فهرس الكتاب

الصفحة 4522 من 4557

هناك بعض من النصارى الحاقدين يحاولون مهاجمة المرأة المسلمة من خلال حديثهم عن لباسها المحتشم وحجابها الذي أوجبه الاسلام عليها . ولهؤلاء الحاقدين نقول:

ان اللباس المحتشم الذي لا يظهر تفاصيل جسد المرأة ولا يتسبب بفتنة الرجال وإغوائهم لا شك بأنه مطلب وأمر إلهي ، يقول الله سبحانه وتعالى: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ . . . . وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ سورة النور: 31 ]

ولكن السؤال الأبرز هل يوافق كتابكم المقدس على هذا اللباس المحتشم الذي تهاجمون المرأة المسلمة من خلاله ؟ الجواب: لنقرأ ما جاء في رسالة بطرس الأولى [ 3: 1 ] :

(( كَذَلِكَ، أَيَّتُهَا النساء، اخْضَعْنَ لأَزْوَاجِكُنَّ. حَتَّى وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بِالْكَلِمَةِ، تَجْذِبُهُ زَوْجَتُهُ إِلَى الإِيمَانِ، بِتَصَرُّفِهَا اللاَّئِقِ دُونَ كَلاَمٍ، 2وَذَلِكَ حِينَ يُلاَحِظُ سُلُوكَهَا الطَّاهِرَ وَوَقَارَهَا. 3وَعَلَى الْمَرْأَةِ أَلاَّ تَعْتَمِدَ الزِّينَةَ الْخَارِجِيَّةَ لإِظْهَارِ جَمَالِهَا، بِضَفْرِ الشَّعْرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ الْفَاخِرَةِ. وَإِنَّمَا لِتَعْتَمِدِ الزِّينَةَ الدَّاخِلِيَّةَ، لِيَكُونَ قَلْبُهَا مُتَزَيِّنًا بِرُوحِ الْوَدَاعَةِ وَالْهُدُوءِ. هَذِهِ هِيَ الزِّينَةُ الَّتِي لاَ تَفْنَى، وَهِيَ غَالِيَةُ الثَّمَنِ فِي نَظَرِ اللهِ! 5وَبِهَا كَانَتْ تَتَزَيَّنُ النِّسَاءُ التَّقِيَّاتُ قَدِيمًا، فَكَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ تَتَّكِلُ عَلَى اللهِ وَتَخْضَعُ لِزَوْجِهَا. ) ) [ ترجمة كتاب الحياة ]

نعم فلا يجوز للمؤمنات من أتباع الكتاب المقدس بأن يتزينوا لغير أزواجهن ويرتدون اللباس الكاشف ليتسببن بفتنة وإغواء الرجال وقد جاء شبيه هذا التحذير في الرسالة الأولى إلى تيموثاوس [ 2: 9 ] :

(( كَمَا أُرِيدُ أَيْضًا، أَنْ تَظْهَرَ النِّسَاءُ بِمَظْهَرٍ لاَئِقٍ مَحْشُومِ اللِّبَاسِ، مُتَزَيِّنَاتٍ بِالْحَيَاءِ وَالرَّزَانَةِ، غَيْرَ مُتَحَلِّيَاتٍ بِالْجَدَائِلِ وَالذَّهَبِ وَاللَّالِيءِ وَالْحُلَلِ الْغَالِيَةِ الثَّمَنِ، 10بَلْ بِمَا يَلِيقُ بِنِسَاءٍ يَعْتَرِفْنَ عَلَنًا بِأَنَّهُنَّ يَعِشْنَ فِي تَقْوَى اللهِ، بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ! ) ) [ ترجمة كتاب الحياة ]

السؤال هو ماذا تكسب المرأة المسيحية التي تظهر محاسنها ومفاتنها للآخرين ؟

وهل تصيبها خسارة ما إذا أخفت هذه المحاسن والمفاتن ؟

قطعًا لا . بل انها تكسب الانصياع لمشيئة الله المدونه في كتابها المقدس ، ولكن قد تقول إحداهن أنا أريد أن يمدح الآخرين جمالي . نقول: جمال المرأة الذي يستحق المدح ليس في جسدها حيث نقرأ في سفر الأمثال [ 31: 30 ] :

(( الْحُسْنُ غِشٌّ وَالْجَمَالُ بَاطِلٌ، أَمَّا الْمَرْأَةُ الْمُتَّقِيَّةُ الرَّبَّ فَهِيَ الَّتِي تُمْدَحُ. أَعْطُوهَا مِنْ ثَمَرِ يَدَيْهَا، وَلْتَكُنْ أَعْمَالُهَا مَصْدَرَ الثَّنَاءِ عَلَيْهَا ) ) [ ترجمة كتاب الحياة ]

وعليه فإننا نقول لهؤلاء الحاقدين ان كتابكم يوافق الإسلام وكتابه في هذه المسألة (اللباس المحتشم) .

وإليكم هذه النصوص أيضًا والتي تأمر المرأة بأن تغطي رأسها:

جاء في الرسالة الأولى إلى كورنثس [ 11: 1 ] ما يلي:

(( وأما كل إمرأة تصلي أو تتنبأ ورأسها غير مغطى فتشين رأسها لأنها والمحلوقة شيىء واحد بعينه . إذ المرأة إن كانت لا تتغطى: فليقص شعرها . ) )

وجاء في نفس الرسالة أيضاَ [ 11: 13 ] :

(( أحكموا في أنفسكم: هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله وهي غير مغطاه ؟! ) )

ووكما مر في الرسالة الأولى إلى تيموثاوس [ 2: 9 ] :

(( النساء يزين ذواتهن بلباس الحشمة ، مع ورع وتعقل ، لا بضفائر أو ذهب أو لآلىء أو ملابس كثيرة الثمن ) )

إن المرأة المسلمة المحجبة هي أقرب في حجابها إلى مريم العذراء من النصارى الذين يكرهون المسلمة المحجبة في حين تمتلىء بيوتهم وكنائسهم بصور مريم وهي تبدو في الصورة محجبة بنفس الحجاب الذي تلبسه المسلمة .

لقد تمسك أحد المتعصبين بأن النص يأمر بالحجاب في الكنيسة وليس في غيرها من الأماكن . ولكن: هل العفة مطلوبة في الكنيسة فقط ؟ أم أن الحاجة إلى العفة والحجاب أولى في أماكن أخرى غير الكنيسة كالسوق والشارع . ثم أليس من النفاق أن تغطي رأسها في الكنيسة ثم إذا خرجت كشفت عن أفخاذها وصدرها ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت