فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 4557

فكان إيمان اليهود أنه من تمسك بالتوراة وسنة موسى عليه السلام حتى جاء عيسى فلما جاء عيسى كان من تمسك بالتوراة وأخذ بسنة موسى فلم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكا ، وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنا مقبولا منه حتى جاء محمد صلى الله عليه وسلم فمن لم يتبع محمدا صلى الله عليه وسلم منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكا.

( وقوله تعالى ) "ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين".. إخبار عن أنه لا يقبل من أحد طريقة ولا عملا إلا ما كان موافقا لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن بعثه به فأما قبل ذلك فكل من اتبع الرسول في زمانه فهو على هدى وسبيل ونجاة فاليهود أتباع موسى عليه السلام والذين كانوا يتحاكمون إلى التوراة في زمانهم .. فلما بعث عيسى صلى الله عليه وسلم وجب على بني إسرائيل اتباعه والانقياد له فأصحابه وأهل دينه هم النصارى .. فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم خاتما للنبيين ورسولا إلى بني آدم على الإطلاق وجب عليهم تصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر والانكفاف عما عنه زجر وهؤلاء هم المؤمنون حقا وسميت أمة محمد صلى الله عليه وسلم مؤمنين لكثرة إيمانهم وشدة إيقانهم ولأنهم يؤمنون بجميع الأنبياء الماضية والغيوب الآتية .

ثم قال رحمه الله في تفسير آية المائدة:

والمقصود أن كل فرقة آمنت بالله وباليوم الآخر وهو الميعاد والجزاء يوم الدين وعملت عملا صالحا ولا يكون ذلك كذلك حتى يكون موافقا للشريعة المحمدية بعد إرسال صاحبها المبعوث إلى جميع الثقلين فمن اتصف بذلك فلا خوف عليهم فيما يستقبلونه ولا على ما تركوا وراء ظهورهم ولا هم يحزنون .

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

كتبه:طارق محمد الشافعي بمكتبة صيد الفوائد

في مقالة بعنوان: ( من الذبيح إسماعيل أم اسحق ؟ ) نشرت في احدى مواقع التنصير لكاتب اكتفى بأن يوقع عليها باسم: ( الشيخ المقدسي ) دون أن يعرفنا بنفسه اكثر . نفاجأ بموجة عارمة من الهجوم الضاري على الإسلام و المسلمين لا لشيء إلا لأنهم يقولون ربنا الله ! ؛ فيقول الكاتب في صدر مقالته:"كما احترف الإسلام العنف و الإرهاب هكذا أيضا احترف المسلمون التزوير . لم يشهد التاريخ أمة احترفت التزوير مثل أمة الإسلام ، تزوير الحقائق و طمس المعالم صفة أساسية تميز بها الإنسان المسلم ." ( !! )

حقا لقد جانبه الصواب بمقولته و تهجمه و سبابه ، فإن كان يخاطب بني دينه من النصارى فالبعض لن يرضوا بهذا السباب العلني منهم لأنه يتنافى مع رسالة المسيح عليه السلام الذي يقول: (أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ . ) متى 5 - 44 .

هذا حقا ان كان المسلمون أعداءكم و يسيئون اليكم و يطردوكم و لا يتعايشون معكم في سلام على أرض وطن واحد ! و إذا كان يخاطب الناس كافة من مسلمين و نصارى و يهود دفاعا عن قضية معينة ، أو حق يرى أن المسلمين قد سلبوهم إياه ، فقد أخطأ مرة ثانية بسبابه و هجومه الذي يسلبه كل الحقوق بل و ينفر منه قرّاءه و يبعد عنه من ينظر للموضوع بعين الحياد !!

• ما هو الموضوع ؟

و يورد الكاتب بعد ذلك مسألة ورد ذكرها في الكتب السماوية و تناولتها أقلام المفسرين المسلمين من قبل من بين مرجح أو غير مكترث ؛ ألا و هي: ( من هو الذبيح اسماعيل أم اسحق ؟ ) ، و يورد بعد ذلك دراسة مستفيضة في كتب المسلمين كذكره الآيات الكريمة التي وردت في هذا الموضوع في القرآن و بيان ذكر مرات اسماعيل من ذكر اسحاق عليهما و على نبينا الكريم افضل الصلاة و السلام محاولا اثبات تكريم القرآن لإسحق عن اسماعيل عليهما السلام ، و ذكر أيضا أراء المفسرين مع بيان ما وصلوا اليه من خلاف عندما تناولوا هذا الموضوع بالدراسة محاولا ايضا اثبات أن من ذكروا اسماعيل كذبيح بدلا من اسحق انما يبدل حقيقة ساطعة كالشمس ، و ذكر كذلك بعض من أراء المفسرين اليهود التي وردت في ( المدراش ) بل و ذكر رأي الشعراء العرب القدامى كالفرزدق و جرير و غيره ، لا لشيء إلا ليثبت للقاريء أن معظم الفقهاء بل و عامة الناس يؤيدون رأيه و الذي اعتبره من صميم عقيدة النصارى ؛ و هو أن الذبيح هو اسحق دون اسماعيل عليهما السلام !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت