فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 4557

(3) القوة الذرية الضعيفة: وتحمل على جسيمات تسمي باسم اليوزونات وهي إما سالبة أو عديمة الشحنة , وتربط الاليكترونات الدائرة في فلك النواة , وهي لضعفها تؤدي إلى تفكك تلك الجسيمات الأولية للمادة كما يحدث في تحلل العناصر المشعة .

(4) القوة الكهرومغناطيسية: وتحمل على هيئة فوتونات الطاقة أو ما يعرف باسم الكم الضوئي , وهذه الفوتونات تنطلق بسرعة الضوء لتؤثر على جميع الجسيمات التي تحمل شحنات كهربائية , ومن ثم فهي تؤدي إلى تكون الإشعاع الكهرومغناطيسي وتؤثر في جميع التفاعلات الكيميائية .

وكما تم توحيد قوتي الكهرباء والمغناطيسية في قوة واحدة , يحاول العلماء جمع هذه القوة مع القوة الذرية الضعيفة , فيما يعرف باسم القوة الكهربائية الضعيفة لأنه لا يمكن فصل هاتين القوتين في درجات الحرارة العليا . وفي نظريات التوحيد الكبرى يحاول عدد من العلماء جمع القوة الكهربائية الضعيفة مع القوة النووية الشديدة في قوة كبري واحدة ; بل ضم تلك القوة الكبرى مع قوة الجاذبية فيما يسمي باسم الجاذبية العظمي التي تربط كل صور المادة في الكون اليوم , والتي يعتقد أنها كانت القوة الوحيدة السائدة في درجات الجرارة العليا عند بدء خلق الكون , ثم تمايزت إلى القوي الأربع المعروفة لنا اليوم والتي تعتبر وجوها أربعة لتلك القوة الكونية الواحدة التي تشهد لله Yبالوحدانية المطلقة فوق كل خلقه , ومن هنا ظهرت نظرية الخيوط فائقة الدقة التي تفترض تكون اللبنات الأساسية للمادة من خيوط فائقة الدقة تلتف حول ذواتها فتبدو كما لو كانت نقاطا متناهية الضآلة في الحجم مشابهة بذلك شريط الحمض النووي في داخل نواة الخلية الحية الذي يتكدس على ذاته في حيز لا يزيد على الواحد من مليون من الملليمتر المكعب ولكنه إذا فرد يبلغ طوله قرابة المترين , يضمان 18.6 بليون قاعدة كيميائية في ترتيب غاية في الإحكام وغاية في الإتقان , وتقترح نظرية الخيوط فائقة الدقة , وجود مادة خفية تتعامل مع المادة الظاهرة بواسطة قوة الجاذبية .

وهنا تتضح روعة النص القرآني المعجز الذي نحن بصدده , والنصوص الأخرى المشابهة له في التعبير عن العديد من الحقائق العلمية التي لم يصل إليها إدراك الإنسان إلا بعد مجاهدة استغرقت آلاف العلماء , وعشرات العقود حتى وصلوا إلى إدراك شيء منها في السنوات المتأخرة من القرن العشرين". انتهى"

عبّر القرآن الكريم عن قوى التجاذب بين الشمس والأرض ـ التي لولاها لخرجت الأرض عن مساراتها وانحرفت داخل غياهب الكون فتنخفض حرارتها وتنعدم الحياة عليها ـ بالعَمَد غير المرئية.

[1] انظر: لسان العرب، ابن منظور 14/398. وفيه:"كل ما علا وارتفع يُقال له: سما يسمو".

بقلم: د.إبراهيم عوض

كلمة سريعة

فى الصفحات التالية دراسة وتفنيد لما يسمَّى بـ"الفرقان الحق"، وهو عبارة عن مجموعة من السُّوَر تتجاوز الخمسين لفَّقَتْها ، في الفترة الأخيرة على غرار القرآن الكريم ، بعضُ الجهات التبشيرية المتعاونة مع الصهيونية العالمية بتخطيط أمريكى بغية أن تحلّ مع الأيام في نفوس المسلمين محل القرآن المجيد. وفى هذه السُّوَر هجومٌ كله إقذاع وفُحْش على سيد الأنبياء والمرسلين ، واتهامٌ بذىء بالكفر والضلال والنفاق له عليه الصلاة والسلام ، وتسفيهٌ لكل شىء جاء به الإسلام من توحيدٍ ونعيمٍ أُخْرَوِىّ وصلاةٍ وصيامٍ وحجٍّ وجهادٍ وطهارةٍ وتشريعاتٍ أسريةٍ … ، وادِّعاءٌ بأن كتاب الله إنما هو وحىُ شيطانٍ إلى شيطان ، وتمجيدٌ للتثليث النصرانى ومداعبةٌ من طَرْفٍ خفى لليهود …

وقد نبَّه عدد من الصحف العربية مؤخرا لهذا الكتاب ، وقدَّم بعضُها عرضًا سريعا له أبرز فيه الغايات التى يهدف ملفقوه إليها. لكن ْ لم يصل إلى علمى أن أحدًا قد حاول أن يدرس دراسةً تحليليةً هذه السُّوَر التى يقدمها ملفقوها إلى القراء بوصفها وحيا إلهيا ، وهذا ما حَفَزنى للقيام بهذه المهمة تبصرةً للأمة بالأخطار التى تتهدد عقيدتها كى تكون على حذرٍ مما يُخَطَّط لها وتأهُّبٍ يقظٍ لما يمكن أن تتمخض عنه الأيام من مصائب ومؤامرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت