فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
و لما زالت تلك المخاوف بصدق توبتهم ، وأصبحت الدولة الإسلامية بحاجة إلى خدماتهم في مواجهة أعدائها ، أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه برفع الحظر عنهم ، والاستفادة من خبراتهم العسكرية ، كما أمر برد سبايا أهل الردة حتى يشعر العرب جميعًا أنهم أما شريعة الله سواء ، وأنه لا فضل لقبيلة على قبيلة إلا بحسن بلائها ، و ما تقدمه من خدمات للإسلام والمسلمين .. وقد أثبتوا شجاعة في الحرب .. و صبرًا عند اللقاء .. و وفاء للدولة لا يعدله وفاء .. راجع هذه الخطوة التي اتخذها عمر رضي الله عنه في كتاب: جولة تاريخية في عصر الخلفاء الرشدين لمحمد السيد الوكيل ( ص 89 ) .
و بهذا تسقط مزاعم هؤلاء المستشرقين بخصوص هذا الموضوع ، أما قولهم: إنهم كانوا يقاتلون مكرهين من أجل إجبارهم على دفع الزكاة ، فهذه شبهة أخرى باطلة لا دليل عليها ، بل ثبت أن من قادة المرتدين و هو طليحة بن خويلد ، بعد أن عاد إلى الإسلام و حسن إسلامه شارك بنفسه في فتوحات العراق في خلافة الفاروق ، و أبلا بلاءً حسنًا في الحرب مع الروم ، كما كان لغيره من الذي ارتدوا ثم عادوا ، فلم يثبت أن أحدًا من المرتدين شارك مع المسلمين في قتال ضد الروم أو الفرس ، رغمًا عنه أو حتى قاتل مجبرًا . ومن يقول بغير هذا فعليه بالدليل ، والمثبت مقدم على النافي كما هو معلوم .
و للمزيد من هذه الأدلة على أن الصديق رضي الله عنه لم يستعن بالمرتدين في الفتوحات الإسلامية راجع الكتب التالية: -
1 -سلسلة الطريق إلى المدائن لأحمد عادل كمال ، فقد رجح أن عمر بن الخطاب هو الذي سمح بمن عاد إلى الإسلام وحسن إسلامه من المرتدين بالمشاركة في الفتوحات بعد أن كان ذلك ممنوعا على عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
2 -حركة الفتح الإسلامي لشكري فيصل .
وتقبلوا تحيات أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..
إنكار الرافضة لوجود فرقة من الشيعة تدّعي أن الرسالة نزلت لعلي وليس لمحمد، وفرقة تدّعي أُلوهية عليّ والرد عليهم في ذلك:
يبين التيجاني للسيد الخوئي عما يردده السنة في حق الشيعة من التهم فيقول (قلت: الشيعة عندنا هم أشد على الإسلام من اليهود والنصارى لأن هؤلاء يعبدون الله ويؤمنون برسالة موسى(ع) ، بينما نسمع عن الشيعة لأنهم يعبدون عليًا ويقدسونه، ومنهم فرقة يعبدون الله ولكنهم ينزلون عليًا بمنزلة رسول الله ورويت قصّة جبريل كيف أنه خان الأمانة حسب ما يقولون وبدلًا من اداء الرسالة إلى علي أدّاها لمحمد صلى الله عليه وسلم ص)، أطرق (السيد) رأسه هنيهة ثم نظر إليّ وقال: نحن نشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وما عليّ إلاّ عبد من عبيد الله واْلتفت إلى بقية الجالسين قائلًا ومشيرًا إليّ: إنظروا إلى هؤلاء الأبرياء كيف تغلّطهم الإشاعات الكاذبة، وهذا ليس بغريب فقد سمعت أكثر من ذلك من أشخاص آخرين، فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم)!؟ قلت:
1 نعم يوجد من فرق الشيعة من يؤلهون عليًا رضي الله عنه، وهذا أمرٌ ثابت لا ينكره إلا جاهل، أو مدلّس، فهذه فرقة (السبئية) أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي قالوا بألوهية عليّ بن أبي طالب، وجاء أتباعه عليًا وقالوا له أنت هو، فقال لهم:ومن هو؟ قالوا: أنت الله فاستعظم الأمر، وأمر بنار فأحرقهم فيها، ولا يستطيع الرافضة الإمامية إنكار ذلك، فهذا الكشي وهو عمدتهم في الرجال يروي عن (أبي جعفر عليه السلام قال: إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله تعالى عن ذلك علوا كبيرًا، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه وسأله فأقر بذلك قال: نعم أنت هو وقد كان ألقى في روعي أنك الله وإني نبي. فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب، فأبى فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار وقال: إن الشيطان استهواه فكان يأتيه ويلقي في روعه ذلك) (3) ، وتوجد فرقة أخرى تدعي أن جبريل خان الأمانة عندما أرسله إلى عليّ فغلط في طريقه فذهب إلى محمد وهي فرقة (الغرابية) .