فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 4557

و أماالحديث المنسوب للإمام على و الذى يقول أما حديث ( لولا أن عمر نهى عن المتعة مازنى إلا شقي ) نقول أن هذه الرواية باطلة , فهي من روايات المفضل بن عمر والذي هوضعيف عند الجميع .

قال النجاشي: المفضل بن عمر أبو عبد الله وقيل أبو محمد الجعفي الكوفي ، فاسد المذهب ! مضطرب الرواية لا يعبأ به و قيل: أنه كان خطابيا و قد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها و إنما ذكره للشرط الذي قدمناه له . رجال النجاشي 2/359- 360 .

وقال ابن الغضائري كما نقل عنه صاحب مجمع الرجال للقهبائي 6/131 والحلي فيرجاله ص258 وأبو داود الحلي في رجاله ص280: المفضل بن عمر الجعفي أبو عبد الله ضعيف متهافت مرتفع القول خطابي وقد زيد عليه شيء كثير وحمل الغلاة في حديثه حملا عظيما ولا يجوز أن يكتب حديثه .

مجمع الرجال للقهبائي 6/131 والحلي في رجاله ص258وأبو داود الحلي في رجاله ص280 .

وقال الأردبيلي: وروى روايات غير نقية الطريق فيمدحه وأورد الكشي أحاديث تقتضي مدحه والثناء عليه لكن طرقها غير نقية كلها ،وأحاديث تقتضي ذمه والبراءة منه وهي أقرب إلى الصحة فالأولى عدم الاعتماد والله أعلم . جامع الرواة 2/258 -

المصادر:-

فقه السنة

الدرر السنية

عتاد الجهاد

موقع الجامع

بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله

وبعد:

ممالا ريب فيه أن هذا من باب التشكيك في الإسلام،وأن المنصف من غير المسلمين ليعلم أن المسلمين لا يعبدون الحجر الأسود ،وماتقبيله إلا من باب الطاعة،وحينما حج عمر -رضي الله عنه -ووقف أمام الحجر الأسود قال قولته الشهيرة:إني لأعلم أنك حجر ،لا تضر ولا تنفع،ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ماقبلتك.هكذابهذه الكلمات أبطل عمر زعم الزاعمين ،و شبهات المستشرقين،وليس في الحج وثنية على الإطلاق،فالطواف لايقصد لذاته،ولا السعي بين الصفاوالمروة،ولا الوقوف بعرفة،إن المقصود من شعائر الحج هو الامتثال لأمر الله تعالى،وإظهار الطاعة له ،يقول الدكتور القرضاوي عن شبهة الوثنية في الحج:

الحج هو من ملة إبراهيم عليه السلام، فقد بدأ الحج إلى بيت الله الحرام منذ أمر الله إبراهيم أن يؤذن في الناس بالحج (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيامٍ معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) .

فإبراهيم هو الذي بدأ الحج ولا يمكن أن يتهم إبراهيم بعبادة الأصنام، وهو محطم الأصنام، إبراهيم الذي حطم الأصنام وجعلها جذاذًا إلا كبيرًا لهم لعلهم إليه يرجعون وهو صاحب الملة الحنيفية ملة التوحيد (أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين)

بعض الناس يقولون: إن الطواف بالكعبة وتقبيل الحجر الأسود هو من بقايا الوثنية، لا، الحقيقة أن الحجر الأسود هو بداية الطواف، يعني نحن نبدأ الطواف من عند هذا الحجر، والتقبيل عمل رمزي فالحج يتميز بأن فيه اللغة الرمزية، فرمي الجمار مثلًا رمز لمقاومة الشر الذي يتمثل في الشيطان؛ والمسلم يقتدي في هذا بإبراهيم عليه السلام حينما رمى إبليس حينما تعرض له ليثنيه عن ذبح ولده فرماه بالجمار فلذلك نحن حينما نرمي الجمار نتمثل الشر والناس حتى العوام يكادون يتمثلون إبليس"أي كأنهم يرونه"ويقولون هذا إبليس الكبير وإبليس المتوسط وإبليس الصغير، فهذه عملية رمزية، وكذلك تقبيل الحجر الأسود فهو ليس عملًا أساسيًا أو عبادة وكما قال الشاعر قديمًا:

أمر على الديار ديار ليلى أُقبِّل ذا الجدار وذا الجدارَ

وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديارَ

الإنسان عندما تأتيه رسالة من عزيز عليه أو من حبيب إليه يقبِّلها فهو لا يقصد الرسالة بحد ذاتها ولكن لأنها تحمل كلام الحبيب.

سيدنا عمر وقف أمام الحجر الأسود وقال له: أيها الحجر إني أقبلك وأنا أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك.

بعض المستشرقين يقول: إن المسلمين يعبدون الحجر الأسود، لا، المسلم يقول: اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاءً بعهدك، وليس بالحجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت