فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 4557

شريعة حمورابي ... شريعة موسى ...

عقوبة الإعدام لسرقة معبد أو الممتلكات الحكومية العامة، أو حيازة مسروقات. ... يعاقب السارق بدفع تعويض للضحية. ...

الإعدام لمساعدة عبد على الهرب أو إواء عبدٍ هارب ...

"يجب أن لا تعيد العبد الهارب من سيده إليك"...

إذا ما تهالك بيت فوق ابن صاحبه، فإن ابن الباني يُعدم. ..."يجب أن لا يؤاخذ الأبناء بجريرة أبائهم، وأن لا يُعدموا على حساب أبائهم". ...

مجرد نفي عند وقوع سفاح القربى:"إذا ما قام رجل برتبة بمجامعة ابنته، فإن الأب سيجبر على مغادرة المدينة". ... الإعدام لسفاح القربى. ...

الفرق في العقوبة اعتمادًا على الطبقة التي ينحدر منها الجاني: العقوبة الشديدة لمن يتعدى على شخص من طبقة عليا. والعقوبة البسيطة لمن يتعدى على الطبقات الدنيا. ...

يجب أن لا تعامل من هم دونك بازدراء لصالح من هو أعظم شأنًا منه ...

قال النصارى: في الكتاب العزيز يقول الله: {وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيمة} ؛ فهذا مدح لنا .

والجواب: أن الذين اتبعوه ليسوا النصارى الذين اعتقدوا أنه ابن الله ، وسلكوا مسلك هؤلاء الجهلة ، فإن اتباع الإنسان موافقته فيما جاء به، وكون هؤلاء المتأخرين اتبعوه غير صحيح ، بل متبعوه هم الحواريون ، ومن تابعهم قبل ظهور القول بالتثليث ، أولئك هم الذين رفعهم الله في الدنيا والآخرة ، ونحن إنما نطالب هؤلاء بالرجوع إلى ما كان أولئك عليه ، فإنهم قدس الله أرواحهم آمنوا بعيسى وبجملة النبيين صلوات الله عليهم أجمعين ، وكان عيسى عليه السلام بشرهم بمحمد -صلى الله عليه وسلم- ، فكانوا ينتظرون ظهوره ليؤمنوا به عليه السلام ، وكذلك لما ظهر عليه السلام جاءه أربعون راهبا من نجران فتأملوه فوجدوه هو الموعود به في ساعة واحدة بمجرد النظر والتأمل لعلاماته ، فهؤلاء هم الذين اتبعوه وهم المرفوعون المعظمون ، وأما هؤلاء النصارى فهم الذين كفروا به مع من كفر ، وجعلوه سببا لانتهاك حرمة الربوبية بنسبة واجب الوجود المقدس عن صفات البشر إلى الصاحبة والولد الذي ينفر منها أقل رهبانهم ، حتى إنه قد ورد أن الله تعالى إذا قال لعيسى عليه السلام يوم القيامة: {ءأنت قلت للناس اتخذونى وأمي إلهين من دون الله } . يسكت أربعين سنة خجلا من الله تعالى ؛ حيث جُعل سببا للكفر به ، وانتهاك حرمة جلاله ، فخواص الله تعالى يألمون ويخجلون من اطلاعهم على انتهاك الحرمة ،وإن لم يكن لهم فيها مدخل ولا لهم فيها تعلق ، فكيف إذا كان لهم فيها تعلق من حيث الجملة ؟! ومن عاشر أماثل الناس ورؤسائهم ، وله عقل قويم وطبع مستقيم غير طبع النصارى أدرك هذا ، فما آذى أحد عيسى عليه السلام ما آذته هؤلاء النصارى ، نسأل الله العفو والعافية بمنه وكرمه

( المرجع: رسالة"إفحام النصارى"دار القاسم ، ص 30-33

تفسير الرازي - (ج 4 / ص 228)

الصفة الثالثة: من صفات عيسى قوله تعالى: { وَمُطَهّرُكَ مِنَ الذين كَفَرُواْ } والمعنى مخرجك من بينهم ومفرق بينك وبينهم ، وكما عظم شأنه بلفظ الرفع إليه أخبر عن معنى التخليص بلفظ التطهير وكل ذلك يدل على المبالغة في إعلاء شأنه وتعظيم منصبه عند الله تعالى .

الصفة الرابعة: قوله { وَجَاعِلُ الذين اتبعوك فَوْقَ الذين كَفَرُواْ إلى يَوْمِ القيامة } وجهان الأول: أن المعنى: الذين اتبعوا دين عيسى يكونون فوق الذين كفروا به ، وهم اليهود بالقهر والسلطان والاستعلاء إلى يوم القيامة ، فيكون ذلك إخبارًا عن ذل اليهود وإنهم يكونون مقهورين إلى يوم القيامة ، فأما الذين اتبعوا المسيح عليه السلام فهم الذين كانوا يؤمنون بأنه عبد الله ورسوله وأما بعد الإسلام فهم المسلمون ، وأما النصارى فهم وإن أظهروا من أنفسهم موافقته فهم يخالفونه أشد المخالفة من حيث أن صريح العقل يشهد أنه عليه السلام ما كان يرضى بشيء مما يقوله هؤلاء الجهال ، ومع ذلك فإنا نرى أن دولة النصارى في الدنيا أعظم وأقوى من أمر اليهود فلا نرى في طرف من أطراف الدنيا ملكًا يهوديًا ولا بلدة مملوءة من اليهود بل يكونون أين كانوا بالذلة والمسكنة وأما النصارى فأمرهم بخلاف ذلك الثاني: أن المراد من هذه الفوقية الفوقية بالحجة والدليل .

واعلم أن هذه الآية تدل على أن رفعه في قوله { وَرَافِعُكَ إِلَىَّ } هو الرفعة بالدرجة والمنقبة ، لا بالمكان والجهة ، كما أن الفوقية في هذه ليست بالمكان بل بالدرجة والرفعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت