8-إذا ماتت امرأة وتركت (زوجًا، وأمًا، وأختًا شقيقة) ، وتركتها 48 فدانًا مثلا فإن الأخت الشقيقة سترث 18 فدانًا، في حين أنها لو تركت أخًا شقيقًا بدلًا من الأخت سيرث 8 أفدنة فقط؛ لأنه سيرث الباقي تعصيبا بعد نصيب الزوج والأم، ففي هذه الحالة ورثت الأخت الشقيقة أكثر من ضعف نصيب الأخ الشقيق.
9-لو ترك رجل (زوجة، وأمًا، وأختين لأم، وأخوين شقيقين) و وكانت تركته 48 فدانًا، ترث الأختان لأم وهما الأبعد قرابة 16 فدانًا فنصيب الواحدة 8 أفدنة، في حين يورث الأخوان الشقيقان 12 فدانًا، بما يعني أن نصيب الواحد 6 أفدنة.
10-لو تركت امرأة (زوجًا، وأختًا لأم، أخوين شقيقين) ، وكانت التركة 120 فدانًا، ترث الأخت لأم ثلث التركة، وهو ما يساوي 40 فدانًا، ويرث الأخوان الشقيقان 20 فدانًا، بما يعني أن الأخت لأم وهي الأبعد قرابة أخذت أربعة أضعاف الأخ الشقيق.
11-الأم في حالة فقد الفرع الوارث، ووجود الزوج في مذهب ابن عباس ، فلو مات رجل وترك (أبًا، وأمًا، وزوجًا) فللزوج النصف، وللأم الثلث ، والباقي للأب، وهو السدس أي ما يساوي نصف نصيب زوجته.
12-لو تركت امرأة (زوجًا، وأمًا، وأختًا لأم، أخوين شقيقين) وكانت التركة 60 فدانًا، فسترث الأخت لأم 10 أفدنة في حين سيرث كل أخ 5 أفدنة؛ مما يعني أن الأخت لأم نصيبها ضعف الأخ الشقيق، وهي أبعد منه قرابة.
13-ولو ترك رجل (زوجة، وأبًا، وأمًا، وبنتًا، بنت ابن) ، وكانت التركة 576 فدانًا، فإن نصيب بنت الابن سيكون 96 فدانًا، في حين لو ترك ابنَ ابنٍ لكان نصيبه 27 فدانًا فقط.
14-لو ترك المتوفى (أم، وأم أم، وأم أب) وكانت التركة 60 فدانًا مثلًا، فسوف ترث الأم السدس فرضا والباقي ردًا، أما لو ترك المتوفى أبًا بدلًا من أم بمعنى أنه ترك (أبًا، وأم أم، أم أب) فسوف ترث أم الأم، ولن تحجب السدس وهو 10 أفدنة، والباقي للأب 50 فدانًا، مما يعني أن الأم ورثت كل التركة 60 فدانًا، والأب لو كان مكانها لورث 50 فدانًا فقط.
رابعا: حالات ترث المرأة ولا يرث نظيرها من الرجال:
1-لو ماتت امرأة وتركت (زوجًا، وأبًا، أمًا، بنتًا، بنت ابن) ، وتركت تركة قدرها 195 فدانًا مثلًا، فإن بنت الابن سترث السدس وهو 26 فدانًا، في حين لو أن المرأة تركت ابن ابن بدلًا من بنت الابن لكان نصيبه صفرًا؛ لأنه كان سيأخذ الباقي تعصيبا ولا باقي، وهذا التقسيم على خلاف قانون الوصية الواجبة الذي أخذ به القانون المصري رقم 71 لسنة 1946، وهو خلاف المذاهب، ونحن نتكلم عن المذاهب المعتمدة، وكيف أنها أعطت المرأة، ولم تعط نظيرها من الرجال. 2- لو تركت امرأة (زوجًا، وأختًا شقيقة، أختًا لأب) ، وكانت التركة 84 فدانًا مثلًا، فإن الأخت لأب سترث السدس، وهو ما يساوي 12 فدانًا، في حين لو كان الأخ لأب بدلا من الأخت لم يرث؛ لأن النصف للزوج، والنصف للأخت الشقيقة والباقي للأخ لأب ولا باقي. 3- ميراث الجدة: فكثيرا ما ترث ولا يرث نظيرها من الأجداد، وبالاطلاع على قاعدة ميراث الجد والجدة نجد الآتي: الجد الصحيح (أي الوارث) هو الذي لا تدخل في نسبته إلى الميت أم مثل أب الأب أو أب أب الأب وإن علا، أما أب الأم أو أب أم الأم فهو جد فاسد (أي غير وارث) على خلاف في اللفظ لدى الفقهاء، أما الجدة الصحيحة هي التي لا يدخل في نسبتها إلى الميت جد غير صحيح، أو هي كل جدة لا يدخل في نسبتها إلى الميت أب بين أمين، وعليه تكون أم أب الأم جدة فاسدة لكن أم الأم، وأم أم الأب جدات صحيحات ويرثن. 4- لو مات شخص وترك (أب أم، وأم أم) في هذه الحالة ترث أم الأم التركة كلها، حيث تأخذ السدس فرضًا والباقي ردًا، وأب الأم لا شيء له؛ لأنه جد غير وارث.
5-كذلك ولو مات شخص وترك (أب أم أم، وأم أم أم) تأخذ أم أم الأم التركة كلها، فتأخذ السدس فرضًا والباقي ردًا عليها ولا شيء لأب أم الأم؛ لأنه جد غير وارث.
إذن فهناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل ، أو أكثر منه ، أو ترث هى ولا يرث نظيرها من الرجال، في مقابلة أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل. تلك هي ثمرات استقراء حالات ومسائل الميراث في علم الفرائض (المواريث) ، فأرى أن الشبهة قد زالت بعد هذه الإيضاحات لكل منصف صادق مع نفسه، نسأل الله العناية والرعاية والحمد لله رب العالمين.