.قلت: وهذا سند ضعيف سيار بن منظور وبهيسة مجهولان لا يعرفان . وفي"التلخيص" ( 3 / 65 ) :"وأعله عبد الحق وابن القطان بأن بهيسة لا تعرف . لكنه ذكرها ابن حبان وغيره في"الصحابة". قلت: لم يثبت لها الصحبة . والحافظ نفسه قد رد ذلك على ابن حبان في"التهذيب"فإنه بعد أن ذكر فيه قول ابن حبان بصحبتها عقب عليه بقوله:"وقال ابن القطان: قال عبد الحق: مجهولة . وهي كذلك". وقال في"التقريب":"لا تعرف ويقال إن لها صحبة". ولو ثبت ذلك لها ففي الطريق إليها سيار بن منظور وهو مجهول كما قال عبد الحق أيضا ."
وإنما يصح في هذا الباب حديثان:
الأول: قوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار".
أخرجه أبو داود ( 3477 ) عن علي بن الجعد اللؤلؤي وعيسى بن يونس وأحمد ( 5 / 364 ) والبيهقي ( 6 / 150 ) عن ثور الشامي وهو وأبو عبيد ( 728 ) عن يزيد بن هارون وهو عن معاذ بن معاذ كلهم عن حريز بن عثمان ثنا أبو خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
-تخريج الحديث -
الحديث الثاني: قوله صلى الله عليه وسلم:"ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار"
أخرجه ابن ماجه ( 2473 ) بإسناد صحيح كما قال الحافظ في"التلخيص"والبوصيري في"الزوائد" ( 153 / 1 ) . 1553 - ( حديث:"من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو له"رواه أبو داود وفي لفظ: -"فهو أحق به") . ضعيف . أخرجه أبو داود ( 3071 ) وكذا البيهقي ( 6 / 142 ) من طريقه والطبراني في"المعجم الكبير" ( 1 / 76 / 2 ) ومن طريقه الضياء المقدسي في"المختارة" ( 1 / 458 ) عن محمد بن بشار
ثانيا
بينه وبين قميصه اي يقبل على المكان و يحرص على عدم مفارقته ...يعني يحاول ما أمكن أن يكون قرب النبي صلي الله عليه وسلم حتى لا يفته السؤال وليس الدخول بينه وبين قميصه الذي يرتديه والحديث يتحدث عن فضائل فما الشبهه بالموضوع
و الله أعلم
عبدالله المصري
اسماعيلي
بحث قيم جدًا يدحض شبهة إعجاب الرسول بزينب بنت جحش وهى لازالت في عصمة زوجها
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:
قال الله تعالى:?وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا? [الأحزاب:/37] .
ذكر بعض المفسرين في سبب نزول هذه الآية: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم وقع منه استحسان لزينب بنت جحش رضي الله عنها ، وهي في عصمة زيد بن حارثة ، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على أن يُطلقها زيد فيتزوجها هو .
وقد اتكأ على هذه الرواية عدد من المغرضين ، من مستشرقين ، وملحدين ، وجعلوها أداة للطعن في نبينا الكريم ، والنيل من شخصه الكريم .
ولما كان الأمر بهذه الخطورة عمدت إلى دراسة هذه القصة دراسة علمية مؤصلة ، لبيان الحقيقة ، وتنزيه مقام النبي صلى الله عليه وسلم عن مثل هذه القصص المختلقة الموضوعة .
وقد جعلت هذا البحث في ثلاثة فصول:
الفصل الأول: تخريج القصة ، وذكر طرقها ، مع بيان عللها والحكم عليها .
الفصل الثاني:: ذكر مذاهب المفسرين والعلماء تجاه هذه القصة.
الفصل الثالث: بيان القول الصحيح في هذه القصة ، وفي سبب نزول الآية .
الفصل الأول: تخريج القصة ، وذكر طرقها ، مع بيان عللها والحكم عليها:
رويت هذه القصة من ثمانية طرق ، كلها ضعيفة ، وفيما يلي تفصيلها وبيان عللها:
الرواية الأولى: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: « أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْزِلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ ، وَكَأَنَّهُ دَخَلَهُ ( لَا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ حَمَّادٍ ، أَوْ فِي الْحَدِيثِ ) (1 ) فَجَاءَ زَيْدٌ يَشْكُوهَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ . قَالَ: فَنَزَلَتْ:?وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ? إِلَى قَوْلِهِ: (زَوَّجْنَاكَهَا ? يَعْنِي زَيْنَبَ » .(2 )