فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 4557

تنبيه: قَالَ المُصْنِّفُ[قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {من قَالَ: إني خير من يونس بن متى فقد كذب} ، فإنه لو قدر أنه كَانَ أفضل، فهذا الكلام يصبح نقصًا، فيكون كاذبًا!!

وهذا لا يقوله نبي كريم، بل هو تقدير مطلق، وكما مر بنا أنا نفضل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جميع الأَنْبِيَاء كما ثبت ذلك، لكنه هو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقل أو غيره من الأنبياء: إني أفضل من فلان من الأنبياء، لأنهم متأدبون صلوات الله وسلامه عليهم، ومثلما نهانا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن لا يفخر بعضنا عَلَى بعض، فإن الأَنْبِيَاء صلوات الله وسلامه عليهم لا يفخر بعضهم عَلَى بعض، مع أن التفضيل بين المؤمنين حاصل، والتفضيل بين الأَنْبِيَاء حاصل، وهذا هو المراد بهذه العبارة،

الأزهر

هاجر أو السيدة العذراء

إنه جاء في سورة مريم: أن مريم لما حملت بالمسيح انتبذت به مكانًا قصيًّا. وعندئذ قد جعل الله لها تحتها (سريًّا) أى نهرا جاريًا لتشرب منه. وهذا في التوراة عن هاجر أم إسماعيل ؛ فإنها لما عطشت هيأ الله لها عين ماء. وقد وضعه القرآن على مريم.

الرد على الشبهة:

إنه فسر السرى بالنهر الجارى. وليس كذلك. فإن الملاك ناداها بعدم الحزن ؛ لأن الله قد جعل تحت كفالتها ورعايتها غلامًا سيكون سيّدا. فالسرى هو السيد وليس هو جدول الماء. وقد تحقق هذا الوعد ؛ فإن المسيح صار سيِّدًا. أى معلمًا للشريعة. وقال للحواريين عن هذا المعنى:"أنتم تدعوننى معلمًا وسيدًا. وحَسَنًا تقولون ؛ لأنى أنا كذلك"[يو 13: 13

شبهة سليمان أو أبشالوم

الأزهر

سليمان أو أبشالوم

إن داود وسليمان ـ كما في القرآن ـ حكما في الحرث ، وإن سليمان راجع داود في الحكم.

ثم ذكر كلام المفسرين في هذه القضية. وعقب عليه بقوله: القضية تليق بأبشالوم بن داود ؛ لأنه كان دائمًا يعارض أقوال أبيه ولا تليق بسليمان.

الرد على الشبهة:

إن في التوراة أن سليمان كان حكيمًا. أحكم من جميع ملوك الأرض الذين سمعوا بحكمته. واللائق بحكمته هو الحكم في الحرث. ففى الإصحاح الرابع من سفر الملوك الأول:"وفاقت حكمة سليمان حكمة جميع بنى المشرق ، وكل حكمة مصر ، وكان أحكم من جميع الناس من إيثان الأرزاحى ، وهيمان وكلكول ودردع بنى ماحول ، وكان صيته في جميع الأمم حواليه وتكلم بثلاثة آلاف مثل ، وكانت نشائده ألفا وخمسا. وتكلم عن الأشجار من الأرز الذى في لبنان ، إلى الزوفا الثابت في الحائط ، وتكلم عن البهائم وعن الطير وعن الدبيب وعن السمك. وكانوا يأتون من جميع الشعوب ليسمعوا حكمة سليمان من جميع ملوك الأرض الذين سمعوا بحكمته" [امل 4: 30ـ34] .

نوحًا ـ عليه السلام ـ قال لله تعالى: (ولا تزد الظالمين إلا ضلالًا ) (1) ؛ فكيف يدعو نوح ربه أن يزيد الناس ضلالًا ؟

الرد على الشبهة:

إن نوحًا لم يدع ربه أن يزيد الناس ضلالًا ، وإنما دعا على الظالمين من الناس. ومثل ذلك: ما في التوراة عن الأنبياء فإنهم دعوا على الظالمين ، ولم يدعوا على كل الناس. ففى المزمور الثامن عشر:"من الرجل الظالم تنقذنى"ـ"مثل طين الأسواق ؛ اطرحهم"، وفى الإنجيل يقول المسيح لله عن الذين آمنوا به:"احفظهم في اسمك الذين أعطيتنى" [يو 17: 11] ولم يدع للكل.

(1) نوح: 24.

أ.د. محمود حمدى زقزوق - وزير الأوقاف

جزاه الله خيرا ً

الأزهر

هل طلبوا رؤية الله ؟

إن في القرآن أن بنى إسرائيل طلبوا رؤية الله. وفى التوراة أنهم قالوا لموسى:"تكلم أنت معنا ، ولا يتكلم معنا الله ؛ لئلا يموت" [خر 20: 19 ] فعكس القرآن الموضوع.

الرد على الشبهة:

إن المؤلف جاهل بما في كتابه. وإن فيه:

أ ـ أن اليهود رأوا الله.

ب ـ وأن موسى طلب رؤية الله.

جـ ـ وأنهم طلبوا أن لا يروا الله.

(أ) فموسى لما أخذ العهد على اليهود أن يعملوا بالتوراة ، بكّر في الصباح وبنى مذبحًا في أسفل الجبل. وأخذ العهد. ثم قال الكاتب:"ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرئيل ورأوا إله إسرائيل ، وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف وكذات السماء في النقاوة ، ولكنه لم يمد يده إلى أشراف بنى إسرائيل فرأوا الله وأكلوا وشربوا" [خروج 24: 9ـ11] .

(ب) وطلب موسى رؤية الله"فقال: أرنى مجدك"ورد عليه بقوله:"لا تقدر أن ترى وجهى.لأن الإنسان لا يرانى ويعيش" [خر 33: 18] .

(ج) ولما تجلى الله للجبل ؛ حدث من هيبته حال التجلى نار ودخان وارتجف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت