فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 4557

قولهم : إن القرآن مدح أهل الكتاب

قال النصارى: القرآن الكريم أثنى على أهل الكتاب بقوله تعالى: {قل ياأيها الكافرون * لآ أعبد ما تعبدون * ولآ أنتم عابدون ما أعبد } إلى قوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين } ، وبقوله تعالى: { ولا تجادلوا أهل الكتب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم } ، والظالمون إنما هم اليهود عبدة العجل ، وقتلة الأنبياء ، وبقوله تعالى: {وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون } .ولم يقل: كونوا به مسلمين ، وبقوله تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون } . فذكر حميد صفاتنا وجميل نياتنا ، ونفا عنا الشرك بقوله: {والذين أشركوا } ، ومدحنا بقوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الأخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } .

والجواب: أما قوله تعالى: {قل يأيها الكافرون } إلى آخرها ، فمعناها: أن قريشا قالت له عليه السلام: اعبد آلهتنا عاما ، ونعبد إلهك عاما ، فأمره الله تعالى أن يقول لهم ذلك ، فليس المراد النصارى ، ولو كان المراد النصارى لم ينتفعوا بذلك ، لأن قوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين } معناه الموادعة والمتاركة ، فإن الله تعالى أول ما بعث نبيه عليه السلام أمره أولا بالإرشاد بالبيان ليهتدي من قصده الاهتداء ، فلما قويت شوكة الإسلام أمره بالقتال بقوله تعالى: {ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير } .

قال العلماء: نسخت هذه الآية نيفا وعشرين آية منها: {لكم دينكم ولي دين } {لايضركم من ضل إذا اهتديتم } ، {لست عليهم بمسيطر } وغير ذلك ، وليس في المتاركة والاقتصار على الموعظة دليل على صحة الدين المتروك .

وقوله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن } دليل على أنهم على الباطل ، فإنهم لو كانوا على الحق ما احتجنا للجدال معهم ، فهي تدل على عكس ما قالوا ، وقوله تعالى: { إلا الذين ظلموا منهم } المراد من طغى ، فإنا نعدل معه عن الدليل والبرهان إلى السيف والسنان ، وأمره تعالى لنا بأن نؤمن بما أنزل على أهل الكتاب صحيح ، ولكن أين ذلك المنزل ؟ والله إن وجوده أعز من عنقاء مغرب !

وأما مدح النصارى بأنهم أقرب مودة ، وأنهم متواضعون فمسلم ، لكن هذا لا يمنع أن يكونوا كفرة مخلدين في النار ، لأن السجايا الجليلة والآداب الكسبية تجمع مع الكفر والإيمان ، كالأمانة والشجاعة ، والظرف واللطف ، وجودة العقل ، فليس فيه دليل على صحة دينهم .

وأما نفي الشرك عنهم فالمراد الشرك بعبادة الأصنام ، لا الشرك بعبادة الولد ، واعتقاد التثليث ، وسببه أنهم مع التثليث يقولون: الثلاثة واحد ، فأشاروا إلى التوحيد بزعمهم بوجه من الوجوه ، ويقولون: نحن لا نعبد إلا الله تعالى ، لكن الله تعالى هو المسيح ، ونعبد المسيح ، والمسيح هو الله ، تعالى الله عن قولهم ، فهذا وجه التوحيد من حيث الجملة ، ثم يعكسون ذلك فيقولون: الله ثالث ثلاثة !! وأما عبدة الأوثان فيصرحون بتعدد الآلهة من كل وجه ، ولا يقول أحد منهم: إن الصنم هو الله تعالى ، وكانوا باسم الشرك أولى من النصارى ، وكان النصارى باسم الكفر أولى ، حيث جعلوا الله تعالى بعض مخلوقاته ، وعبدوا الله تعالى ، وذلك المخلوق ، فساووا عبدة الأوثان في عبادة غير الله تعالى ، وزادوا بالاتحاد والصاحبة والأولاد ، فلا يفيدهم كون الله تعالى خصص كل طائفة من الكفار باسم هو أولى بها في اللغة مدحا ولا تصويبا لما هم عليه

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

أخبرني أحد الأخوة أنه سمع شبهة من أحد أغبياء النصارى البالتوك

ماذا يقول هذا السفيه؟

يقول إله المسلمين غير عاقللماذا يا أذكى أفراد نوعك المنقرض؟

لأنه يقول في القرآن في سورة الكافرون

ولا انتم عابدون ما اعبد

ما - قال هنا هي لغير العاقل

الرد

بسم الله

أنا قلت هذه الشبهة المؤكد لا ينتجها عقل نصراني (وأسف لنسبة العقل للنصارى) .... أكيد قرأها في أحد التفاسير..لأنهم لا يعرفون في اللغة العربية سوي قول (عين حمقة) تصحيحا لعامية (عين حمئه) كزكريا بطرس عبقرى زمانه

فقرأت تفسير الآية وصدق ظني...دائما ينسخون الشبهة من كتب التفسير ويتركون لنا نسخ الرد الذي بجانب الشبهة مباشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت