدة التي تحمله. و في سفر الرؤية 8/10:"فسقط من السماء كوكب"كيف يسقط كوكب من السماء بغير إرادة الله ؟ ونسبوا إلى المسيح قوله: إن العصفور لا يقع إلى الأرض إلا بإرادة الله Y:"أما يباع عصفوران بفَلْس واحد. ومع ذلك لا يقع واحد منهما إلى الأرض خفية عن أبيكم" [متى 10: 29] .

أما حقيقة الإمساك في الآية الكريمة، فقد بينها الدكتور زغلول النجار بقوله:

"إن أقرب أجرام السماء إلينا هو القمر الذي يبعد عنا في المتوسط بمسافة (383942 كيلومترا ً) , وتقدر كتلته بنحو سبعين مليون مليون مليون طن , ويدور في مدار حول الأرض يقدر طوله بنحو 2.4 مليون كيلومتر بسرعة متوسطة تقدر بنحو كيلومتر واحد في الثانية , وهي نفس سرعة دورانه حول محوره ؛ ولذلك يُرى منه وجه واحد لأهل الأرض ."

ومدار القمر حول الأرض ـ وكذلك مدار الأرض حول الشمس ـ بيضاوي الشكل (أي أنه على شكل قطع ناقص ) , ومن قوانين الحركة في المدار البيضاوي (أو مدار القطع الناقص ) أن السرعة المحيطية فيه تخضع لقانون تكافؤ المساحات مع الزمن . وهذا القانون يقتضي باختلاف مقدار السرعة على طول المحيط , فتزداد نسبيًا بالاقتراب النسبي من الأرض , وتزداد بزيادتها قوة الطرد المركزي , على القمر فتدفعه بعيدًا عن الأرض , وإلا اصطدم القمر بالأرض فدمرها ودمرته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت