فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 4557

ان قوله تبارك وتعالى: ( والصابئون ) مرفوع على العطف على موضع ( إن ) وما عملت فيه ، وخبر ( إن ) منوي قبل الصابئين ، فلذلك جاز العطف على الموضع ، والخبر هو: (( من ءامن ) )'ينوى به التقديم ، فحق ( والصابئون والنصارى ) أن يقع بعد ( يحزنون ) ، وإنما احتيج إلى هذا التقدير ، لأن العطف في ( إن ) على الموضع لا يجوز إلا بعد تمام الكلام ، وانقضاء اسم ( إن ) وخبرها ، فتعطف ( الصابئين ) على موضع الجملة . [ مشكل اعراب القرآن للإمام القيسي ]

وقيل: إنما رفع المعطوف لأنه جاء على لغة بلحارث [ بن كعب ] الذين يقولون: رأيت الزيدان ، بالألف . وقيل: إن خبر ( إن ) مضمر محذوف دل عليه الثاني ، فالعطف بالصابئين إنما أتى بعد تمام الكلام وانقضاء اسم ( إن ) وخبرها ، وإليه ذهب الأخفش والمبرد

فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة

وأخر دعوانا الحمد لله رب العالمين

(شبهة ورد)

بماذا يأمر الله.؟؟

(( ان الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) )سورة النحل آية رقم 90

ان الله لآ يامر بالفسق ولا بالفجور كما بينت الاية التالية وان كلمة الامر جمعه امور الامر هو الشأن في الشيئ وجمعه الامور

ومصدره امرته اذا كلفته بشئ اي التكليف الله عز وجل يصف الامر انه امرهم بالصلاح وكلمة امرنا مترفيها اي امرناهم بالطاعة

فماذا بدر منهم ؟

غير الامر الذي كلفهم به ماذا قال؟ قال ففسقوا فيها

.ومعني الفسق..الفسوق هو خروج عن طور تكليف الي طور الهوي هنا نجد الله سبحانه وتعالي قوله عن كلمة الفاسق

(( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) )السجدة, 18 هي اعم من الكافر لأنه أخل بحكم ما ألزمه العقل واقتضته الفطرة

كذلك عن قوله في سورة الكهف (( ففسق عن أمر ربه ) )سورة الكهف الاية 50

وهذا يدل علي ان الفسوق هو خروج عن طور تكليف واخلال بأمر الزمه اياه المكلف ما باخلال بجميع احكامه او ببعضها وكذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا وخلاصة القول

انه بقوله (( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ) )بمعني رؤسائها اي بالطاعة علي لسان رسلنا (( ففسقو فيها ) )اي خرجو عن امرنا فحق عليها القول عليها القول) بالعذاب (فدمرناها تدميرا) اهلكناها بإهلاك أهلها وتخريبها

الدلالة علي ان الله سبحانه وتعالي قد ارسل الرسل ولا يعذب الا بعد الانذار والوعيد

(( من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) )سورة الإسراء آية رقم 15

اذا تبين لنا ان العذاب لا يكون الا بعد التبيان وبعد ان نبين لهم ما يجب عليهم

ودلالة قوله تعالي وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا"إخبار عن عدله تعالى وأنه لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بإرسال الرسول إليه كقوله تعالى"كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير"وكذا قوله"وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين"وقال تعالى"وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير"إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الله تعالى لا يدخل أحدا النار إلا بعد إرسال الرسول إليه وان يكون الحجة قائمة عليهم في حجة لهم بعدم إبلاغهم"

سورة النساء آية رقم 157

{وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا}

قال ابن كثير هو من المعتمد لدينا باذن الله بتفسير القرآن بتفسير هذة الاية ما يلى

تفسير ابن كثير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت