فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 4557

أن النصارى ليس في كتابهم المقدس معلومات وافية عن الاسكندر الثاني ، فضلا عن الأول ، وغاية ما عندهم رؤيا لدانيال ، زعموا أن فيها إشارة لحكم هذا الاسكندر الكافر وانقسام مملكته من بعده .

الخامس:

أنه لو فرض وجود اختلاف بين القرآن وكتابهم حول شخصية أو حدث ، فأي غرابة في هذا ؟ّ!

وما أكثر هذه الاختلافات ، لاسيما حول قصص أنبياء الله كإبراهيم ونوح ولوط وموسى وداود وعيسى عليهم السلام . فالنصارى لا يملكون سندا متصلا لهذه الكتب التي يؤمنون بها ، ولا معرفة بحال الذين قاموا بترجمتها ، مع اشتمالها على عشرات المواضع المتناقضة والمختلفة التي ينتفي معها دعوى العصمة وأنها كتبت بالإلهام من الروح القدس ، وحسبك باختلافهم في نسب عيسى عليه السلام !

فكيف يجعل ما في هذه الكتب المحرفة حكما على القرآن العظيم ، المحفوظ بحفظ الله تعالى ؟!

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

... كيف نرد على موقع يضع نصوصًا سماها سورة؟ ...

لقد وجدت موقعًا معاديًا للإسلام وضع فيه أصحابه نصوصًا سموها بسورة التجسد وأخرى بسورة الإيمان وغيرهما وادعوا بأنها سور من مثل القرآن زاعمين بذلك أن هذه النصوص رد على التحدي القرآني ، فكيف نرد على هؤلاء ؟

الجواب:

الحمد لله ،

نقول لهؤلاء:

أولًا: اعلموا أن باب التحدي مفتوح وبناء عليه من الممكن لكل واحد أن يلفق هكذا ألفاظ و كلمات لا رابط بينها و لا انسجام فضلًا عن المعنى الصحيح ، و قد قال تعالى بشأن القرآن العزيز: (( قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ) )

ثانيًا: انكم لم تصنعوا شيئًا مثل القرآن وما صنعتم شيئًا سوى أنكم عمدتم إلى آيات القرآن الكريم فسرقتم أكثر ألفاظها وبدلتم بعضًا وقد سبقكم في ذلك مسيلمة الكذاب فقد كان يعمد إلى آيات من القرآن الكريم فيسرق أكثر ألفاظها ويبدل بعضًا ، كقوله: (( إنا أعطيناك الجماهر ، فصل لربك وجاهر ) )أو يجيىء على موازين الكلمات القرآنية بألفاظ سوقية ومعان سوقية ، كقوله: (( والطاحنات طحنًا ، والعاجنات عجنًا ، والخابزات خبزًا ) )وهكذا لم يستطع وهو عربي قح أن يحتفظ بأسلوب لنفسه ، بل نزل إلى حد الاسفاف وأتى بالعبث الذي يأتيه الصبيان في مداعبتهم وتفككهم بقلب الأشعار والأغاني عن وجهها ، ولا يخفى أن هذا كله ليس من المعارضة في شيىء ، بل هو المحاكاة والإفساد ، وما مثله ومثلكم إلا كمثل من يستبدل بالإنسان تمثالًا لا روح فيه ، وهو على ذلك تمثال ليس فيه شيىء من جمال الفن . ( 1 )

ثالثًا: لقد سجل التاريخ في عصر نزول القرآن الكريم عجز أهل اللغة أنفسهم عن معارضة القرآن . وما أدراك ما عصر نزول القرآن ؟

هو أزهى عصور البيان العربي ، وأرقى أدوار التهذيب اللغوي ، انه عصر المعلقات وهل بلغت المجامع اللغوية في أمة من الأمم ما بلغته الأمة العربية في ذلك العصر من العناية بلغتها ؟ إلا ان التاريخ سجل هذا العجز عليهم ، فهل منكم من يعتبر أم على قلوب أقفالها ؟

إن محاكاتهم القرآن وتقليده بصورة باردة ساقطة في الخصائص التي تميز بها نظمًا على سائر الكتب ، مثل تصدير الكلام بالحروف المقطعة وهي سمة لا يشبه القرآن فيها أي كتاب آخر ، فمن زعم منهم أنه يعارض به القرآن الكريم فقد فضح نفسه بنفسه ، إذ أنه سرق علانية ما سبق به القرآن الكريم وتفرد على سائر كلام البشر . وقل مثل ذلك في نقل عبارات قرآنية بنصها مثل: (( فأولئك هم المفلحون ) ) (( لفي ضلال بعيد ) )وغيرها ، فالعجب ممن يزعم معارضة الكتاب الكريم آخذًا بنصوصه بحروفها ، وخصائصه بحذافيرها سرقة معلنة دون أن تطرف له عين أو يهتز له جفن .

ان الإتيان بمثل القرآن أمر محال لأنّ الله جلّ وعلا تحدّى أحدا أن يفعل ذلك وتحدّى فصحاء العرب وشعراءهم المتقنين للعربية وكانوا حين نزول القرآن في قمّة فصاحتهم وبيانهم فقال عزّ وجلّ: (( فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ ) )سورة الطّور ، فلما عجزوا تحدّاهم أن يأتوا بعشر سور مثل سوره فقال سبحانه: (( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) )سورة هود

فلمّا عجزوا تحدّاهم أن يأتوا بسورة واحدة فقط على مستوى فصاحة القرآن وبلاغته وحكمته فقال عزّ وجلّ: (( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) )سورة يونس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت