فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صَعِقَ الإِنسان صَعْقًا و صَعَقًا فهو صَعِقٌ غُشِيَ عليه وذهب عقله من صوت يسمعه كالهَدَّة الشديدة . وصَعِقَ صَعقًَا وصَعْقًا و صَعْقةً و تَصْعاقًا فهو صَعِقٌ: ماتَ , قال مقاتل في قول أَصابته صاعِقةٌ: الصاعِقةُ الموت , وقال آخرون: كلُّ عذاب مُهْلِك , وفيها ثلاث لغات: صاعِقة وصَعْقة وصاقِعة; وقيل: الصاعِقةُ العذاب , والصَّعْقة الغَشْية , والصَّعْقُ مثل الغشي يأْخذ الإِنسان من الحرِّ وغيره
معنى ذلك نستطيع ان نقول أن الآية ( فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد و ثمود ) تعنى أنذرتكم عذابا مثل عذاب عاد وثمود وبذلك تكون صاعقة عاد هى العذاب والهلاك الذي حل بهم وهذا ردا على قوله هل إصيبت عاد بالصاعقة ام بالرياح الشديدة .
-إذن لا إختلاف هنا لأننا رأينا أن الصاعقة هي أسم للمبيد المهلك ,,, فالرياح التي أرسلها الله على قوم عاد كانت مبيده ومهلكه فقوم عاد قد صُعقوا بالرياح المهلكه وقوم ثمود صُعقوا بالصيحة الطاغية المجاوزة للحد و بطغيانهم .
السؤال الثاني لهذا الجاهل:
كم يوما استغرق هلاك قوم عاد يوم ( القمر 19 ) ام اكثر ( فصلت 16 ) و ( الحاقة 7 ) .؟؟
-"فى يوم نحس مستمر"يستنتج المسمى نيومان من هذه الاية ان العذاب يوم واحد و المعنى واضح فإن بدء العذاب في سورة القمر كان في يوم نحس ثم هذا العذاب استمر في أيام نحسات .
السؤال الثالث لهذا الجاهل:
هل كان قوم عاد صرعى ( واقعون على الارض ) ام مثل أعجاز نخل خاوية ( واقفة ) ؟؟
إن ما جاء في قوله تعالى: ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) : المنقلِع عن منبته , وكذلك الخاوية معناها معنى المُنْقَلِعِ في قوله تعالى: ( ترى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) , وقيل لها إذا انْقَلَعتْ خاوية لأَنها خَوَتْ من مَنْبِتِها الذي كانت تَنْبُتُ فيه وخوَى مَنْبِتُها منها , ومعنى خَوَتْ أَي خَلَتْ كما تَخْوي الدارُ خُوِيًّا إذا خلت من أَهلها . ( راجع معجم لسان العرب )
-فلا اختلاف هنا لأن الرياح التي سخرها الله على قوم عاد جعلتهم صرعى بمثابة أعجاز النخل التي خوت من منابتها أي جذورها فالخاوية لا تعني الواقفه .
توفي النبي ؟ والقرآن مفرقٌ في الرقاع والعسب والعظام والأحجار، ولم يُجمع القرآن في زمنه ؟ في صحف ولا مصاحف:
فعن زيد بن ثابت ؟ قال: قُبِضَ النَّبِيُّ ؟ ، وَلَمْ يَكُنِ الْقُرْآنُ جُمِعَ فِي شَيْءٍ. (36)
قال السيوطي: ولا ينافي ذلك ؛ (37) لأن الكلام في كتابة مخصوصة على صفة مخصوصة. (38)
قال القسطلاني: وقد كان القرآن كله مكتوبًا في عهده ؟ ، لكن غير مجموع في موضع واحد، ولا مرتب السور. (39)
وإنَّما ترك النبي ؟ جمع القرآن في مصحف واحد لاعتبارات كثيرة، منها40)
1 -أنَّه لم يوجد من دواعي كتابته مجموعًا في صحف أو مصاحف مثل ما وجد على عهد أبي بكر ؟ حتى كتبه في صحف ، ولا مثل ما وجد في عهد عثمان ؟ حتى نسخه في مصاحف، فالْمسلمون وقتئذ بخير، والقراء كثيرون، والإسلام لم تتسع دولته، والفتنة مأمونة، والتعويل لا يزال على الحفظ أكثر من الكتابة ، وأدوات الكتابة غير ميسورة ، والنبي ؟ بين أظهرهم، وعنايته باستظهار القرآن تفوق الوصف، فلا خوف على ضياع شيء منه في تلك الْمدة .
2 -أن النبي ؟ كان بصدد أن ينزل عليه الوحي بنسخ ما شاء الله نسخه من القرآن، ولو جمع القرآن في مصحف واحد وقتئذ لكان عرضة لتغيير الْمصاحف كلما وقع نسخ .
3 -أن القرآن لم يَنْزِل جملة واحدة ، بل نزل منجمًا في مدى عشرين سنة أو أكثر، ولم يكن ترتيب الآيات والسور على ترتيب النُّزُول، ولو جُمِع القرآن في مصحف واحد وقتئذ لكان عرضة لتغيير الْمصاحف كلما نزلت آية أو سورة.
(36) أخرجه الديرعاقولي في فوائده، انظر فتح الباري (8/627) ، والإتقان في علوم القرآن (1/164) ، ورواه الطبري عن الزهري مرسلًا مرفوعًا، تفسير الطبري، الْمقدمة (1/28) .
(37) يعني أن القرآن كان مكتوبًا زمنه ؟ .
(38) يعني أن الذي نفاه زيدٌ من الجمع هو جمع متفرق القرآن في صحف، وجمع الصحف في الْمصاحف، كتابة جميع القرآن. انظر الإتقان في علوم القرآن (1/164) .
(39) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (7/446) ، ودليل الحيران شرح مورد الظمآن في رسم القرآن للمارغني ص 17.
(40) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (7/446) ، والإتقان (1/164) ، ومناهل العرفان (1/248-249) ، ودليل الحيران شرح مورد الظمآن في رسم القرآن للمارغني ص 17، ودلائل النبوة (7/154) .
شبهه"إِنْ كَانَ اللَّه يُرِيد أَنْ يُغْوِيكُمْ"كيف يحاسبنا بعد ان يغوينا
انا ارى والله اعلم ان كل ما في الكون من صغيرة وكبيرة وما لا نعلمه وما نعلمه لا يتم الا بارادة الله عز وجل